روابط للدخول

تأكيد أميركي بتعرّض الأقليات العراقية إلى اعتداءات


مسيحيون يشيعون ضحايا إعتداء على كنيسة في بغداد

مسيحيون يشيعون ضحايا إعتداء على كنيسة في بغداد

حذرت وزارة الخارجية الأميركية من تعرض الأقليات الدينية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إلى "أخطار جديدة" بسبب موجة الثورات الشعبية التي تشهدها.
هذه التحذيرات جاءت على لسان وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون في تصريحات صحفية بمناسبة صدور التقرير السنوي لوزارة الخارجية الأمريكية عن الحريات الدينية حول العالم، دعت فيه الحكومات إلى تحمل مسؤولياتها في الدفاع عن الحريات الدينية و"خلق مناخ من التسامح". وأكدت كلينتون أن الدول التي تحترم الحريات الدينية وتتعاون مع المجتمع المدني وتحارب القمع تجعل مجتمعاتها أكثر استقرارا".

مدير دائرة رصد الأداء وحماية الحقوق في وزارة حقوق الإنسان العراقية كامل أمين يرى أنه من المبكر القلق بشأن تأثير الثورات العربية على واقع الحريات الدينية والأقليات.

وزارة الخارجية الأميركية وفي تقريرها الأخير عن الحريات الدينية وضعت العراق، ضمن قائمة الدول التي فشلت خلال عام 2010 في الدفاع بشكل كاف عن الحريات الدينية، رغم إشادتها بإجراءات الحكومة العراقية لحماية حقوق الأقليات وضمان الحريات الدينية.
وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أدانت حادثة النخيب التي حصلت في محافظة الانبار وقتل فيها 22 شخصا من كربلاء كانوا في طريقهم إلى سوريا مع عوائلهم لأداء زيارة دينية.

مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية للديمقراطية وحقوق الإنسان مايكل بوسنر أكد أن الأقليات الدينية في العراق ومنذ 2003 تتعرض إلى اعتداءات وهجمات مستمرة، وقال بوسنر في تصريحات صحفية الثلاثاء:
"في العراق كانت الأقليات الدينية والزوار الشيعة هدفا لاعتداءات غاشمة منذ 2003. وفي تشرين الأول الماضي قُتل أكثر من 50 مصليا في اعتداء على كنيسة سيدة النجاد الكاثوليكية في بغداد. نرحب بحقيقة أن الحكومة العراقية حاكمت مرتكبي هذا الاعتداء وأدانتهم. ولكن المجزرة المريعة بحق الزوار الشيعة، كما قالت وزيرة الخارجية هيلاري كلنتون يوم الثلاثاء ، تشير إلى انه ما زال هناك الكثير مما ينبغي عمله".
بوسنر تحدث أيضا عن وجود قلق عميق إزاء وضع المسيحيين في سوريا لافتا إلى أن الأحداث في سوريا تهدد المسيحيين العراقيين الذين فروا من العراق والآن يواجهون التهديد مرة أخرى.

النائب المسيحي في البرلمان العراقي يونادم كنا يتفق مع هذه المخاوف والقلق من وصول جماعات متشددة ومتطرفة إلى السلطة نتيجة الثورات التي تشهدها المنطقة، ما سيعرض ليس فقط الأقليات بل كافة شعوب المنطقة إلى الخطر.

من جهته يرى النائب الايزيدي في البرلمان العراقي أمين فرحان جيجو أن قلق الأقليات الدينية والعرقية في منطقة الشرق الأوسط يأتي نتيجة ما حصل من استهداف وتهميش وإهمال للأقليات في العراق.
ويؤكد جيجو أن الحكومة العراقية ضعيفة ولا تتمكن من إنهاء معاناة الأقليات المستمرة في العراق منذ 2003.

تقرير الخارجية الأميركية يؤكد هجرة المسيحيين وأتباع الأقليات الدينية الأخرى عقب أحداث عنف، ما أدى إلى انخفاض أعدادهم بشكل كبير.

المحلل السياسي واثق الهاشمي يرى أن كافة الأديان تدعو إلى التسامح لكن هذا لم يمنع المتطرفين من استهداف أبناء الأقليات الدينية والعرقية وترهيبهم وإجبار الكثيرين منهم على الهجرة وترك مناطقهم.
الهاشمي يؤكد أن العراق يتعرض لهجمة شرسة من دول مختلفة تلعب على ورقة الطائفية والاثنية وحادثة النخيب دليل على ذلك، لكنه يستبعد أن تنجح هذه المحاولات في تفرقة الشعب العراقي.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي الذي ساهم في إعداده مراسلا إذاعة العراق الحر في بغداد غسان علي وفي واشنطن ريتشارد سولاش.

تأكيد أميركي بتعرّض الأقليات العراقية إلى اعتداءات
XS
SM
MD
LG