روابط للدخول

تحذيرات من عودة الصراع الطائفي الى العراق


آثار تفجيرات كربلاء (الأحد)

آثار تفجيرات كربلاء (الأحد)

فيما تواصلت ردود الفعل العراقية والدولية المنددة بتفجيرات كربلاء والانبار، حذر مراقبون للشأن العراقي من تزايد الاحتقان الطائفي وتداعياته الخطيرة على مستقبل البلاد.

ساسة العراق وجهوا أصابع الاتهام إلى جهات مختلفة لكنهم اتفقوا على أن هذه التفجيرات تهدف إلى إعادة الاحتراب الداخلي والطائفي.
رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أكد في بيان عقب التفجيرات أن الهجمات الإرهابية التي وقعت في محافظة كربلاء الأحد تهدف لإثارة الفتنة الطائفية في البلاد، داعياً الساسة إلى رص الصف الوطني لمواجهة الفتنة، وفي اتصال هاتفي مع رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي دعا الجانبان الأطراف العراقية كافة إلى التهدئة.

من جهته أكد نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي، في بيان صدر عن مكتبه الإعلامي أن ما تتعرض له المدن العراقية من أعمال إرهابية بشعة تأتي في سياق أجندة خارجية وأن تكرار الحوادث يؤكد مجدداً عدم فاعلية الخطط والتدابير الأمنية المعتمدة بحسب تعبير البيان.

وفي إطار ردود الفعل أدان رئيس يعثة يونامي بالوكالة نائب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق جيرزي سكوراتوفيتش بشدة الاعتداءات التي وصفها بالإرهابية التي طالت الأبنية الحكومية في محافظة كربلاء.

السفارة الأمريكية في بغداد استنكرت وبشدة الاعتداءات الإرهابية في كربلاء، محملة المتطرفين الرافضين للديمقراطية مسؤولية هذه الاعتداءات، معربة عن ثقتها بأن الشعب العراقي سوف يبقى ثابتا ضد العنف وأن هذه الاعتداءات ستقوي عزيمة الولايات المتحدة على مساعدة العراق للنجاح بحسب تعبير البيان الصحفي للمتحدث الرسمي باسم السفارة الأمريكية في بغداد مايكل ماكلالين.

الكتل والأحزاب السياسية العراقية سارعت هي الأخرى إلى استنكار تفجيرات كربلاء والانبار، إذ حمّل التحالف الوطني تنظيمات البعث والقاعدة مسؤولية هذه التفجيرات. وفي بيان تلاه النائب فؤاد الدوركي أكد التحالف أن هذه الاعتداءات تكشف زيف عصابات البعث والقاعدة، بمقاومة المحتل، في حين أنها تعطي الذرائع للمطالبين ببقاء القوات الأمريكية، التي تبنت خروجها الحكومة والتحالف الوطني نهاية العام 2011، على حد تعبيره.

العراقية من جهتها حمّلت جهات إقليمية لم تسميها مسؤولية هذه التفجيرات ومحاولة إشعال الفتنة الطائفية وفي بيان ألقاه النائب أحمد العلواني أكدت العراقية أن بداية الفتنة كانت في النخيب.

لجنة حقوق الإنسان النيابية طالبت بالإسراع بملاحقة الإرهابيين وضرورة تعويض ضحايا هذه التفجيرات وذلك في بيان تلاه النائب حيدر الملا.
عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية النائب شوان محمد إنتقد ضعف أداء الأجهزة الأمنية التي لا تتمكن من حماية كوادرها فكيف يمكن لها حماية الشارع العراقي، مؤكدا أن زمام الأمور الأمنية في العراق هي بيد المنظمات الإرهابية، ويرى شوان أن على الحكومة العراقية إعادة النظر بهيكلية منظومة الأمن العراقية والأجهزة الاستخباراتية.

أستاذ العلوم السياسية علي الجبوري يعتقد أن المواطنين العراقيين وليس الساسة يدركون جيدا أن الخروق الأمنية، أياً كان مصدرها تستهدف أمنهم وسيادتهم، معربا عن أسفه تجاه إصرار السياسيين على توظيف معاناة الشعب لصالح طروحاتهم السياسية.

من جهته يرى الباحث والكاتب العراقي المقيم في عمان حيدر سعيد أن المشكلة ليست أمنية أو لها علاقة بعدم جاهزية القوات الأمنية العراقية وإنما هي مشكلة سياسية بحتة، مؤكدا أنه كلما اشتد الانقسام السياسي كلما توفرت حاضنة وفضاء لنشاط القاعدة أو دولة العراق الإسلامية، وان الأزمات السياسية وفرت مناخا لعودة الاحتقان الطائفي بعد حادثة النخيب.
سعيد لا يتوقع انجرار البلاد نحو حرب طائفية على غرار ما حصل في 2006، لكنه يرى أن المجتمع العراقي غير محصن من الانجرار في صراع طائفي لذلك فهو لا يستبعد حدوث ذلك إذا شهد العراق حادثة بحجم تفجيرات سامراء وإذا ما استمرت الصراعات السياسية ولم تصل القوى السياسية إلى اتفاق على شكل السلطة والحل في تشكيل حكومة شراكة حقيقة بعيدا عن النزعة الاحتكارية للسلطة.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي الذي ساهم في إعداده مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد خالد وليد..

تحذيرات من عودة الصراع الطائفي الى العراق
XS
SM
MD
LG