روابط للدخول

الربيع العربي يتكفل بعقد القمة العربية في بغداد


مجلس وزراء الخارجية العرب ايار 2011

مجلس وزراء الخارجية العرب ايار 2011

كان من المقرر ان يتوافد الملوك والرؤساء العرب على بغداد لقعد القمة العربية بنسختها الثالثة والعشرين في آذار الماضي. ولكن الفترة التي اعقبت قرار القمة العربية في مدينة سرت الليبية عام 2010 بعقد القمة في بغداد شهدت احداثا جساما عصفت بأنظمة حكم واسقطت ثلاثة زعماء حتى الآن بينهم رئيس الدورة السابقة للقمة العربية العقيد معمر القذافي.

وإزاء هذه التطورات قررت جامعة الدول العربية في اجتماعها اوائل ايار الماضي تأجيل انعقاد القمة العربية في بغداد الى آذار 2012. واصدرت الجامعة العربية بيانا قالت فيه ان التأجيل يأتي بناء على طلب رسمي من جمهورية العراق عقب محادثات أُجريت مع وزير الخارجية هوشيار زيباري.

وأكد البيان احتفاظ العراق بحقه في استضافة القمة العربية بدورتها الثالثة والعشرين في التاريخ الجديد. ولكن ما لم يعلنه بيان الجامعة العربية هو علامات الاستفهام التي وضعت على الوضع الأمني في العراق لا سيما وان الاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا" ما زال يحظر اقامة مباريات دولية على ملاعب بغداد فما بالكم باستضافتها زعماء اثنتين وعشرين دولة عربية دفعة واحدة. ولعل من الأسباب الأخرى غير المعلنة العلاقة الإشكالية التي نشأت بين الحكومة العراقية ومحيطها العربي بعد سقوط النظام السابق. ويكفي للتدليل على هذه الإشكالية ان دولة مهمة وجارة كبيرة مثل المملكة العربية السعودية لم ترسل سفيرا الى بغداد حتى الآن.

وحين اجتمع مجلس جامعة الدول العربية بدورته الاعتيادية السادسة والثلاثين بعد المئة على مستوى وزراء الخارجية يوم الثلاثاء الماضي ، اصدر جملة قرارات بينها قرار ينوه بموعد القمة العربية القادمة وعقدها في بغداد برئاسة العراق في آذار 2012.

ويشير مراقبون الى ان استمرار الربيع العربي حتى هذا الموعد يمكن ان يشهد انضمام زعماء آخرين الى الرؤساء الثلاثة الذين خُلعوا حتى الآن في تونس ومصر وليبيا. وان الانتفاضات الشعبية التي فرضت تأجيل قمة بغداد هذا العام قد تحتم إرجاءها العام المقبل ايضا.

وقد يعود الوضع الأمني ليكون سببا آخر غير معلن وراء تأجيل القمة مرة أخرى ، لا سيما وان الفترة الماضية شهدت زيادة ملحوظة في التفجيرات والاغتيالات واعمال العنف عموما.

على هذه الخلفية التقت اذاعة العراق الحر عضو مجلس النواب عن التحالف الوطني محمد صيهود الذي توقع ان يستضيف العراق قمة تختلف عن القمم العربية السابقة معتبرا ان بغداد أنسب مكان للقمة بعد تطورات الفترة الأخيرة.
عضو مجلس النواب عن التحالف الكردستاني والشخصية السياسية المعروفة محمود عثمان أقر بأن الهاجس الأمني ما زال قائما لكنه شدد على حق العراق في استضافة القمة العربية معربا عن الأمل بتحسن الوضع الأمني على نحو مطرد يتيح استضافة الملوك والرؤساء العرب في بغداد.

وفي حين ان الأحداث التي تشهدها المنطقة العربية كانت من اسباب تأجيل القمة الى العام المقبل فان المفارقة تتمثل في ان هذه الأحداث نفسها جعلت العراق يبدو البلد المؤهل أكثر من غيره لانعقاد القمة فيه إزاء الأوضاع المرتبطة بالربيع العربي ، كما يرى النائب عن ائتلاف الكتل الكردستانية برهان محمد.
وأيد عضو مجلس النواب عن قائمة العراقية محمد الخالدي رأي زملائه القائل بأن العراق الآن في وضع أفضل من غالبية دول المنطقة على مستوى الحريات السياسية لكنه ، استنادا الى تاريخ القمم العربية عموما ، استبعد ان تتعدى أهمية القمة القادمة في بغداد حدود الدعم المعنوي والتضامن السياسي مع العراق.

المحلل السياسي كاظم المقدادي استعرض التحديات الاقليمية التي تستجوب عقد قمة عربية لمواجهتها مؤكدا هو الآخر ان العراق في وضع أفضل بالمقارنة مع دول عربية أخرى.

نالت مؤتمرات القمة العربية سمعة لا يُعتد بها على مستوى الرأي العام لأسباب في مقدمها الخلافات العربية وصدور بيانات انشائية بلا مضمون وبقاء مقرراتها بلا تنفيذ ابتداء من قرار أول قمة عربية عقدت عام 1964 بتحويل منابع نهر الأردن.

المزيد في الملف الصوتي ادناه الذي ساهم فيه مراسل اذاعة العراق الحر في بغداد خالد وليد.

الربيع العربي يتكفل بعقد القمة العربية في بغداد
XS
SM
MD
LG