روابط للدخول

تأبين هادي المهدي تحت نصب الحرية


جانب من المشاركين في حفل التأبين

جانب من المشاركين في حفل التأبين

نظم مجموعة من المثقفين والإعلاميين والناشطين المدنيين في ساحة التحرير وتحت نصب الحرية حفلا لتأبين الفنان الإعلامي الراحل هادي المهدي الذي اغتاله مجهولون في الثامن من أيلول الحالي.

وتم إيقاد الشموع والمطالبة بأهمية الكشف عن الذين يستهدفون المثقفين والناشطين. ودعا المشاركون في التجمع إلى ضرورة مواصلة الاحتجاج من اجل نيل الحرية كاملة، وكشف ملفات الفساد، وإقامة دولة مدنية تحترم كرامة الإنسان.

وبدأ الحفل الذي استمر ثلاث ساعات، ورفعت خلاله صور الراحل بالقاء كلمات ادانت كواتم الصوت التي تغتال الناشطين، وكذلك ما وصف بـ"الفوضى" في العملية السياسية، وتراشق الاتهامات في بلد يخسر كل يوم احد مثقفيه ومبدعيه، مع عجز الحكومة وأجهزتها الأمنية عن متابعة العصابات التي أخذت تزيد من نشاطها.

بعدها تلا الشاب يعقوب شمخي جبر رسالة نجل الراحل هيوا هادي المهدي التي أشار فيها إلى اعتزازه ببطولة وشجاعة والده، وتم تقديم مقتكطفات من برنامج "يا سامعين الصوت" الذي كان يقدمه الراحل في إذاعة ديموزي. ودوى صوت الراحل عبر مكبرات الصوت في ساحة التحرير، وسط تعاطف الحاضرين، إذ ان كلمات الراحل كانت تدعو الى وحدة الصف ونبذ العنف والطائفية.

كذلك قدم المطرب علي حافظ عددا من الاغاني الوطنية والثورية، مشيرا الى انه أراد أن يقول في هذه المشاركة إن صوت الموسيقى هو رد على كواتم الصوت، التي تريد أن تفرغ البلد من مبدعيه، وان الفن هو السلاح الذي يمكن ان يواجه به الإرهاب، والذين يستهدفون الجمال والحرية.

فقرات الحفل التابيني تضمنت ايضا قراءات لبعض الشعراء المشاركين منهم احمد عبد الحسين الذي قال ان رمزية إيقاد الشموع تحت نصب الحرية وترديد القصائد مع الموسيقى هو نوع من الرد الحضاري على ما وصفه بـ"همجية" القتلة. وان الفعل الحضاري هو ما تدعو له النخب الثقافية المجتمعة، التي تريد تحريك الجمهور لتواصل الاحتجاج السلمي لنيل الحقوق، التي يجب ان تلتفت لها الحكومة والأحزاب السياسية المتناحرة على مصالحها الذاتية.
مشهد من حفل تأبين هادي المهدي


أما الناشط المدني جاسم الحلفي فاوضح أن الحفل هو لتأكيد تضامن الناشطين والمثقفين لمواجهة مسلسل الاغتيالات، ولمطالبة الحكومة بالكشف عن المفسدين، وعن الذين يغتالون الصوت المطالب بالحقوق المشروعة، وان لا تختفي الأدلة ويفلت قاتلو المهدي عن يد العدالة مثلما حصل مع العديد من القتلة ومنهم قتلة المفكر كامل شياع.

اخر فقرات الحفل كان عرض مسرحة مشهد من الواقعة للفنان جبار محيبس التي يندد فيها باغتيال رموز الإبداع ومناصري الجمال في بلد تزداد فيه سلطة السياسيين غير المهتمين الا بفوائد مناصبهم، بعيدا عن متطلبات الشعب، واثارت المشاهد حماس الجمهور الذي صفق طويلا وهو يرفع صوته نحو المنطقة الخضراء، ويطالب الحكومة بأهمية الاستجابة الى إرادة الناس والخروج إلى الشوارع لرؤية مشاهد الجوع والفقر والإحباط.

واكد محيبس إن هناك دعوة لتنظيم مهرجان لمسرح الشارع في ساحة التحرير باعتباره المحرض والمثقف بأهمية كسب الحقوق المشروعة.

حفل تأبين لهادي المهدي تحت نصب الحرية
XS
SM
MD
LG