روابط للدخول

التحقيق في مصير اموال اميركية فقدت في العراق وأفغانستان


أشارت لجنة خاصة شكلها الكونغرس الاميركي من الحزبين الديمقراطي والجمهوري العام 2008, اطلق عليها "لجنة التعاقدات وقت الحرب" إلى أن ملايين الدولارات من مجموع مبلغ يصل إلى 60 مليار دولار التي فقدت وكانت مخصصة لعقود بناء وإعادة إعمار في كل من العراق وأفغانستان، وذلك بسبب الرقابة المتراخية على المقاولين، وسوء التخطيط، والمنافسة غير الكافية، والفساد.
البروفسور وليد فارس


وحثت اللجنة, الكونغرس وإدارة الرئيس باراك أوباما, على وضع توصياتها لإصلاح عملية التعاقد وزيادة المساءلة. ويبدو أن مجلسي الشيوخ والنواب يلقيان نظرة فاحصة على المقترحات, إلا أن البحث يجري حتى الآن في كواليس الكونغرس في جلسات مغلقة, وستتبعها جلسات استماع علنية, لمعرفة الجهات التي تلاعبت بهذه الأموال, كما اشار إلى ذلك البروفسور وليد فارس, مستشار مجموعة الكونغرس النيابية لشؤون مكافحة الارهاب.

وقال فار س في حوار مع إذاعة العراق الحر إن الحالة الاقتصادية التي تمر بها الولايات المتحدة, والنقاش الحاد بين الكونغرس والإدارة, وفي وسائل الإعلام, يضع ضغوطا كبيرة لجهة كل ما يتعلق ببحث الصرف المالي الذي تم في العقد الأخير, ولا سيما الصرف في العراق وأفغانستان.
وعمّا إذا كانت السياسة المالية صائبة ام خاطئة وكيف ستستمر الحكومة الأمريكية في ذلك مستقبلا. أضاف فارس أننا نتحدث عن مشاريع إنمائية خارج الولايات المتحدة, وفي ظروف الحروب, إذ أن غالبية الأموال صرفت مع متعاقدين ومع متعاقدين ثانويين, وفي هذا الإطار يأتي فقدان بعض هذه الأموال.

ويقول البروفسور فارس أن النقاش الأهم من هذا التحقيق, هو هل من الأجدر أن تصرف هذه الأموال على بناء الجسور والمباني الحكومية, أم ان تصرف على مشاريع شعبية لصالح المجتمعات, ولدعم الأقليات والتيارات الديمقراطية, مشددا على إمكانية من كان مستشارا للإدارة الأمريكية لشئون الشرق الأوسط, أكان في العراق أو أفغانستان, دفع الولايات المتحدة باتجاه صرف ميزانيات ليس على الجبهات السياسية والفكرية الحقيقية.

التحقيق في مصير اموال اميركية فقدت في العراق وأفغانستان
XS
SM
MD
LG