روابط للدخول

فريد لفتة: الانسان العراقي وليس النفط هو الثروة الحقيقة


فريد لفته

فريد لفته

فريد لفتة شاب عراقي محب للمغامرات، لكنه يروج من خلال مغامراته البرية والبحرية والجوية للسلام والمحبة، ويؤمن بان الإنسان هو الثروة الحقيقة للبلد وليس النفط.

يحلم فريد أن يكون أول رائد فضاء عراقي، إذ نشأ وشبَّ في بغداد، وحلم الطيران رافقه منذ الصغر. فكان يتصور نفسه طائراً، لذا بدأ وهو في الخامسة يقفز من اعلى خزانة الملابس في غرفة نومه.

لم يستطيع فريد تحقيق حلمة في العراق ودخول عالم الطيران وذلك لعدم وجود اهتمام بهوايات الشباب، لذا لم يكن أمامه غير التوجه إلى كرة القدم، التي لا يحبها، أو المصارعة وكمال الأجسام، التي مارسها فترة من الزمن، ثم انتقل إلى ركوب الدراجات النارية لإشباع روح المغامرة لديه.

في عام 2003 ومع اندلاع حرب اسقاط صدام ترك العراق إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، وهناك اتفتحت أمامه آفاق رحبة لممارسة هوايته في الطيران والغوص. ففي دبي واصل هواية ركوب وسباق الدراجات النارية، ليتحول سريعا إلى سائق دراجات محترف من الطراز الأول، وبعدها انتقل لتعلم الغطس، ليصبح مدربا للغطس والغوص ومحترفا في مجال القفز الحر في الماء.

ثم تحول فريد إلى الجو لينال إجازة خاصة لقيادة الطائرات. وليحقق إنجازات كبيرة في مجال الطيران والقفز في الجو، وغيرها من الرياضات الجوية الأخرى.

الطيار فريد لفتة المعروف عالميا من خلال مشاركاته في فعاليات رياضية دولية، ويحرص منذ سنوات على نشر رسالة السلام والمحبة بين الدول، وبين ابناء بلده العراق بشكل خاص، إذ يرى أن العراق حاليا بحاجة الى السلام والمحبة أكثر من أي وقت مضى.
يؤكد فريد لفتة أن حملته لم تحظ باهتمام ودعم إعلامي وسياسي كاف في العراق، وعزا ذلك إلى أن التجربة السياسية والإعلامية العراقية لم تنضج بعد، لذا فان الساسة والإعلاميين يتبنون وسائل كلاسيكية قديمة لمواجهة العنف والإرهاب.

يدعو فريد لفتة إلى الاهتمام بالشباب لنشر ثقافة السلام والتسامح، ويؤمن بأن الشاب إذا ما امتلك الطموح والإرادة يتمكن من تحقيق ما يصبو إليه، ويعتقد بأن الشباب في العراق بحاجة إلى قدوة من بين صفوفهم، أو نموذج عراقي ناجح يساعدهم على الحلم والابتعاد عن السلاح والعنف.

أهم الإنجازات التي حققها فريد لفتة في حياته الحافلة، والأحلام التي يطمح بتحويلها إلى واقع، والانجازات التي حققها على المستوى العراقي والعربي والعالمي هو انه أول طيار مدني عراقي وعربي يحلق بمقاتلة ميغ-29 إلى حدود الفضاء أي لارتفاع 90 ألف قدم، وكذلك هو اول طيار عراقي وعربي يشارك مع أبطال العالم في استعراضات عسكرية جوية في طائرة أي إل 39 المقاتلة، وهو أول غواص حر عراقي على الإطلاق يحقق البقاء بدون تنفس لمدة أربع دقائق ونصف الدقيقة على عمق ثمانين مترا تحت سطح البحر، وهو أول طيار بمظلة بمحرك، وأول طيار شراعي دولي عراقي.

لقد حقق فريد لفتة أول قفزة مظلية حرة مدنية في سماء بغداد بعد الحرب التي أطاحت بنظام حكم صدام عام 2003 واعتبرها قفزة سلام ومحبة للعراق المثخن بجراحات الحروب والعنف.

ويؤكد فريد أن الأحلام لا تتحقق بسهولة، إذ هي بحاجة إلى عمل وجهد، في إشارة منه إلى الصعوبات التي واجهها وما تعرض إليه من إصابات خلال الطيران.

حصل فريد لفتة على ألقاب كثيرة منها: صقر العراق، ونورس العراق، ونسر العرب، وصقر العرب، ويوري غاغارين العرب، والعفريت، وهو اللقب الذي أطلقه عليه مظليون من الموصل.

يوصف فريد لفته بأنه "رجل العراق الخارق" الذي جعل من نفسه قدوة لشباب بلاده بعد أن سجل اسمه في كتاب غينيس للأرقام القياسية، بعد مشاركته في أول قفزة حرة في الهواء فوق قمة جبل إيفرست. لكن تجربة القفز فوق إيفرست لم تشبع أو ترض طموحه، فسافر عام 2009 إلى روسيا ليعد نفسه، وليحقق الحلم الذي طالما راوده وهو أن يصبح أول رائد فضاء عراقي، ليرفع اسم العراق وعلمه عاليا في المحافل الدولية.

فريد لفتة: الانسان العراقي وليس النفط هو الثروة الحقيقة
XS
SM
MD
LG