روابط للدخول

الماء والنار في زيارة النجيفي لتركيا وايران


اسامة النجيفي

اسامة النجيفي

اعلن رئيس مجلس النواب اسامة النجيفي انه سيزور ايران وتركيا قريبا لبحث القضايا العالقة والأحداث التي تشهدها المنطقة العربية. وأوضح النجيفي ان زيارته لا تشمل الكويت لكنه شدد على ضرورة ترتيب الأوضاع الخارجية لتأثيرها المباشر في العراق.

وقال النجيفي ان في مقدمة القضايا العالقة التي اشار اليها هي القصف التركي والايراني للمناطق الحدودية العراقية وقطع مياه الأنهر التي يشترك بها العراق مع تركيا وايران اضافة الى تطورات الوضع في عموم المنطقة بالارتباط مع الربيع العربي وتداعياته على الوضع في العراق.

ويلاحظ مراقبون ان القضايا العالقة التي سيبحثها النجيفي في طهران وانقرة هي قضايا مزمنة تعاقبت على محاولة تسويتها عهود مختلفة، إذ جاءت حكومات وسقطت أنظمة وما زال العراق يطالب تركيا وسوريا بتوقيع اتفاقية دولية تضمن له حصة عادلة من مياه دجلة والفرات. كما ان الحركات الكردية المسلحة في جنوب شرق تركيا وشمال غرب ايران أقدم من جميع الحكومات التي شهدها العراق خلال العقود الماضية.

والسؤال الذي يطرحه المراقبون هو ما إذا كان بمقدور العراق ان يحقق مع الجارين التركي والايراني ما لم يتمكن من تحقيقه حين كان في وضع أقوى منه الآن. ورغم التغير الذي حدث بمجيء حكومة اعلنت التزامها بمبادئ حسن الجوار والاحترام المتبادل فان الدبلوماسية العراقية لم تحقق تقدما ملحوظا في أي من الملفات العالقة مع الجيران. ويصح هذا على المياه بقدر ما يصح على التوغلات العسكرية.

اذاعة العراق الحر التقت عضو مجلس النواب عن التحالف الوطني محمد صيهود الذي اعرب عن اقتناعه بوجود رغبة متبادلة لحل القضايا العالقة مشدد على اعتماد مبدأ الحوار في العلاقات الاقليمية.

واعتبر مقرر مجلس النواب وعضو القائمة العراقية محمد الخالدي ان الكرة في ملعب الجيران واصفا زيارة رئيس مجلس النواب اسامة بالنجيفي بأنها الشق الخارجي من المبادرة التي أطلقها النجيفي مؤخرا.

واعتبر عضو مجلس النواب عن التحالف الكردستاني والشخصية السياسية المستقلة محمود عثمان ان زيارة النجيفي لدول الجوار خطوة في الاتجاه الصحيح لكنه لاحظ ان مفاوضات جدية بين أنداد لم تجر مع العراق.

المحلل السياسي حسن شعبان رأى ان من الأوراق التي بيد النجيفي لضمان الحقوق العراقية ، الدعم الدولي الذي يتمتع به العراق وخاصة من الولايات المتحدة ، والمصالح الاقتصادية التركية والايرانية في السوق العراقية.

ولكن المحلل السياسي أسعد العبادي اشار الى ان زيارة رئيس مجلس النواب تحتاج الى تحرك يدعمها من الدبلوماسية العراقية لتكون ذات فاعلية في التوصل الى اتفاقات تؤمن مصالح العراق وسلامة اراضيه الاقليمية.

كانت وزارة الخارجية استدعت في اواخر آب سفراء كل من ايران والكويت وتركيا لابلاغهم احتجاج بغداد على استمرار اعتداءات دولهم على العراق وحذرت من الأضرار التي تلحقها هذه الاعتداءات بالعلاقات القائمة مع حكوماتهم وان الحكومة العراقية ستتخذ موقفا منها في حال استمرار هذه الاعتداءات.

ساهم في الملف مراسل اذاعة العراق الحر في بغداد خالد وليد.

الماء والنار في زيارة النجيفي لتركيا وايران
XS
SM
MD
LG