روابط للدخول

قانون جديد لمحو الأمية في العراق


احدى مدارس محو الامية في بغداد

احدى مدارس محو الامية في بغداد

تزامنا مع الاحتفال باليوم العالمي لمحو الأمية في الثامن من ايلول أقر مجلس النواب العراقي بالاجماع قانون محو الأمية.

ومن شان تطبيق هذا القانون تقليص نسبة الأمية المتفشية بين حوالي خمسة ملايين من العراقيين الأميين الذين تزيد أعمارهم عن 15 سنة.

عضو لجنة التربية النيابية وليد عبود أوضح في حديثه لإذاعة العراق الحر انه بموجب هذا القانون سيتشكل مجلس وطني اعلي لمحو الأمية يترأسه وزير التربية، وبمشاركة ممثلين عن عدد من الوزارات ذات العلاقة وجميع المحافظات، وستتولى اللجنة ادارة الحملة الوطنية الشاملة لمحو الأمية في البلاد، التي ستكون لها موازنتها المالية المستقلة.


الى ذلك أكد عضو لجنة التربية البرلمانية النائب وليد عبود انه ستجري تهيئة المتطلبات المختلفة لإنجاح حملة محو الأمية، ومن ذلك تهيئة وتأهيل أعداد كافية من المعلمين، مشيرا الى إمكانية تعيين معلمين بعقود ٍمؤقتة لحين انتهاء الحملة.

رئيس لجنة وضع إستراتيجية الحملة الوطنية لمحو الامية ومستشار وزارة التربية محسن عبد علي اوضح في حديثه لإذاعة العراق الحر أن وزارته مقتدرة من النواحي الفنية والإدارية على إطلاق الحملة حال المصادقة على القانون محبذا البدء بها مطلع العام الدراسي المقبل.

ولفت المستشار الى ان القانون الجديد لمحو الامية ينطوي على إلزام الأميين بالانخراط في صفوف التعليم، فضلا عن إقرار حوافز مادية للمميزين منهم، تشجيعا للمواظبة، لافتا الى وجود اختلاف في مجال الحث على محو الأمية عن القانون الذي اعتمد أواسط سبعينيات القرن العشرين في العراق.

لكن خبير تصميم المناهج الدكتور تركي البيرماني اشار في مقابلة مع اذاعة العراق الحر الى تنوع توصيف الأمية ضمن المفاهيم العلمية الحديثة، مبديا قلقه من أن القانون الجديد لم ياخذ بالحسبان هذه المعايير، بل أهتم فقط بمحو الامية الابجدية، ومن خلال اليات قديمة.

ويفضل البيرماني اعتمادَ "نظرية الحوار" في تعليم الكبار والأميين لملاءمتها الأوضاع الاجتماعية في العراق، وهذا يتطلب كما يقول البيرماني تاهيل الكوادر التعليمية لهذه المهمة، مشيرا الى ان الاستمرار على نفس أساليب التعليم السابقة في حملات محو الامية ربما لن يؤدي الى نتائج مرجوة.

وأبدى البيرماني عن خشيته من ان يعجز قانون محو الامية الجديد عن معالجة مشاكل جوهرية في العملية التربوية، التي تتكرر عليها الحلول الترقيعية حسب تعبيره.

وبالرغم من اعتراف المستشار في وزارة التربية محسن عبود بوجود مصاعب اجتماعية واقتصادية تواجه العملية التربوية في الريف والمدينة، وارتفاع نسبة الاميين بين النساء،الا انه اعرب عن ثقته في عناصر نجاح حملة مكافحة الامية اذا ما جرى تنظيم الجهود بشأنها بشكل جيد وبتعاون الجهات المعنية.

رئيس جامعة بغداد موسى الموسوي حث في حديثه لاذاعة العراق الحر الحكومة على توفير ما تحتاجه حملة مكافحة الامية من أموالٍ ودعم ، مؤكدا أن الاستثمار في مجال التعليم بالغ الأهمية لانه سيسهم في تخليص البلاد من آفات الإرهاب والفساد المالي والإداري والبطالة.

المزيد في الملف الصوتي ادناه الذي شارك فيه مراسل اذاعة العراق الحر في بغداد محمد كريم:

قانون جديد لمحو الأمية في العراق
XS
SM
MD
LG