روابط للدخول

بغداد تواجه مشكلة بيئية اسمها "طفح المجاري"


سنوات طويلة مرت واموال طائلة انفقت وبغداد لا زالت تعاني من مشكلة بيئية اسمها "طفح المجاري" صيفا وشتاء.

رئيس لجنة المجاري في هيئة خدمات بغداد عبد الكريم يحيى اوضح ان شبكات المجاري في العديد من مناطق بغداد وتحديدا بجانب الرصافة تحتاج الى صيانة دورية بشكل متواصل، وان قسما كبيرا منها يحتاج الى اعادة تاهيل وتجديد لقدمها.

واضاف ان امانة العاصمة تبنت مؤخرا تنفيذ مشاريع استراتيجية في قطاع المجاري منها استحداث خطوط مجاري الخنساء والقدس والربيع تونس والخط الجنوبي والجنوبي الغربي وان معظمها الان تعاني من تلكؤ في نسب الانجاز بسبب سوء الادارة والتخطيط والمتابعة وخصوصا في قضية التجاوزات والعشوائيات التي تقطع مسار خط الخنساء وعطلت مراحل العمل في خط ربيع تونس وتلك المشكلات مازالت قائمة حتى اللحظة.

واوضح عبد الكريم ان امانة بغداد كانت لديها محاولات خجولة لرفع الطاقات الاستيعابية وتطوير محطات المعالجة للمياه الثقيلة التي ترمى يوميا الى نهر دجلة من دون معالجة تذكر.

واضاف ان بغداد تحتاج خلال السنوات الـ25 المقبلة الى رفع القدرات الاستيعابية لمحطات معالجة المياه الثقيلة لتصل الى 3 مليون متر مكعب في اليوم.

رئيس هيئة الخدمات في مجلس محافظة بغداد محمد جابر العطا انتقد الحلول التي وصفها بالترقيعية والاجراءات الوقتية التي تعاملت بها امانة بغداد مع مشكلة المجاري مبينا ان مشكلة بغداد في قطاع المجاري تعود الى ندرة الكفاءات الادارية التنفيذية، مطالبا بوقفة وطنية جادة لمعالجة الازمة الخدمية التي خرجت عن القدرات والامكانيات المالية والفنية والادارية التي تمتلكها امانة بغداد، ما ينذر بكارثة بيئية وتهديدات صحية خطرة في العاصمة والمحافظات الجنوبية، التي ترتوي من مياه نهر دجلة الملوئة بمسببات مرضية واحيانا مواد كيميائية وسموم مسرطنة.

واشار محمد جابر العطا الى ان موسم هطول الامطار في الشتاء المقبل سيضع مناطق "الرصافة تحديدا" في موقف حرج مع كثرة الانهيارات التي يعاني منها خط مجاري بغداد الكونكريتي الذي يعود الى عام 1960 والذي خرج بحسب المنطق الهندسي عن الخدمة منذ سنوات وهو لا يستوعب الكميات الضخمة من مخرجات الاحياء السكنية والمراكز التجارية والاسواق والفعاليات الصناعية والوزارات.

بغداد تواجه مشكلة بيئية اسمها "طفح المجاري"
XS
SM
MD
LG