روابط للدخول

تصاعدت الدعوات للحكومة العراقية للاهتمام بملف الأرامل بعد ظهور دراسة دولية أكدت أن الأرامل يشكلن نحو 10 في المئة من نساء العراق اللواتي يقدر عددهن بخمسة عشر مليون امرأة، لكن وزارتا التخطيط وشؤون المرأة تؤكد ان أن عدد الأرامل لا يتجاوز المليون أرملة بينما وصلت أعداد الأيتام إلى مليوني يتيم، في ظل غياب قوانين خاصة لحمايتهم وضمان حقوقهم.
الدراسة التي أجرتها منظمة الإغاثة الدولية ومقرها في مدينة لوس انجليس الأميركية و نُشرت الأحد الماضي أوضحت أن 59 في المئة من الأرامل العراقيات فقدن أزواجهن في أعمال عنف أعقبت غزو العراق بقيادة الولايات المتحدة في عام 2003.

الناطق باسم وزارة التخطيط عبد الزهرة الهنداوي أكد لإذاعة العراق الحر أن إحصائيات الوزارة تؤكد وجود 850 ألف أرملة وعدد الأيتام يقترب من المليوني يتيم.
المتحدثة باسم وزارة الدولة لشؤون المرأة جوان أمين أكدت أن المساعدة الوحيدة المقدمة للأرامل في العراق تتمثل بشمولهن برواتب شبكة الحماية الاجتماعية، ولفتت إلى أن نحو 450 ألف أرملة فقط من الأرامل المسجلات لدى الحكومة يستلمن رواتب شبكة الحماية الاجتماعية.

رئيس لجنة التخطيط في مجلس محافظة بغداد محمد الربيعي يرى أن هذه الرواتب غير كافية وفيها امتهان لكرامة المرأة العراقية، داعيا الحكومة إلى تنفيذ برامج تأهيلية للأرامل من أجل تشغيلهن أو تمليكهن مشاريع وورش إنتاجية صغيرة تعود بالنفع عليهم وعلى الحكومة العراق.
الأرملة وصال علي أم لستة أطفال تعاني الكثير في سبيل تربيتهم وتشكو من عدم وجود فرصة عمل رغم أنها تحمل شهادة وتؤكد أن شريحة الأرامل هي أكثر الشرائح المتضررة في العراق.
وحذرت الدراسة التي أجرتها منظمة الإغاثة الدولية من أن "العصابات الإجرامية والمجاميع الإرهابية ربما تحاول تجنيد الأرامل اليائسات، وان تجاهل معاناتهن من الممكن أن يؤدي بهن إلى الدعارة والمخدرات والإرهاب".
تقرير المنظمة الدولية أكد أن الدولة العراقية أهملت الأرامل بمشكلاتهن الكبيرة.
الأخصائي النفسي والاجتماعي الدكتور قيس ياسين وفي حديثه لإذاعة العراق الحر سلط الضوء على المشاكل النفسية والاجتماعية والاقتصادية التي تعاني منها الأرملة بعد فقدانها لزوجها.

مجلس النواب العراقي وبهدف الإسهام في تحسين أوضاع الأرامل على الأصعدة الاجتماعية والنفسية والاقتصادية والقانونية ولغرض صياغة تشريعات للتخفيف من مشاكلهن عقد الأحد الماضي وبالتعاون مع هيئة الإغاثة الدولية مؤتمر الدعم والمدافعة عن حقوق الأرامل في العراق، الذي خرج بتوصيات عديدة منها إنشاء إستراتيجية وطنية لبحث أوضاع الأرامل، واتخاذ إجراءات بشأن التسريع بإصدار القوانين ذات الصلة المباشرة بتمكين المرأة بلا معيل.
من جهته دعا رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي، خلال المؤتمر إلى ضرورة دعم الحكومة للأرملة العراقية ماديا عبر إقامة المشاريع الصغيرة ومنح القروض، ووعد بانجاز تشريع قانون الضمان الاجتماعي.

المشرعون العراقيون أنجزوا خلال جلسة الثلاثاء القراءة الثانية لمشروع قانون وزارة المرأة وشؤون الأسرة. وقد أكدت النائب منى العميري عن أملها في أن يسهم هذا القانون في ضمان حقوق الأرامل والمطلقات فاقدات المعيل، لافتة إلى أن العراق يشهد يوميا ترمل 90 إلى 100 امرأة بسبب أعمال العنف والقتل والإرهاب وأن عدد المطلقات وصل إلى أكثر من 112 ألف مطلقة.
أما النائب فائزة العبيدي مقرر لجنة المرأة والأسرة والطفولة في البرلمان العراقي، فقد بينت أنها تتفق مع ما ورد في تقرير المنظمة الدولية، وأكدت أن 2% فقط من الأرامل يحصلن على الدعم الحكومي الذي لا يكفي لسد رمق عائلة فقيرة، معربة عن أملها بتفعيل القوانين التي من شأنها تحسين أوضاع شريحة الأرامل.

الناشطة جنان العبيدي تشير من جهتها إلى وجود تقصير واضح من جانب الحكومة، داعية إياها إلى وضع برامج دعم كبيرة لشريحة الأرامل وخاصة من حملة الشهادات وذلك من خلال توفير فرص عمل لهن أو إصدار قانون يضمن لهن نسبة من فرص التعيينات، وبإمكان القطاع الخاص والمنظمات الغير حكومية أيضا أن تلعب دورا في مساعدة هذه الشريحة.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي الذي ساهم في إعداده مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد محمد كريم..

دراسة دولية: 10% من نساء العراق أرامل
XS
SM
MD
LG