روابط للدخول

مخاوف من استهداف الناشطين في المظاهرات


من تظاهرة 9 ايلول في بغداد

من تظاهرة 9 ايلول في بغداد

يبدي سياسيون ومراقبون مخاوف من ارتفاع حدة التوتر بين أجهزة الحكومة ومنظمات المجتمع المدني وإحتمال تزايد استهداف الناشطين المدنيين أو مضايقتهم.
ويؤشر القيادي في الحزب الشيوعي العراقي مفيد الجزائري وجود حالة من القلق في نفوس اغلب الناشطين، بعد تكرار المضايقات الموجهة ضدهم، وغلق الجسور المؤدية إلى ساحة التحرير، ومنع الكثير منهم من الوصول الى أماكن تجمع المتظاهرين، مشيراً الى حالة الدهشة التي أحدثتها عملية قتل الناشط هادي المهدي قبل المظاهرات التي دعا لها مع ناشطين عديدين وتطالب بتحسن الأوضاع وإجراء إصلاحات جذرية وتقديم المفسدين للقضاء.
وإعتبر الجزائري إن الحركات الاحتجاجية تمر بمرحلة رهان على التواصل أو العجز أمام ما تقوم به الحكومة من مضايقات وتجاوز على الحريات، مشيراً إلى وجود تهديد حقيقي للديمقراطية في العراق.

من جهته يستبعد رئيس تحرير جريدة "الصباح الجديد" إسماعيل زاير أن يؤثر حادث مقتل احد ناشطي المظاهرات في التقليل من زخمها، بل ان ذلك قد يشكّل حافزاً للتواصل في ارتفاع نبرة المطالبة بإيجاد الحلول للعديد من الملفات المتعلقة بالخدمات والفساد المستشري في أجهزة الدولة.
ولم ينكر زاير وجود مضايقات للحركات الاحتجاجية تحدث نتيجة حداثة التجربة الديمقراطية في العراق، ووجود صراع سياسي بين الأحزاب، وغياب الوعي بالتعامل الحضاري مع التحول الديمقراطي.

ويقول النائب جواد البولاني الذي كان يشغل منصب وزير الداخلية في الحكومة السابقة، إن ما يحدث في العراق في الوقت الحاضر يحتاج إلى مراجعة متعقلة من الحكومة، التي قال ان عليها ان تحترم مطالب الشعب ولا تقف بالضد منها، مضيفاً إن حالة التوتر السياسي انعكست بالتعامل المستفِز أحياناً من قبل الأجهزة الأمنية مع المتظاهرين، مشيراً الى ان هذا التوتر مرشح للتصاعد، مثلما حصل في الثورات العربية، وهو ما يهدد البلاد برمتها.
ويؤكد البولاني على ضرورة أن تستوعب الحكومة رغبات الناس، وتقلل من المضايقات التي توسع الهوة الحاصلة بين الجماهير وبينها، ولابد أن تعجل بالتحقيق الفوري للكشف عن قاتلي الناشط هادي المهدي، لان أي تباطؤ أو تهاون في ذلك سيدفع باتجاه اتهام الحكومة بمحاربة الناشطين وتضيق الحريات، ويخلق حالة تصادم بين المجتمع المدني والحكومة التي عليها أن تحذر في تعاملها المستقبلي مع الحركة الاحتجاجية التي تطالب بحقوق مشروعة وواقعية.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.
مخاوف من استهداف الناشطين في المظاهرات
XS
SM
MD
LG