روابط للدخول

منح الشرطي سلطة تفتيش سيارة المسؤول


احدى نقاط التفنيش في بغداد

احدى نقاط التفنيش في بغداد

اكتسب العراقيون خبرة فُرضت عليهم حتى اصبحوا من بين أكثر شعوب العالم تثمينا للأمن بوصفه قيمة انسانية عليا. وجاءت هذه الخبرة نتيجة عقود من العيش في ظل أنظمة بوليسية وأعمال العنف في اعقاب الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003 ، ناهيكم عن الحروب الأخرى.

وبعد أكثر من ثماني سنوات على الغزو ما زال الإحساس بالطمأنينة يشكل هاجسا للمواطن الاعتيادي الذي لا تغيب مفردة الأمن عن ابتهالاته وامنياته. وما زال الأمن يأتي على رأس التحديات التي تواجه الحاكم بوصفه مسؤولا عن ضمان الأمن للمحكوم.

ورغم التحسن الملحوظ الذي طرأ على الوضع الأمني بالمقارنة مع السنوات السابقة فان عمليات التفجير لم تتوقف ويستبعد خبراء ان تنتهي تماما في المستقبل المنظور. ومع كل تقدم يتحقق على جبهة الأمن تطلع الجماعات الارهابية والجهات التي تقف وراء اعمال العنف بطرق واساليب جديدة للافلات من عيون الأجهزة الأمنية.

ومن بين هذه الأساليب التي رُصدت مؤخرا استخدام ممتلكات الدولة لارتكاب أعمال اجرامية. وفي هذا السياق يأتي توجيه وزارة الداخلية الى جميع السيطرات الأمنية بتفتيش الأرتال لمنع استخدام السيارات الحكومية في تنفيذ عمليات اغتيال.

وقال الناطق باسم وزارة الداخلية عادل دحام في مؤتمر صحفي ان الوزارة اصدرت اوامر صارمة بتفتيش الأرتال والشركات الأمنية عند نقاط السيطرة. واضاف دحام ان العديد من الارهابيين والمجرمين استخدموا عجلات حكومية في تنفيذ أعمال قتل مشيرا الى ان البعض منهم "عناصر حمايات المسؤولين الشخصية" ، على حد تعبير الناطق. وارتفعت اصوات نواب من كتل سياسية مختلفة تطالب بالتحقيق في هذه الأعمال الاجرامية ومعرفة الذين يقفون وراء توفير العربات الحكومية لمرتكبيها.

اذاعة العراق الحر التقت عضو مجلس النواب عن التحالف الوطني محمد صيهود الذي شدد على ضرورة ان تشمل عمليات التفتيش سيارات المسؤولين المظللة مطالبا بالكشف عن حقيقة ما يجري. ودعا النائب صيهود الى ألا يُستثنى مسؤول من تنفيذ اوامر وزارة الداخلية بتفتيش الأرتال والعجلات واصفا التعاون والتجاوب بأنه دليل حرص من المسؤول على قضية الأمن.

عضو مجلس النواب عن القائمة العراقية ناهدة الدايني أكدت دعم كتلتها لأي اجراء من شأنه حماية أمن المواطن بصرف النظر عن الهوية والانتماء. ورحبت النائبة الدايني بشمول سيارات المسؤولين بعمليات التفتيش على ان تستند في ذلك الى معلومات مؤكدة معربة عن اقتناعها بأن اعتراضات لن تصدر من المسؤولين.

عضو مجلس النواب عن ائتلاف الكتل الكردستانية والشخصية السياسية المعروفة محمود عثمان دعا الى تعاون الكتل السياسية جميعها في معالجة الملف الأمني معتبرا ان قرار وزارة الداخلية ذو دلالات أمنية خطيرة تشير الى وجود اختراقات أمنية خطيرة في مؤسسات وأجهزة حيوية ذات مساس مباشر بأمن المواطن وثقته بالدولة القائمة. وأبدى عثمان تحفظه عن الطريقة المعتمدة في المعالجة مستبعدا امكانية تطبيق قرار وزارة الداخلية على أرض الواقع لا سيما إذا كان شرطي اعتيادي مكلفا بتفتيش سيارة مسؤول في الحكومة.

وحذر استاذ العلوم السياسية في الجامعة المستنصرية اسامة مرتضى من الآثار النفسية والاجتماعية والسياسية على المواطن الذي ينتظر ساعات امام نقاط التفتيش حيث يرى المسؤول يمر دون ان يجرؤ أحد على ايقاف موكبه او سيارته المظللة.

أكدت وزارة الداخلية ضبط العديد من السيارات التابعة لدوائر حكومية استُخدمت في تنفيذ عمليات قتل سواء بالأسلحة الكاتمة أو غيرها.

ساهم في الملف مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد خالد وليد.

منح الشرطي سلطة تفتيش سيارة المسؤول
XS
SM
MD
LG