روابط للدخول

الجالية العراقية بالاردن تودّع الفقيد محمد غني حكمت


عراقيو الاردن يشيعون محمد غني حكمت

عراقيو الاردن يشيعون محمد غني حكمت

ودعت الجالية العراقية في الاردن النحات محمد غني حكمت الذي وافته المنية في احد مستشفيات عمان مساء الاثنين الماضي عن عمر ناهز81 عاما.

وشيع حشد كبير من العراقيين جنازة الفنان الراحل الذي لف بالعلم العراقي في موكب انطلق من مبنى السفارة العراقية قبل ان تحملها سيارة تتبعها رتل من السيارات الى مطار الملكة علياء لنقلها الى بغداد ليوارى الثرى في مدينته التي أحبها وأحبته، وكانت تعيش في نفسه وهو يعيش في حناياها.
تحسين علون


وقال القائم بالاعمال العراقي في الاردن تحسين علوان "لا توجد كلمات رثاء أصف بها مشاعري في هذه اللحظة. فهي مشاعر ألم تعصر القلب، اذ فقد العراق علما بارزا ترك بصمات عميقة في مواقع ومواضع متفرقة من العراق من خلال اعماله التي هي شاهدة على ابداعه وتميزه بالإضافة الى الفراغ الذي تركه في الساحة الفنية والثقافية العراقية".

اذاعة العراق الحر التقت خلال مراسيم التشيع عددا من أصدقاء ومحبي الفنان الراحل، الذين طغى الحزن على اصواتهم، فيما عجز معظمهم عن الحديث تاركا للدموع ان تعبر عن مشاعرهم ومشى اخرون بصمت لم تتخله سوى كلمات: ""فقدنا رمزا من رموز العراق".
بلاسم محمد


الفنان التشكيلي الدكتور بلاسم محمد، احد تلاميذ الفقيد ومن اصدقائه المقربين لم يتمالك نفسه وعبر بصوت تخنقه العبرة عن بالغ حزنه لرحيل استاذه ورفيق دربه، مشيرا الى ان "فقدان الراحل هي ثلمة في جدار تاريخ الثقافة والفن العراقي". واضاف بلاسم ان الراحل "كان جزءا من الذاكرة العراقية على مر العصور. وقد ظل الى أخر ايامه منتجا. وأختتم رحلته بزرع اربعة نصب ضخمة في بغداد"، مبينا "ان اجيالا متعاقبة تتلمذت على الفقيد وتسلحت بفضله بالعلم والفكر والمعرفة" .

ووصف سفير العراق السابق في عمان عطا عبد الوهاب رحيل الفنان بانه "مصاب جلل" وقال "ان الراحل كان يتحلى بأخلاق عالية. وكان صادقاً بكل ما تحمله الكلمة من معنى. ويحمل كل الصفات الجميلة التي تركت اثرا طيبا في قلوب الناس. ولايمكن لاحد ان ينساه. فهو كان بمثابه الصديق. واضاف "فقدانه يعد خسارة للعراق لأنه فنان لا يعوض".
حسين الاعظمي


وقال سفير المقام العراقي حسين الاعظمي "ان الفقيد ومنذ ان عرفته في سبعينيات القرن الماضي كان مجتهدا، وطموحا، ومتواضعا، ونصوحا، وملتزما، ومثالا يحتذى به، ويتمتع بعلاقات انسانية طيبة. وهو مرب فاضل، تعلمنا منه الكثير كما أنه مفخرة للعراقيين وللعرب".

وعبر الفنان النحات خالد جابر عن أسفه وحزنه الشديدين على رحيل شيخ النحاتين العراقيين وقال "ان الراحل كان بحد ذاته مدرسة نهل من علمها وفكرها الكثير من الفنانين", مبينا "ان الفنان كان لايبخل على الفنانين الشباب بأي معلومة"، واشار جابر الى "ان اعماله النحتية قريبة الى اعمال الفنان الراحل اذ تأثر بأسلوبه الى حد كبير".

ياسر الابن الوحيد للفنان الراحل وصف رحيل والده بـ"الصدمة الكبيرة لعائلته ولكل اصدقائه ومحبيه" وقال "كان مثال الاب الحنون الطيب وبوفاته فقدت أباً وأخاً وصديقاً واستاذاً تعلمت منه الكثير".

وكان الفنان الراحل محمد غني حكمت قد عبر عن نفسه في مقدمة كتابه الذي صدر عام 1994 بهذه الكلمات: "من المحتمل أن أكون نسخة أخرى لروح نحات سومري، أو بابلي، أو آشوري، أو عباسي، كان يحب بلده". وفي آخر كتاب له أشار "وانا على ابواب الثمانين كم اتمنى ان يطول بي العمر لان أزميلي نابض بالحياة، ولازلت أقول ان هناك الكثير لم ينحت".

يشار الى ان الفنان الراحل من بين ابرز رواد فن النحت الذين أثروا الحركة التشكيلية العراقية والعربية والعالمية بابداعاته الوثيقة الصلة بالموروث الانساني المستمد من الحضارات العراقية المتعاقبة.

الجالية العراقية بالاردن تودّع الفقيد محمد غني حكمت
XS
SM
MD
LG