روابط للدخول

هل يسهم قانون هيئة النزاهة في القضاء على الفساد؟


محتجون في النجف ضد تفشي الفساد

محتجون في النجف ضد تفشي الفساد

يستبعد ناشطون في مجال الدعوة لمحاربة الفساد أن يسهم قانون هيئة النزاهة الذي اقر مؤخرا من قبل البرلمان العراقي، في القضاء على الفساد المستشري في العراق الذي ما زار يتصدر دول المنطقة والعالم في مستويات الفساد.

وكان مجلس النواب العراقي صوت بالأغلبية خلال السبت الماضي، على مقترح قانون هيئة النزاهة المقدم من لجنتي النزاهة والقانونية البرلمانيتين من اجل تنظيم عمل هيئة النزاهة وبيان اختصاصها ومهامها وصلاحياتها التي تمكنها من أداء هذه المهام في سبيل رفع مستوى النزاهة والحفاظ على المال العام ومحاربة الفساد.

نواب يرون أن هذا القانون سيسهم في تقليل الفساد الإداري والمالي في مؤسسات الدولة من خلال منح الهيئة صلاحيات أكبر بالتعامل مع ملفات الفساد.
مقرر لجنة النزاهة في البرلمان العراقي النائب خالد عبد الله العلواني أكد لإذاعة العراق الحر أن إقرار هذا القانون يعتبر ضربة لكل المفسدين وخطوة لضمان استقلالية هيئة النزاهة التي كانت ترتبط في السابق برئاسة الوزراء، ووفق هذا القانون سترتبط بمجلس النواب بعد جدل أثير في البرلمان بهذا الشأن.

واهم ما ورد في هذا القانون بحسب العلواني هو ملاحقة المتهمين في قضايا فساد خارج العراق، ومنح صلاحيات واسعة لرئيس هيئة النزاهة الذي سيتم اختياره وفق آلية جديدة ومن قبل لجنة برلمانية خاصة تشكل لهذا الغرض مؤلفة من تسعة أعضاء من لجنتي النزاهة والقانونية البرلمانيتين لاختيار ثلاث مرشحين لمنصب رئيس الهيئة ومن ثم التصويت على أحدهم.
وكان رئيس هيئة النزاهة القاضي رحيم العكيلي قدم استقالته مؤخرا، بسبب ضغوط مارستها أحزاب وجهات حكومية وسياسية عليه من اجل التستر على ملفات فساد أو إعلان بعضها لأهداف سياسية.

قانون هيئة النزاهة تضمن أيضا استحداث ثلاث مديريات جديدة هي: دائرة الاسترداد ودائرة البحوث والدراسات والأكاديمية العراقية لمكافحة الفساد.
الناشط في مجال الدعوة لمحاربة الفساد محمد علي وعلى الرغم من أنه يرى بان إقرار قانون هيئة النزاهة خطوة في الاتجاه الصحيح إلا أنه يؤكد على ضرورة إصلاح النظام الإداري في العراق وليس وضع نظام مراقبة في ظل وجود هيكل إداري يصفه بالبائس والقديم، أدى إلى انتشار الفساد الإداري الذي بدوره يتيح الفرصة أمام تفشي الفساد المالي في مؤسسات الدولة.

أما الناشط في مجال الدعوة لمحاربة الفساد عز الدين محمد فيرى أن تشريع قانون النزاهة لا يكفي للقضاء على الفساد مشددا على ضرورة تنفيذ هذا القانون وتفعيله مع بقاء هيئة النزاهة مستقلة وبعيدة عن أيدي السياسيين العراقيين.
ولم يبدِ الناشط محمد اي تفاؤل إزاء إمكانية أن يساعد تشريع هذا القانون في محاربة الفساد والفاسدين، لأسباب عديدة في مقدمها التوافقات السياسية التي يعتبرها من اكبر مشاكل العراق ويصفها بالخنجر المسموم في خاصرة الديمقراطية العراقية.

ويبدو أن المواطنين أيضا لا يتوقعون الكثير من قانون هيئة النزاهة فالمواطن صاحب نعمة يستبعد أن يسهم إقرار هذا القانون في القضاء على الفساد وتلبية طموحات المواطنين في محاربة المحسوبية والمنسوبية وإيجاد حل لمشكلة البطالة.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي الذي ساهم في إعداده مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد محمد كريم..

هل يسهم قانون هيئة النزاهة في القضاء على الفساد؟
XS
SM
MD
LG