روابط للدخول

أزمة سياسية حادة بين بغداد وأربيل


المالكي وبارزاني وطالباني في أربيل - 11 كانون أول 2010

المالكي وبارزاني وطالباني في أربيل - 11 كانون أول 2010

عادت الخلافات من جديد بين بغداد وأربيل حول قانون النفط والغاز والمادة 140 المتعلقة بتطبيع الأوضاع في المناطق المتنازع عليها، لتلّوح بأزمة سياسية حادة بين حكومة إقليم كردستان والحكومة العراقية.

ودفعت هذه الخلافات رئيس الإقليم مسعود بارزاني إلى دعوة كافة القوى السياسية الكردية، المشاركة في الحكومتين الاتحادية وحكومة إقليم كردستان والمعارضة، إلى اجتماع موسع للوصول إلى موقف كردي موحد.
وبحسب البيان الختامي الذي نشر على الموقع الالكتروني لحكومة إقليم كردستان فأن الاجتماع الذي عقد يوم الثلاثاء أكد على ضرورة التمسك بالتحالفات والإتفاقات التي تشكلت على أساسها الحكومة الإتحادية في بغداد اعتماداً على مبادرة بارزاني، وبالرغم من أن الإجتماع لاحظ التأخر الشديد في تنفيذ بنود هامة من الإتفاقات الموقع عليها وعلى الخصوص ما يتعلق ببناء أسس الشراكة الوطنية ومبدأ التوازن على أساس الدستور والاتفاق على ملء الوزارات الأمنية، وعدم التوجه الصحيح لحل المشاكل العالقة مع إقليم كوردستان والتلكؤ فيها، إذ ان هناك مشاكل حقيقية تعترض مسيرة الشراكة الوطنية والعملية الديمقراطية.

الناطق باسم حكومة إقليم كردستان كاوه محمود أكد لإذاعة العراق الحر أن وفدا كرديا سيتوجه إلى بغداد لمناقشة الملفات العالقة ومطالبة الحكومة العراقية بتنفيذ المطالب الكردية الـ 19 التي وافق عليها التحالف الوطني.

النائب رزكار سندي عضو مجلس النواب العراقي عن التحالف الكردستاني كان أحد النواب المشاركين في اجتماع اربيل الموسع، أوضح لإذاعة العراق الحر أن الموقف الكردي النهائي والحاسم من العملية السياسية في العراق يتوقف على نتائج زيارة الوفد الكردي إلى بغداد، لافتا إلى أن الاجتماع تناول ايضا موضوع التفرد بالسلطة وعودة الديكتاتورية.

النائب عن التحالف الوطني علي شلاه ينفي وجود أية خلافات شخصية لكنه يؤكد وجود اختلاف في وجهات النظر لدى كل من التحالف الكردستاني والتحالف الوطني حول قانون النفط والغاز، مشيرا إلى أن الاتصالات مستمرة لإيجاد حلول وسطية ترضي الجميع.
وحول مطالبات الكرد بتطبيق المادة 140، يؤكد النائب علي شلاه أن المطالب الكردية تحتاج إلى تشريعات قانونية يصوت عليها في مجلس النواب العراقي كي تتمكن الحكومة من تنفيذها.

من جهته يؤكد النائب عن العراقية عبد الكريم الحطاب أن ائتلاف دولة القانون لم يفِ بالوعود والتعهدات التي قطعها للعراقية أو للتحالف الكردستاني، داعيا كافة الإطراف السياسية إلى الحوار.

الأكاديمي والمحلل السياسي الكردي جوتيار عادل يستبعد أن يتوصل الوفد الكردي الذي سيزور بغداد قريبا إلى حلول سريعة لكافة الملفات العالقة، كما يستبعد أن تتمكن أية حكومة عراقية من تنفيذ المطالب الكردية لأسباب داخلية وخارجية، لذا لم يخرج تعامل القوى السياسية العراقية مع المطالب الكردية عن نطاق المجاملات والدبلوماسية.
وحول مدى تأثير الأزمة السياسية الحالية بين بغداد وأربيل على المشهد السياسي العراقي، وهل انها تعدُّ مؤشراً لتغيير التحالفات في العراق، يرى المحلل السياسي الكردي جوتيار عادل أنه من الصعب حصول تحالفات جديدة لكنه لا يستبعد ذلك في الانتخابات المقبلة.

المحلل السياسي عزيز جبر شيال يتفق مع هذا الرأي ولا يعتقد أن تشهد الخارطة السياسية تغييرا أو أن تؤدي الضغوط الكردية أو تلك التي تمارسها كتلة العراقية إلى سحب الثقة عن حكومة المالكي أو إقالتها، ويرى أن الساحة العراقية ستظل تنتقل بين أزمات سياسية إلى أن تأتي الانتخابات الجديدة.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي الذي ساهم في إعداده مراسلا إذاعة العراق الحر في بغداد خالد وليد، وفي اربيل عبد الحميد زيباري.

أزمة سياسية حادة بين بغداد وأربيل
XS
SM
MD
LG