روابط للدخول

ظل انتاج العراق من النفط متخلفا بفارق كبير عن احتياطاته بسبب الحروب وسنوات المقاطعة والعقوبات الدولية.

وتضافرت هذه العوامل على إبقاء الصناعة النفطية في حاجة ماسة الى إعادة بناء تتيح لها زيادة الانتاج بما يتناسب مع احتياطات العراق ومتطلبات الاقتصاد الوطني.

لذا انتهجت وزارة النفط سياسة عنوانها رفع مستوى الانتاج بدعوة الشركات العالمية الى العمل في العراق وتوظيف خبراتها وتكنولوجيتها المتقدمة في تحقيق معدلات انتاج عالية بوتائر سريعة.

واعتمدت الوزارة لتحقيق خططها الطموحة ما يُسمى جولات التراخيص أو التنافس بين الشركات العالمية للفوز بعقود على تطوير حقول النفط والغاز العراقية.

وأُجريت حتى الآن ثلاث جولات كهذه فيما اعلن وزير النفط عبد الكريم لعيبي في نيسان الماضي انطلاق جولة التراخيص الرابعة التي تشمل اكثر من عشر رقع استكشافية في مناطق مختلفة من العراق.

وتتميز الجولة الرابعة عن نظيراتها الثلاث السابقة بتغطيتها مواقع لا يُعرف الكثير عن احتياطاتها المحتملة.

اذاعة العراق الحر التقت معاون مدير العقود والتراخيص النفطية صباح الساعدي الذي استعرض ما أُنجز من مراحل الجولة الرابعة منذ بدايتها والمراحل التالية وصولا الى اعلان النتائج في مطلع العام المقبل.

وأوضح الساعدي ان أي التزامات لن تترتب على الجانب العراقي للشركات التي لم تحقق اكتشافا ولكن عقدا سيوقع مع الشركات التي تحقق اكتشافا على تطوير الحقل النفطي أو الغازي المكتشف.

عضو لجنة النفط والغاز النيابية بايزيد حسن توقع في حديث لاذاعة العراق الحر ان تسفر العقود النفطية نتيجة جولات التنافس الأربع عن زيادة كبيرة في انتاج العراق من النفط تصل الى 12 مليون برميل يوميا بحلول عام 2017.

ولكن زميله في لجنة النفط والغاز النيابية عواد العوادي اشار الى ان لدى اللجنة ملاحظات على جولة التراخيص الجديدة تتعلق باجرائها في وقت ما زال قانون الهيدروكاربونات ينتظر تشريعه كإطار قانوني للعقود ، وكذلك نسبة الـ 10 في المئة من استثمار الشركات الأجنبية التي تكون مخصصة للبنى التحتية في المحافظة ذات العلاقة.

ولفت العوادي الى ان صناعة العراق النفطية كانت كلها بيد شركات عراقية في الثمانينات مشددا على ضرورة تشريع قانون يحمي الثروة النفطية ومصالح الشركات التي تسهم في تطويرها.

المحلل الاقتصادي باسل جميل انطوان اشار الى الخبرة والقدرات التي تملكها الشركات العالمية للتعاقد على مواقع غير مكتشفة واعتبر ان تقييم جولات التراخيص يتطلب مرور فترة للحكم عليها في ضوء نتائجها.

يُقدر ان لدى العراق احتياطات نفطية تبلغ نحو مئة وخمسة عشر مليار برميل ليأتي بالمرتبة الثالثة بين دول العالم في حجم ثروته النفطية القابلة للاستخراج.


المزيد في الملف الصوتي أدناه الذي ساهم فيه مراسل اذاعة العراق الحر في بغداد خالد وليد:

جولة التراخيص النفطية الرابعة تختلف عن سابقاتها
XS
SM
MD
LG