روابط للدخول

رياض الفهد:الرواية العراقية تشهد تطوراً وتغيّراً


الكاتب والروائي العراقي رياض الفهد

الكاتب والروائي العراقي رياض الفهد

نفتتح عدد هذا الاسبوع من "المجلة الثقافية" كالمعتاد بباقة من الاخبار نبدؤها من الكوت حيث اعلنت اللجنة التحضيرية لمهرجان المتنبي الشعري أن النسخة التاسعة من المهرجان ستقام في21 من ايلول الجاري، بمشاركة اكثر من 40 شاعراً و ناقداً سيحدد أسماءهم الاتحاد العام للأدباء في العراق.
واوضح حيدر جاسم محمد معاون محافظ واسط للشؤون الثقافية،عضو اللجنة التحضيرية للمهرجان، ان فعاليات اليوم الأول ستقام في قضاء النعمانية عند ضريح الشاعر، على أن تكون فعاليات اليوم الثاني في مدينة الكوت.

** في مدينة غوتنبرغ السويدية تم انتخاب هيئة ادارية جديدة للجمعية الثقافية التركمانية. وعقدت الهيئة الجديدة اجتماعها الاول برئاسة ريسان سيد اوغلو في المقر الجديد للجمعية.

**والى عالم الاصدارت، إذ صدرت عن دار الشؤون الثقافية العامة وضمن سلسلة خزائن التراث، دراسة عن شعر النجاشي ألحارثي. والدراسة من جمع وتحقيق عبد العزيز إبراهيم ويقع في 135 صفحة من القطع المتوسط.

ضيف العدد:


في عدد هذا الاسبوع من المجلة نستضيف الكاتب والروائي العراقي رياض الفهد، الذي مارس الكتابة القصصية منذ ثمانينات القرن الماضي، لكنه كتب قصة آنذلك فسرت على انها تتضمن نقدا للحكم السابق، ما عرضه لمضايقات توقف بعدها عن الكتابة التي لم يستأنفها الا بعد سقوط ذلك الحكم. فاصدر عام 2005 مجموعته القصصية "عندما يغني طائر البطريق"، ثم تبعها في عام 2007 بروايته الاولى "دينار واو الثاني"، ثم اصدر عام 2009 رواية "زبون ابن ابيه"، وفي 2010 اصدر رواية "وقفة اللقلق"، التي تصور مجموعة سجناء في عهد الحكم السابق تم اعدامهم عن طريق المفرمة، وكتبها بعد حصوله على مجموعة من الوثائق التي تؤكد حصول مثل هذا الاعدم.

ويرى رياض الفهد ان الرواية العراقية تشهد تطورا وتغيرا في اسلوبها، ويضرب مثلا على ذلك اعمال عدة كتاب عراقيين منهم:فهد الاسدي، وعلي بدر، وعبد الرحمن مجيد الربيعي.


وقفـــــة:

في هذا العدد من "المجلة الثقافية" نعرض لمقال لصباح مال الله نشره الموقع الالكتروني للمديرية العامة للثقافة والفنون السريانية في اقليم كردستان العراق.

وحمل المقال عنوان "كلمات ارامية ما زالت حية في العامية العراقية".
ويقزل الكاتب "احتفظت لنا الذاكرة العراقية بالكثير من الكلمات والتعابير الاكدية (بلهجتيها البابلية والآشورية)، التي ظلت سائدة اكثر من الفي عام أي حتى سقوط بابل في القرن السادس قبل الميلاد، والتي اعتمدت على الكتابة المسمارية التي، ورثتها من شقيقتها السالفة السومرية. وقبل الميلاد ببضعة قرون بدأت تنتشر اللغة الآرامية، التي هي مزيج من الكنعانية الشامية والاكدية العراقية، والتي تمكنت من ان تحل محل الاكدية السابقة بسبب اعتمادها على الكتابة الحروفية السهلة والعملية، التي ابدعها اهل الشام. وظلت الآرامية تستخدم في بلاد الرافدين طيلة قرون، وإتخذت تسمية "السريانية" بعد انتشار المسيحية في العراق والشام".

وبعد ان يستعرض الكاتب مراحل مختلفة من تطور هذه اللغة، يدرج قائمة ببعض الكلمات الشائعة في اللهجة العامية العراقية والتي تعود جذورها الى اللغة الارامية، وفيما يلي بعض منها:

مسـﮔوف: السمك المسـﮔوف هو ملك المائدة العراقية. مسـﮔوف من الفعل الآرامي [س ق ف] اي خوزق وسيَّخ. مسـﮔوف يعني مخوزق (مسيَّخ)، وذلك لأن من يشوي السمكة يقوم بشقها من الظهر وينظفها ثم يخوزق (يسيَّخ) السمكة عرضيا بأسياخ (أوتاد) خشبية ترفعها عن الأرض وهي تقابل النار.

ﭽـا: يستخدم اهل جنوب العراق هذه الكلمة بكثرة، فيقولون: ﭽـا شلون؟ بمعنى كيف اذن، ﭽـا شفت شلون؟ بمعنى هل رأيت كيف، وﭽـا ليش؟ بمعنى لماذا إذن، وتأتي كأداة ربط يصعب ترجمتها حرفيا مثل [ﭽـا شمدريني] و[ﭽـا وينك] وهكذا. وهذه الكلمة مقتصرة على العراقيين فقط وأصلها من كا او قا الآرامية وهي بنفس المعنى، حيث تحولت الكاف الى (ﭽـ) مثلما تحولت كلمة كف الى ﭽـف وهكذا.

طرﮔـاعه: ومعناها هيجان عظيم، واضطراب شديد. وهي مشتقة من الجذر الثلاثي الآرامي [ط ر ق] بمعنى: يخفق، يخلط، يقلق (الهدوء والسكينة). فنقول(طرﮒ البيض) أو(طرﮒ اللبن) بمعنى خفقه وحركه.و[طرﮔـا أو طرﮔـاءة] ـ اصبحت بعدئذ طرﮔـاعة ـ بمعنى: تشويش، اضطراب، اقلاق، ازعاج و فوضى.

بوري: يستخدم العراقيون هذه الكلمة للدلالة على الانبوب، وكلمة (بوري) عراقية اكدية قديمة تعني قصبة البردي المجوفة وهو النبات المشهور الذي ينبت في اهوار العراق، ومنها جاءت كلمة (بارية) وجمعها (بواري) اي حصيرة القصب. ابتكر العراقيون معنى آخر للبوري فيقولون اليوم:فلانا انضرب بوري، بمعنى تعرض للنصب، واحتالوا عليه واستغفلوه .

بلا بوش: بمعنى قليل الحياء، الذي لا يستحي. (بلا) يعنى بدون و(بوش) كلمة ارامية قديمة تعني الخفر او الحياء، . وبلا بوش تقال للشخص القبيح اي(بلا حياء ). اما البوشي فهو النقاب .

صريفة:من (صريف) السومرية/الأكدية بمعنى كوخ القصب.
يزي:بمعنى يكفى،تم،كمل. نقول يزي عاد أي يكفي الان.

رياض الفهد:الرواية العراقية تشهد تطوراً وتغيّراً
XS
SM
MD
LG