روابط للدخول

بايدن يحمل في جعبته ملفات داخلية وخارجية


بايدن خلال زيارته للعراق في آب العام الماضي

بايدن خلال زيارته للعراق في آب العام الماضي

دخلت العلاقات بين الحكومة العراقية والولايات المتحدة مرحلة جديدة منذ انسحاب القوات الاميركية من المدن في 30 حزيران عام 2009. وأخذت هذه العلاقات تكتسب طابعا مدنيا متزايدا مع انحسار الوجود العسكري الاميركي.

وبرحيل القوات الاميركية في 31 كانون الأول المقبل ستكون الاتفاقية الاطارية الاستراتيجية هي الأساس الذي تنهض عليه العلاقات الثنائية ، بتغطيتها مجالات متعددة منها الاقتصادية والدبلوماسية والثقافية والعلمية. وأكد رئيس الوزراء نوري المالكي ان الوجود العسكري الاميركي سينتهي في نهاية العام الحالي بموجب الاتفاقية الأمنية الموقعة بين الدولتين.

ولكن المالكي اشار الى ان مشتريات الجيش العراقي من الاسلحة الاميركية المتطورة تقتضي وجود مدربين وخبراء ، وهذا أمر طبيعي ومعمول به عالميا ، على حد تعبير المالكي.

في هذه الأجواء تأتي زيارة نائب الرئيس الاميركي جون بايدن المرتقبة الى العراق. ومن المتوقع ان يبحث بايدن في بغداد التعاون الثنائي في مرحلة ما بعد رحيل القوات الاميركية. ومن أهم ما سيبحثه الجانبان وضع العسكريين الاميركيين الذين سيبقون لتدريب الجيش العراقي. وفي هذا الشأن تردد ان الرئيس جلال طالباني دعا قادة الكتل السياسية الى اجتماع مخصص تحديدا لبحث عدد المدربين وتحديد وضعهم القانوني والاتفاق عليه مع الجانب الاميركي.

اذاعة العراق الحر التقت عضو ائتلاف دولة القانون القريب من رئيس الوزراء سعد المطلبي الذي اشار الى ان الاميركيين يحاولون اقناع الجانب العراقي بإبقاء قوات اميركية بعد موعد رحيلها ، في واحد من ملفين سيبحثهما نائب الرئيس الاميركي جو بايدن.

ولخص المطلبي القضية المختلف عليها بين الحكومة العراقية والولايات المتحدة في شكل الحصانة التي سيتمتع بها المدربون والخبراء الاميركيون. فالجانب الاميركي يريد حصانة مطلقة فيما يصر الجانب العراقي على الاكتفاء بحصانة دبلوماسية.

ورأى القيادي في ائتلاف دولة القانون سعد المطلبي ان الجيش العراقي ، في حال عدم التوصل الى اتفاق مع الاميركيين ، يمكن ان يرسل كوادره للتدرب على الأسلحة الاميركية الحديثة في دول عربية لديها اتفاقيات تدريب مع الولايات المتحدة.

عضو لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب شوان محمد عن ائتلاف الكتل الكردستانية استبعد منح حصانة مطلقة للمدربين الاميركيين منوها باتفاق الكتل السياسية على ضرورة بقاء جزء من القوات الاميركية لأغراض التأهيل والتدريب.

وتوقع المحلل السياسي واثق الهاشمي بقاء الولايات المتحدة في منطقة تعتبرها استراتيجية مستعرضا الضغوط الداخلية والاقليمية والدولية التي تواجهها الحكومة العراقية بالارتباط مع الوجود الاميركي في العراق.
ولكن استاذ العلوم السياسية في الجامعة المستنصرية اسامة مرتضى اعرب عن اعتقاده بأن نائب الرئيس الاميركي جو بايدن سيأتي الى بغداد وتحت أبطه ملفات داخلية أيضا ، لا سيما العلاقة بين حكومة اقليم كردستان والحكومة الاتحادية.

ستكون زيارة بايدن للعراق الخامسة منذ توليه منصب نائب الرئيس الاميركي. وكانت آخر مرة زار العراق في مطلع العام الحالي بعد اقل من شهر على تشكيل حكومة المالكي.

ساهم في الملف مراسل اذاعة العراق الحر في بغداد خالد وليد:

بايدن يحمل في جعبته ملفات داخلية وخارجية
XS
SM
MD
LG