روابط للدخول

ردود فعل غاضبة على اغتيال الاعلامي هادي المهدي


أثار حادث اغتيال الاعلامي العراقي هادي المهدي ردود فعل غاضبة في الأوساط الصحافية والسياسية والشعبية، التي رأت في ان توقيت الحادث وتزامنه مع تظاهرات التاسع من أيلول يثير العديد من التساؤلات حول الجهة المنفذة والمستفيدة من عملية اغتياله.

وكانت قوات الأمن العراقية عثرت عثر مساء يوم الخميس، عليه مقتولا في بيته بمنطقة الكرادة وسط العاصمة بغداد، وذكرت مصادر مطلعة على تفاصيل الحادث أن الدلائل الأولية تشير إلى أن قاتل المهدي هو أحد معارفه.

واشار الإعلامي عامر البلدواي الذي كان مقربا من هادي المهدي الى ان الأخير عرف بتأثيره الواسع على التظاهرات التي تخرج في العراق منذ شباط الماضي، مؤكدا وجود مؤشرات على ان عملية الاغتيال مرتبطة بدعوات المهدي للمشاركة في تظاهرات التاسع من أيلول.

وكان آخر ما كتبه الصحفي هادي المهدي (46 عاما) على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي انه يعيش حالة من الرعب منذ ثلاثة أيام لوجود أشخاص يتصلون به ويحذرونه من قيام الحكومة بمداهمات واعتقالات للمتظاهرين، فضلا عن انه أشار الى تلقيه تهديدات بالقتل من أشخاص مجهولين في حال استمر بمشاركته في التظاهرات.

وسبق لهادي المهدي أن اعتقل هو وأربعة من زملائه من قبل القوات الأمنية بعد تظاهرات شباط الماضي، واتهمها في حينه بالاعتداء عليه بالضرب وتقدم بعدها بشكوى ضد القائد العام للقوات المسلحة جراء تعرضه للاختطاف والاعتقال بدون مذكرة قضائية، محملا إياه مسؤولية أي خطر قد يقع عليه أو على أسرته في المستقبل.
واستبعد الصحافي باسم حمزة ان تكون الحكومة العراقية مسؤولة عن حادث اغتيال المهدي، مشيرا الى ان الحادث يحمل أبعادا سياسية وان المستفيد الأول والأخير من مقتل هادي المهدي ربما يكونون خصوم الحكومة وليس العكس.

ويعتقد المحلل السياسي واثق الهاشمي ان جهات وأجندات عديدة ربما تكون مستفيدة من قتل هادي المهدي لأسباب عديدة أبرزها أنها تحاول منع حرية الرأي والتعبير، فضلا عن جهات قال إنها خارجية ربما تحاول خلط الأوراق وإثارة المشاكل بين العراقيين أنفسهم.

وحاولت إذاعة العراق الحر معرفة رأي الحكومة العراقية بحادث اغتيال هادي المهدي إلا ان جميع اتصالاتنا بالمسؤولين الحكوميين باءت بالفشل ولم يتسن لنا الحصول على رد منهم، في وقت دعت فيه منظمات صحافية الحكومة العراقية الى فتح تحقيق موسع في الحادث وإعلان نتائجه بأسرع وقت لمعرفة الجهات التي تقف وراء عملية الاغتيال.

إلا ان المحلل السياسي واثق الهاشمي إستبعد ان تسفر التحقيقات عن أية نتائج وان الأمر سيتعرض للتسويف كما حصل في جميع اللجان التي تشكلت في حوادث اغتيال الصحفيين أو المسؤولين في السابق حسب تعبيره.

يذكر ان هادي المهدي يعد أحد أبرز منظمي التظاهرات التي تشهدها العاصمة بغداد العراقية منذ شباط الماضي للمطالبة بتحقيق الخدمات بالإصلاح والتغيير والقضاء على الفساد المستشري في مفاصل الدولة.

وهادي المهدي وهو متزوج ولديه ثلاثة أطفال، وكان يقدم برنامجا إذاعيا حواريا في إحدى القنوات العراقية المحلية ينتقد من خلاله الفساد المستشري في المؤسسات الحكومية.

ردود فعل غاضبة على اغتيال الاعلامي هادي المهدي
XS
SM
MD
LG