روابط للدخول

تظاهرات العراقيين بين تنوع الشعارات وتباين الزخم


احدى المظاهرات الاحتجاجية في النجف

احدى المظاهرات الاحتجاجية في النجف

التظاهرات الشعبية في عدد من الدول العربية، أو ما اطلق عليه بـ"الربيع العربي" كانت أحد عوامل تفعيل تظاهرات الشباب العراقيين التي انطلقت لأول مرة في بغداد والسليمانية في شباط الماضي.

الباحث الدكتور حيدر سعيد يرى ان منظمي التظاهرات أدركوا مبكرا اختلاف اهدافها وغاياتها عن مثيلاتها العربية، التي تمثل انتفاضة شعوب ضد أنظمة استبدادية جثمت على صدورها منذ عقود، بينما تظاهرات العراق ترفع شعار إصلاح النظام، لتعديل انحرافات العملية الديمقراطية الفتية في العراق او أخطائها، فضلا عن المطالبة بمحاربة الفساد وبتوفير الخدمات وفرص العمل.

ويؤشر الدكتور حيدر سعيد الى ان حركة الاحتجاج الشبابية واقعة ٌتحت التأثير السياسي والمجتمعي العراقي. وقد تعاملت السلطة معها في البدء على انها تهديد للأمن ولمنجزات تختص بتركيبة الحكومة.

لكن الباحث نبه الى خطورة تحول الطاقة الاحتجاجية المدنية الى تشكيل سياسي قد يفقد قوته المجتمعية، ليصير رقما محدودا ضمن المشهد السياسي، ما سيحرم المجتمع من قوة التحرك المدني.

ويرى الباحث حيدر سعيد ان شعار "اصلاح النظام" هو الشعار الأكثر موضوعية عراقيا، لكنه يصطدم بعقبة كيفية الاصلاح وآلياته، متوقعا أن تشهد الساحة العراقية أشكالا أخرى من التعبير المدني، ومنها الاعتصامات، والمشاركة في إبداء الرأي في مشاريع القوانين المطروحة على البرلمان التي تخص الحريات العامة، وحق أبداء الرأي، والعفو العام وغيرها.

ولوحظ خلال الأسابيع الأخيرة تعدد الشعارات التي ترفع خلال تظاهرات ساحة التحرير ببغداد، وتنوع رافعيها. فمنهم شباب لبراليون، أوعاطلون، وهناك مؤيدون للحكومة، أوصدريون أو موالون لأحزاب وتيارات مختلفة. وتسعي كل هذه القوى، وبعضها ممن لم يسجل نجاحا يذكر خلال الانتخابات الأخيرة، الى استثمار طاقة التظاهرات حسب رأي الدكتور حيدر سعيد.

المزيد في الملف الصوتي أدناه

تظاهرات العراقيين بين تنوع الشعارات وتباين الزخم
XS
SM
MD
LG