روابط للدخول

تحذيرات من تداعيات إهمال ملف الصحوات


عناصر من الصحوات في احد احياء بغداد

عناصر من الصحوات في احد احياء بغداد

عاد ملف الصحوات، أو أبناء العراق، إلى المشهد السياسي من جديد، وذلك مع تظاهرة شهدتها الرمادي احتجاجا على قرار إلغاء الرتب الفخرية التي كانت منحت لأفراد من الصحوات تقديرا لمحاربتهم تنظيم القاعدة.

مراقبون حذروا من إهمال هذا الملف وتداعياته على الوضع الأمني، الذي يواجه تحديات داخلية وخارجية مع قرب انسحاب القوات الأميركية نهاية 2011.

وكانت الحكومة العراقية تولت مسؤولية ملف الصحوات من القوات الأميركية في تشرين الأول 2008، واستحدثت مكتبا للمتابعة مع مكتب التنسيق الأستخباري في مشروع المصالحة الوطنية ووزارة الداخلية لتعيين20% من مجمل عدد الصحوات على ملاك وزارة الداخلية ونقل 80% إلى الوزارات الخدمية وفق الأمر الديواني رقم 118.

رئيس لجنة المصالحة الوطنية والمساءلة في مجلس النواب العراقي النائب قيس الشذر أشار في تصريح ادلى به لإذاعة العراق الحر إلى أن العديد من فقرات هذا الأمر لم تفعل بعد، خاصة المتعلقة منها بعملية دمج أبناء الصحوات في الوزارات الأمنية والخدمية.

الشذر عزا التقصير والتلكؤ في إنهاء ملف الصحوات إلى قلة الكادر الذي يتولى مسؤولية هذا الملف، الذي يضم أعدادا كبيرة تصل إلى مائة ألف شخص.
ضباط من أصحاب الرتب الفخرية الذين منحت لهم إبان حربهم ضد الجماعات المسلحة طالبوا خلال تظاهرة لهم الخميس في مدينة الرمادي، رئيس الوزراء نوري المالكي بالعدول عن القرار القاضي بإلغاء رتبهم.

الشيخ عامر قائد صحوة شمال بغداد أشار إلى التضحيات التي قدمها هؤلاء في محاربتهم الإرهاب واستعادة الاستقرار الأمني إلى مناطقهم، محذرا من تداعيات هذا القرار وانعكاساته السلبية على الوضع الأمني وخاصة في محافظة الانبار.

النائب قيس الشذر شدد على ضرورة إيجاد آليات مناسبة وعادلة للتعامل مع أفراد الصحوات، كما تم التعامل مع أفراد ميليشيات الأحزاب الذين تم دمجهم في الوزارات الأمنية، مشيرا إلى جهود لجنته البرلمانية لإنهاء ملف الصحوات.

ولحين إيجاد حل جذري لمشكلة أبناء الصحوات يبقى هؤلاء بين مطرقة تنظيم القاعدة، التي تستهدفهم باستمرار، وسندان الحكومة التي يحملها المحلل السياسي واثق الهاشمي مسؤولية بقاء المشكلة بدون حل، محذرا من أن إهمال هذا الملف سيولد مشكلة كبيرة، لذا فهو يدعو إلى التعامل معها بسرعة ومهنية عالية.

الهاشمي يرى أن المشهد السياسي في تأزم مستمر في ظل تفاقم الخلافات السياسية، وبقاء التحديات الخارجية، وعودة تنظيم القاعدة إلى إثارة العنف الطائفي في الانبار وكربلاء وكركوك وغيرها من المناطق، ولا يستبعد الهاشمي احتمال عودة أفراد الصحوات للعمل مع المجاميع الإرهابية، إذا لم تتمكن الحكومة العراقية من السيطرة على ملف الصحوات واحتواء أفرادها.

ساهم في الملف مراسلا إذاعة العراق الحر: غسان علي في بغداد، وأحمد الهيتي في الرمادي

تحذيرات من تداعيات إهمال ملف الصحوات
XS
SM
MD
LG