روابط للدخول

ذاكرة الطرب البغدادي الأصيل، أو الموت نفياً


شناشيل بغدادية

شناشيل بغدادية

تمثل حياة الشاعر الغنائي سيف الدين ولائي قصة عراقية بامتياز تضم بين طياتها رحلة ابداع وثراء، وصد وجفاء، ثم تغرّب ورحيل..
ولائي الذي كتب اعذب الاغاني التي ما تزال تشكل عماد افراح البغداديين، كان جزاؤه النفي، إذ نفاه النظام السابق بدعوى تبعيته الايرانية، فمات في منفاه حزناً على بغداد التي تركته وما تركها.

الناقد الموسيقي عادل الهاشمي يضع ولائي في مصاف شعراء الأغنية الكبار الذين قامت على اكتافهم الاغنية العراقية، فيما يصفه الناقد سامر المشعل بانه العلامة الفارقة في تأريخ الاغنية البغدادية.

ويُعَدُّ الشاعر سيف الدين ولائي المولود عام 1915 في مدينة الكاظمية ببغداد، أحد مؤسسي الإذاعة العراقية في قصر الزهور عام 1936، وهو المساهم الابرز في منح الاغنية البغدادية هويتها المكانية عبر عشرات الاغاني الشائعة. وقد نفاه نظام صدام الى ايران نهاية سبعينات القرن الماضي.. ويقول المشعل ان ولائي لم يستطع العيش خارج بغداد فمات مكتئباً في دمشق عام 1984.

وبالرغم من شهرته كشاعر غزير العطاء، الا ان ولائي لم يتمكن من كتابة شئ يذكر بعد إخراجه من بغداد.. ويعزو الهاشمي سبب ذلك الى افتقاد الشاعر للبيئة التي كان يغرف منها اجمل صوره الغنائية ذات الروحية والمناخ المتفرد.

واذا كان ولائي قد ظُلِمَ على يد النظام السابق، مثل العديد من المبدعين العراقيين، فانه ما زال منسياً في دوائر الثقافة والفنون الراهنة بتجاهلها مسيرة وعطاء هذا الشاعر الكبير.

ذاكرة الطرب البغدادي الأصيل، أو الموت نفياً
XS
SM
MD
LG