روابط للدخول

دعم أممي للعراق لتوفير المزيد من المياه الصالحة للشرب


بغداد مدينة الصدر

بغداد مدينة الصدر

تفيد تقارير ان نحو ثلث العراقيين في بلاد من بين النهرين يعانون من قلة المياه الصالحة للشرب، على الرغم مما تبذله الحكومة، والمنظمات الدولية من جهود، لتوفير مياه آمنة لسكان المدن والأرياف.

وفي إطار هذه الجهود سلمت منظمة رعاية الطفولة التابعة للأمم المتحدة (يونسيف) الحكومة العراقية الدليل الإرشادي لتشغيل و إدارة مشاريع تحلية المياه باستخدام تقنية التناضح العكسي (Reverse Osmosis - RO) التي تنفذها (يونيسف) ويمولها الاتحاد الأوروبي،ة وهذه التقنية جزء من مشروع قيمتُه 7 ملايين يورو لتحسين وضع قطاع المياه والصرف الصحي في العراق.

واوضح سلام عبد المنعم المتحدث الرسمي باسم بعثة (يونسيف) في العراق أن الدليل يعطي إرشادات تقنية لتنفيذ وتشغيل مشاريع التناضح العكسي (RO) لمعالجة المياه المالحة في المحطات الكبيرة والصغيرة التابعة للحكومة.

واضاف عبد المنعم أن بعثة (يونسيف) ستقيم دورات تدريبية، وورش عمل لكوادر في الدوائر المعنية مثل الماء، والمجاري، والصحة، والبيئة حول الإرشادات الواردة في هذا الدليل خلال الأشهر المقبلة.


واوضح عبد المنعم أن (يونيسيف) تنفذ الكثير من المشاريع في المحافظات العراقية منها معالجة دورات المياه، وتوفير بيئة صحية لطلبة المدارس، وتوصيل إمدادات مياه طوارئ، ومد أنابيب مياه في المناطق التي شهدت عودة عوائل مهجرة.


واكد المتحدث باسم (يونيسيف) أن ما بين 30 الى 35 في المئة من العراقيين لا يحصلون على مياه نظيفة، لافتا إلى أن المناطق الريفية في العراق هي أكثر المناطق حرماناً من المياه ومن شبكات الصرف الصحي، وهو ما يؤدي إلى تعرض الناس والاطفال بخاصة الى الكثير من الامراض.


الى ذلك حذر الخبير في مجال الصحة العامة والبيئة الدكتور فاضل مصطفى من مخاطر تلوث المياه على صحة الإنسان، وخاصة المياه الملوثة بايالوجيا، والتي تتسبب في انتشار الامراض. ويرى أن تصفية المياه في العراق ما زالت تجري وفق طرق بدائية.

وشكا مواطنون ومنهم سعد لافي من شحة المياه ورداءة نوعية ما يصلهم عبر شبكات الإسالة، ما يدفعهم إلى شراء المياه من السوق، بينما قال المواطن رشيد حسن أن العراقيين يعانون من أزمة المياه منذ زمن طويل، وما يصل إلى منازلهم ملوث ولا يصلح للشرب، وان ماء الاسالة تسبب في إصابة بنته بمرض في الكلى.

الناطق باسم وزارة البلديات والأشغال العامة جاسم محمد سالم أكد أن العراق ينتج حاليا ما يغطي ما بين 60 و70في المئة من حاجة المواطنين الى مياه صالحة للشرب، وأن الوزارة تواصل تنفيذ مشاريع إستراتيجية لتنقية المياه، ولحين انجاز هذه المشاريع تم توزيع360 محطة صغيرة لتوفير المياه الصالحة للشرب في عموم المحافظات، إلى جانب 750 محطة متحركة تعمل بالطاقة الشمسية لخدمة سكان القرى والأرياف.

واوضح جاسم محمد سالم أن مشكلة التخصيصات وعدم تعاون الحكومات المحلية، في مقدم المشاكل التي تعيق تنفيذ المشاريع التي تطمح الوزارة إليها.

سلام عبد المنعم المتحدث باسم بعثة (يونيسيف) اتفق مع المسؤول العراقي بخصوص أن إنتاج المياه يبدو كافيا لكنه اوضح بان 60% من هذه المياه يهدر لأسباب عدة في مقدمها قدم شبكة توزيع المياه، لافتا إلى ان تلوث المياه ناجم عن عدم كفاءة آلية تنقية المياه، ونسبة الملوحة المرتفعة حاليا في مصادر المياه في العراق.

وأكد سلام عبد المنعم أن نسب الملوحة في جنوب العراق تصل إلى عشرة أضعاف الحد الذي توصي به منظمة الصحة العالمية لكي يكون الماء صالحا للشرب،مشددا على أهمية استخدام تقنية التناضح العكسي (RO) لتحلية المياه.

الناطق باسم وزارة البلديات والأشغال العامة جاسم محمد سالم حمل المواطنين مسؤولية هدر مياه الشرب التي تصل تكلفة تصفيتها إلى الملايين، مشيرا الى ان بعض المزارعين يستخدمون مياه الشرب لري مزروعاتهم، كما حمّل الحكومات المحلية مسؤولية صيانة واستبدال شبكات توزيع المياه، وتوفير الأراضي التي تحتاجها مشاريع تحلية المياه وتصفيتها.

المزيد في الملف الصوتي أدناه الذي ساهم فيه مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد محمد كريم

دعم أممي للعراق لتوفير المزيد من المياه الصالحة للشرب
XS
SM
MD
LG