روابط للدخول

الزراعة تؤكد خلو تمور العراق من التلوث الاشعاعي


تمور عراقية

تمور عراقية

فنّدت وزارة الزراعة الاشاعات التي حذّرت مؤخراً من مخاطر استهلاك التمور العراقية خوفاً من تعرض بساتين النخيل إبان حرب عام 2003 الى ملوثات اشعاعية.
وقال الوكيل الفني لوزارة الزراعة مهدي القيسي ان تلك الإدعاءات مغرضة، روّجها بعض المنتفعين من التجار الذين يبغون من وراء تشويه سمعة التمور العراقية بخس اسعار المعروض منها في الاسواق الخارجية والتقليل من ميزانها التجاري ومن حظوظها في منافسة البلدان المنتجة للتمور عالمياً، بتبنيهم بث دعايات تقول ان التمور العراقية ملوثة بالاشعاعات او تعرضت لملوثات كيميائية خطيرة.
ويشير القيسي الى ان البحوث والدراسات التي اجريت على عينات عشوائية سحبت من أصناف ومواقع وبساتين مختلفة أثبتت خلوها من الملوثات الاشعاعية، مبينا ان تلك النتائج دعمت بتاكيدات المؤتمرات والتظاهرات التي اقيمت في معارض دولية للتمور شارك فيها العراق وحصد جوائز متقدمة عن جودة نوعية ومواصفات منتجه من اصناف التمور المرغوبة.

ودعت وزاة الزراعة المستهلكين والقطاع الخاص الى مناهضة تلك الحملة الاعلامية التي تحاول ضرب الاقتصاد الوطني بالتقليل من قيمة التمور العراقية بدعايات بعيدة عن المنطق العلمي، على حد وصف الخبراء والمختصين، وقال مدير عام الهيئة العامة للنخيل في وزارة الزراعة كمال الدليمي:
"العديد من الجهات الحكومية المختصة ومنظمات مدنية دولية اطلعناها على نوعية المنتج محلياً من التمور، وثبت بالدليل العلمي فشل تلك الادعاءات ذات الغرض التجاري البحت التي رددها من يريد تضليل المستهلك والسيطرة على سوق التمور العراقية".
وذكر الدليمي ان من يقف وراء تلك الاشاعات تجار يشترون التمور العراقية من السوق المحلية بابخس الاثمان بعد ان اصابوا اسواقها بالركود والانكماش ليقوموا بتصديرها الى دول الجوار الاقليمي واعادة تعبئتها وتغليفها وبيعها باسعار مضاعفة.
وكشف الدليمي ان السبب وراء تراجع الاقبال على شراء التمور العراقية وتدني اسعار المعروض منها في الاسواق الخارجية لا يعود الى مخاوف صحية او تهديدات مرضية بقدر تعلق الامر بقلة انتاج بساتين النخيل من اصناف التمور النادرة والنفيسة كالبرحي والبربن وغيرها التي تباع في دول اوربية بنحو 20 دولاراً للكيلو غرام الواحد، مضيفاً:
"وصلنا بانتاجنا العام الماضي الى 450 الف طن من التمور، 80% منها كانت من نوع الزهدي الذي لا يعتبر من الاصناف التجارية الاستهلاكية وغالبا مايستخدم لاغراض صناعية وعلفية، ولذلك نحاول تغيير خارطة اصناف التمور المنتجة محليا بتكثير اصناف النخيل المرغوبة".

وفي محاولة لاستعادة مكانة العراق المتقدمة ودخوله مجددا دائرة المنافسة في اسواق التمور العالمية، لفت الوكيل الفني لوزارة الزراعة الى وجود تسهيلات وامتيازات للراغبين من اصحاب بساتين النخيل بتأهيل بساتينهم وتحسينها وتجديدها وتطويرها، مشيرا الى وجود قروض ميسرة بقيم مفتوحة ومن دون فوائد تمنح لمشاريع تأهيل بساتين النخيل من المبادرة الزراعية فضلا عن دعم الفلاحين من خلال مشروع الزراعة النسيجية للنخيل وتزويدهم بفسائل تباع بنصف قيمة تكاليف انتاجها في المختبرات الحكومية.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.

الزراعة تؤكد خلو تمور العراق من التلوث الاشعاعي
XS
SM
MD
LG