روابط للدخول

عندما تضرب يد الارهاب ولاتمتد يد المساعدة


متظاهروزن يطالبون بحقوق ضحايا الارهاب

متظاهروزن يطالبون بحقوق ضحايا الارهاب

نزور في حلقة هذا الاسبوع محافظتي ديالى وصلاح الدين. ففي قره تبة شمال ديالى تقع عيننا على شابة سماها أبواها حربية فأصبحت ضحية حروب واعتداءات. أما في تكريت فنلتقي شابا أصيب هو الآخر في هجوم انتحاري غير انه مصمم على مواصلة العمل لإعالة نفسه وأسرته.


عندما تضرب يد الارهاب ولا تمتد يد المساعدة


نبدأ أولا بناحية قرة تبة التابعة لقضاء خانقين شمال محافظة ديالى، حيث تعيش فتاة نسيها العالم، ونسيتها الطيبة والحياة، ولم ينسها الإرهابيون كما يبدو، إذ لم يجد هؤلاء غيرها لجعلها تدفع ثمن عملية إنزال قام بها جنود أميركيون في المنطقة عام 2007.

الإرهاب بلا عين ولا بصيرة ولا تمييز فكان أن استخدم رجال يدعون أن ما يحركهم خشية الله، استخدموا أعقاب الأسلحة التي يحملونها لضرب هذه الفتاة ما أدى إلى إصابتها بالشلل.

ولم يكتف القدر بذلك بل جعلها ألعوبة بيد جهات تسمي نفسها مختصة راحت ترسلها من مكان إلى آخر ومن مدينة إلى أخرى ثم منعتها سلطات مختصة أخرى أسمتها هي بالواسطة من السفر إلى الخارج للعلاج. قصة حربية محمود يرويها لنا سامي عياش من ديالى:

حربية محمود شابة في السادسة والعشرين من عمرها تقول إن ثلاثة من مسلحي تنظيم القاعدة اعتدوا عليها عام 2007 بالضرب بأعقاب البنادق على رأسها ومناطق اخرى من جسمها ما ادى الى اصابتها بشلل نصفي منذ ذلك التاريخ.

تقول حربية إنهم انهالوا عليها بالضرب واتهموها بعدم طرد القوات الامريكية التي اتخذت من دارها مقرا ابان العمليات العسكرية عام 2007 ومابعده التي كانت تنفذها تلك القوات لمطاردة عناصر تنظيم القاعدة.
حربية محمود


حربية قالت ان هذا الاعتداء جعلها تدخل في غيبوبة لمدة ستة ايام. وبعدها بدأت تتنقل بين مستشفيات صلاح الدين وكركوك وديالى وبغداد حيث اتفق الاطباء على ضرورة اجراء عملية جراحية لها خارج البلاد كي تتمكن من السير من جديد دون الحاجة الى الكرسي المتحرك .

غير ان عملية في الخارج تحتاج بالتأكيد الى مبالغ طائلة وهو ما لا تملكه هذه الفتاة ولا اهلها. فحربية تعيش مع والدتها الضريرة في بيت طيني سقفه من خشب ، لايضم بين اركانه سوى اثاث بسيط وتعتمد في دخلها على راتب دائرة الرعاية الاجتماعية والبالغ 148 الف دينار كل ثلاثة اشهر وهذا المبلغ يسد رمق المرأتين بالكاد.

والى جانب اصابتها بشلل نصفي تعاني حربية من امراض اخرى مثل ضغط الدم والسكري غير ان عدم توفر ما يكفي من المال يجعلها غير قادرة على دفع تكاليف العلاج.

حربية واحدة من الفتيات اللواتي انهارت حياتهن بسبب الارهاب وما تزال هذه الفتاة تدفع الثمن غاليا وتنتظر ان يلتفت اليها المسؤولون وان يعطونها حقها بعد ان فقدت ما فقدت.

*** *** ***


يد الارهاب تضرب بدرا في تكريت

في تكريت تقع عيننا على شاب كان في طابور متطوعين لقوات الشرطة عندما ضربت يد الإرهاب، وأدت إلى إصابته في أماكن عديدة منها ساقه. هذا الشاب تلقى علاجا داخل العراق وخارجه غير أن الانفجار جعله يفقد سنوات دراسية ويتوقف عن إعالة أسرته وهو الابن الوحيد لها.

قصة الشاب بدر نموذج لقصص أخرى عديدة لشباب عراقيين لا يعرفون ماذا يفعلون بأيامهم وكيف يتكيفون مع الظروف الصعبة المحيطة بهم.
قصة بدر يرويها عبد الله احمد من تكريت:

نسبة البطالة العالية بين الشباب في العراق دفعت بالكثرين منهم الى البحث عن فرصة عمل مهما كانت خطورتها ونوعها.
بدر

كان بدر في السابعة عشرة من العمر عندما تعرض هو الاخر الى اصابات بليغة في ساقيه نتيجة تفجير انتحاري استهدف مركزا للمتطوعين للشرطة في تكريت كان هو من ضمن المتواجدين أمامه.

أراد بدر التطوع فى سلك الشرطة كي يتمكن من اعالة اسرته غير ان يد الارهاب ضربت بقوة وضيعت احلامه وافقدته فرصة ممتازة كان يأمل ان توفر لقمة العيش له ولإفراد أسرته.

اليوم وبعد ان تعافى بدر اصبح يعمل في صالون للحلاقة في احدى المحال الشعبية في تكريت، وينتظر اكمال دراسته كما ينتظر انصافا لضحايا التفجيرات الذين ضاعت حقوقهم ضمن المحسوبية والمنسوبية والفساد الاداري.

بدر واحد من شباب اليوم الذين يعانون من اجل لقمة العيش ومن اجل الحصول على حقوقهم كمواطنين حقيقيين في بلدهم العراق سواء أتضرروا من الارهاب ام لا.

كل الشباب يحتاجون الى عمل ودخل واستقرار وخطة يسيرون عليها كي يكونوا أفرادا نافعين في المجتمع.

عندما تكون يد الارهاب طويلة ويد المساعدة قصيرة
XS
SM
MD
LG