روابط للدخول

مسعود بارزاني يفتح ملفات ساخنة في قلب العملية السياسية


قوات اميركية في مدينة الصدر

قوات اميركية في مدينة الصدر

تشهد الساحة السياسية منذ فترة سجالا محتدما بشأن رحيل القوات الاميركية في نهاية العام وما إذا كانت هناك حاجة الى بقاء عدد منها. وأعلن رئيس الوزراء نوري المالكي منذ بداية هذا النقاش ان أي قرار يتعلق بإبقاء قوات اميركية بعد موعد انسحابها النهائي لا بد ان يُتخذ بإجماع وطني يقطع الطريق على أي مزايدات لاحقة.

ونوه المالكي في حينه بأن القوات العراقية قادرة على تولي ملف الأمن الداخلي لكنه أقر بأن قدرات الجيش العراقي ما زالت قاصرة في مجالات استراتيجية مثل الدفاع الجوي ومنظومات الرادار وكل ما يرتبط بحماية الحدود والمجال الجوي وسيادة العراق الاقليمية عموما.

ويلاحظ مراقبون ان الثغرات التي استعرضها رئيس الوزراء بخطوطها العامة في بناء القوات المسلحة هي من القضايا النادرة التي يتفق عليها القادة العراقيون بصرف النظر عن الكتلة السياسية التي ينتمون اليها. ولكن بدلا من ان يكون هذا الاجماع عاملا مساعدا على اتخاذ قرار يحسم قضية إبقاء قوات اميركية الى حين اكتمال بناء الجيش فان مثل هذه الخطوة ما زالت معلقة في الهواء تنتظر من يتخذها.
بارزاني مع وزير الدفاع الاميركي بانيتا


ولعل غياب الحسم كان السبب في نفاد صبر رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني حين قال يوم الثلاثاء ما معناه ان السياسيين العراقيين يُظهرون غير ما يبطنون.

وذهب رئيس اقليم كردستان أبعد من ذلك محذرا من التداعيات الخطيرة لرحيل القوات الاميركية على الوضع الداخلي عموما بما في ذلك خطر اندلاع نزاع داخلي ومشكلات مذهبية وتدخلات من دول الجوار.

اذاعة العراق الحر التقت عضو مجلس النواب عن التحالف الوطني محمد صيهود الذي اعتبر ان التحالف الكردستاني وحده بين الكتل السياسية يدعو الى إبقاء قوات اميركية مستبعدا ان تكون لدعوة رئيس اقليم كردستان فرصة تنفيذها في اتفاقية جديدة تتيح بقاء هذه القوات.

العضو القيادي في القائمة العراقية حامد المطلك من جهته طالب بتنفيذ الاتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة التي تنص على انسحاب القوات الاميركية في نهاية العام الحالي مؤكدا خروج هذه القضية من يد أي سياسي منفرد.
ولكن الناطق باسم التحالف الكردستاني مؤيد طيب لفت الى ملاحظة رئيس اقليم كردستان بشأن موقف السياسيين العراقيين من بقاء القوات الاميركية واعلانهم موقفا آخر امام وسائل الاعلام مشددا على ان دعوة مسعود بارزاني نابعة من شعوره بالمسؤولية تجاه العراق بصفة عامة لا سيما وان اقليم كردستان لا يحتاج الى قوات اميركية نظرا لاستتباب الأمني في الاقليم ، حسب تعبيره.

رئيس اقليم كردستان تناول بالنقد ايضا أداء حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي التي اتهمها بالسعي الى الانفراد بالحكم مشيرا الى اقرارها مشروع قانون النفط والغاز دون مناقشة مستفيضة.

ولكن عضو مجلس النواب عن ائتلاف دولة القانون عدنان السراج أكد ان وزراء التحالف الكردستاني كانوا حاضرين في جلسة الحكومة التي أُقر فيها مشروع قانون النفط والغاز وكان باستطاعتهم ابداء وجهة نظرهم حينذاك لا سيما وان التحالف الكردستاني دائما يؤكد التزامه بالممارسة الديمقراطية التي تعني القبول برأي الأغلبية.

وقال عضو مجلس النواب عن التحالف الوطني محمد صيهود ان الخلاف يدور حول صلاحيات الاقاليم والمحافظات على حساب الحكومة الاتحادية في مجال النفط مضيفا ان مسودة قانون النفط والغاز أُقرت في مجلس الوزراء بالتصويت.
الناطق باسم التحالف الكردستاني مؤيد طيب شدد على ان ما حدث في اقرار مشروع قانون النفط والغاز مثال على اتجاه حذر منه رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني بوصفه نزعة عامة نحو التفرد لا ترتبط برئيس الوزراء وحده.

واتفق القيادي في القائمة العراقية حامد المطلك مع الرأي القائل بوجود تفرد في الحكم محملا جميع الكتل السياسية مسؤولية هذه النزعة ولكن الحكومة بصفة خاصة.

يُشار الى ان قانون النفط والغاز أُعد بمسودته الأولى قبل اكثر من اربع سنوات وهو ما زال موضع خلاف بين الكتل السياسية. ويقول مراقبون ان تأخير صدوره احد الأسباب وراء عزوف الشركات العالمية عن استثمار خبراتها ورؤوس اموالها في صناعة النفط العراقية.

المزيد في الملف الصوتي أدناه الذي ساهم فيه مراسل اذاعة العراق الحر في بغداد خالد وليد

مسعود بارزاني يفتح ملفات ساخنة في قلب العملية السياسية
XS
SM
MD
LG