روابط للدخول

الكاتب القاص يوسف أبو الفوز: العراق هو الهم الأول لعراقيي المهجر


الكاتب القاص يوسف ابو الفوز

الكاتب القاص يوسف ابو الفوز

يؤكد القاص، والكاتب الصحفي يوسف أبو الفوز أن العراق هو الهم الأول لعراقيي المهجر، الذين يحزنون ويأسفون لما يحصل فيه من فوضى وصراعات، لكنه متفائل من أن الأجيال المقبلة ستنجح في القضاء على الأفكار البالية والظلامية، وستبني عراقاً جديداً طالما حلم به العراقيون ولم يتمكنوا من رؤيته.

ويقول أبو الفوز المقيم في فنلندا منذ عام 1995، ان غياب الحرية في العراق كان السبب الرئيسي وراء هجرته وهجرة الكثير من العراقيين.
يوسف ابو الفوز


ولد أبو الفوز في مدينة السماوة عام 1956. نشأ وسط عائلة محبة للثقافة، وبدأ القراءة من صغره وفي سن الثالثة عشر، لاقت كتاباته البسيطة في درس الإنشاء اهتمام أستاذ اللغة العربية. في عام2004 وخلال زيارته السماوة بعد 27 عاما من الغياب قدم له أهله، أجمل هدية كما يقول، ألا وهو الدفتر المدرسي، الذي احتفظوا به كل هذه السنين، إذ قرأ من جديد "قصته" الأولى.

لأسباب سياسية، وبعد أن عاش أكثر من سنة مختفيا ومطاردا، اضطر لمغادرة العراق صيف1979، مشيا على الأقدام عبر الصحراء إلى العربية السعودية، ثم إلى الكويت.

قضى سنة في الكويت كتب خلالها بأسماء مستعارة في الصحافة الكويتية منها مجلتا "العامل" و"الطليعة" وصحيفتا "الوطن" و"السياسة"، وحرر عمودا سياسيا ساخرا حمل عنوان "دردشة" في مجلة الطليعة الكويتية، ووقعه باسم " أبو الفوز". ويؤكد أن الصحافة الديمقراطية الكويتية حينذاك احتضنت العديد من الكتاب والصحفيين العراقيين لذا فانها تعرضت لمضايقات عديدة.

استمرت رحلة المهجر التي يفضل ابو الفوز تسميتها برحلة المنافي، إذ انتقل من الكويت إلى اليمن، عاد بعدها إلى كردستان العراق ليلتحق بحركة الكفاح المسلح، في ربيع 1982حتى حملة "الأنفال" في صيف 1988، ليبدأ رحلة جديدة مع التشرد في عدة بلدان. وفي رحلة البحث عن سقف آمن اعتقل في استونيا، وقضى عاما في سجونها ليمثل 98 سجينا عراقيا، أمام السلطات الاستونية، وذلك قبل أن يستقر في فنلندا حيث يقيم حاليا. ورغم صعوبات المهجر وما عاناه خلال سنوات البحث عن ملاذ آمن إلاّ انه يؤكد أن للمهجر ايجابيات كثيرة.

ويرى أبو الفوز أن أسباب الهجرة لم تنته حتى بعد سقوط النظام السابق.
صدرت له العديد من الاعمال الادبية نذكر منها مجموعة قصصية حملت عنوان "عراقيون" وهي عن تجربة الانصار والكفاح المسلح في كوردستان العراق، و"انشودة الوطن والمنفى" الصادرة عام 1997وهي مجموعة قصصية مشتركة مع مجموعة من الكتاب العراقيين، و"طائر الدهشة" وهي مجموعة قصصية عن المنفى واللجوء العراقي صدرت في دمشق 1999، ومجموعة "طائر الدهشة" صدرت بالفنلندية عام 2000. و"لدي أسئلة كثيرة أو أطفال الأنفال" شهادة عن أحداث الأنفال 2004، و"تحت سماء القطب" رواية عن حياة العراقيين في أوربا وموضوع حوار الحضارات. وتم ترشيح هذه الرواية لجائزة البوكر للرواية العربية لعام 2011.
يوسف ابو الفوز


وللكاتب أعمال أدبية مخطوطة تنتظر فرصة الطبع، ومشاريع أدبية قيد الانجاز. الكاتب والقاص يوسف ابو الفوز يستعد حاليا لإصدار رواية جديدة عن دار المدى تتناول علاقة المجاميع الإسلامية المتطرفة في أوربا بتطورات الوضع العراقي.

ويقول ان غياب منظمات وجمعيات عراقية ثقافية في فنلندا دفعه إلى الدخول إلى الأوساط الثقافية الفنلندية. فأنضم إلى المنظمة الثقافية للكتاب والفنانين الفنلنديين وأنتخب لعضوية هيئتها الإدارية لدورتين متتاليتين، وكان أول كاتب من الشرق الأوسط ينتخب لهذا الموقع، وفي أيار2009، وبالتنسيق بين المنظمة ووزارة الثقافة في إقليم كردستان، ساهم في تنظيم “أسبوع الثقافة الفنلندية في إلاقليم.

أعد وأخرج أعمالا وبرامج للتلفزيون الهولندي منها فلم وثائقي عن المنفى واللجوء العراقي حمل عنوان رحلة السندباد عام 2000. و"عند بقايا الذاكرة" فلم تلفزيوني وثائقي عن انطباعاته عن زيارته العراق بعد غياب دام 27 عاما، وهو أيضا من إنتاج التلفزيون الفنلندي 2006، واختير هذا الفيلم لتمثيل فنلندا عام 2007 في مهرجان في سويسرا.

ساهم في اعداد البرنامج مراسل اذاعة العراق الحر في السويد نزار عسكر.

الكاتب القاص يوسف أبو الفوز: العراق هو الهم الأول لعراقيي المهجر
XS
SM
MD
LG