روابط للدخول

استعرضت "نوافذ مفنتوحة" المزيد من رسائل التهنئة التي بعث بها مستمعو اذاعة العراق الحر بمناسبة عيد الفطر.

وفي دائرة الضوء تناولت "نوافذ مفتوحة" مسألة صمود التقاليد الشعبية الخاصة بتبادل التهاني، رغم انتشار وسائل التواصل التكنولوجية الحديثة. مراسل اذاعة العراق في بغداد سعد كامل يسلط الضوء على الموضوع في هذا التقرير:

تبادل التهاني والتبريكات ايام العيد بين الجيران والأهل والأحبة والأصدقاء بالتلاقي وجها لوجه، والتصافح بالايدي وطبع القبلات على الخدود، طقوس اجتماعية متوارثة مازالت صامدة في عصر السرعة، وما توفرها ثورة المعلومات من تقنيات الاتصال عبر الهواتف المحمولة والانترنت والـ"فيسبوك" و"تويتر" وغيرها.

الحاج ابو باسم من حي الحرية أشار الى أن نكهة العيد ولذته لا تكتمل الا مع ممارسة عاداتنا وتقاليدنا التي تشكل جانبا من ذاكرتنا الشعبية، من خلال التزاور، وتبادل التهاني صباح العيد وجها لوجه، موضحا أن المغريات التي توفرتها تقنيات وسائل الاتصال الحديثة لم تقض على الأعراف الاجتماعية المعتادة لتقديم التهاني والتبريكات للاقرباء والأصدقاء والجيران خلال ايام العيد.

ومع بساطة العبارات والكلمات المتداولة خلال اللقاءات والتي تكاد لا تزيد عن عبارات "ايامكم سعيدة" و"كل عام وانتم بخير" والسؤال عن الصحة والأحوال، الا انها تحمل في مضمونها معان ومدلولات ذات قيمة انسانية وبعد اجتماعي.

المواطن ابو فاطمة من حي الجامعة أشار الى أن التبادل المباشر لتهاني العيد بين الناس يعمق مشاعر التقدير والاحترام، ويجسد صور الألفة والتآخي، وهو خير تعبير عما نكنه لبعضنا البعض من محبة ومعزة، وبرأيه أنها تقاليد متجذرة في مجتمعنا لن تقتلعها متغيرات الحياة وتطوراتها.
ويبدو ان المناطق الشعبية كانت الأكثر حفاظا والتزاما بالتزاور بين أبناء الطرف الواحد والمحلة الواحدة في العيد، إذ يتأنق الناس وكبار السن مع الصباح استعدادا لطرق ابواب الجيران وتقديم التهاني بالعيد.

المواطن فلاح رسن وهو من مدينة الصدر أوضح أنهم لو اكتفوا بالرسائل النصية القصيرة التي يبعثوها في مثل تلك المناسبات السعيدة عبر الهاتف المحمول لأصيبت العلاقات الاجتماعية بالفتور والخمول.

ومن جيل لآخر والعديد من الناس وعلى مختلف انتماءاتهم ومستوياتهم العلمية والثقافية يشتركون بالإلتزام بما تفرضه الاعراف الاجتماعية صباح العيد.

المواطن احمد مراد من الغزالية اوضح أن في التقاليد الشعبية الكثير من الدروس والعبر مثل احترام الجار، وصيانة حقوقه، وهي ممارسات يحتاجها العراقيون في هذه الايام خصوصا في المناطق التي دارت فيها نزاعات طائفية، وشهدت احداث عنف وتهجير.

تستضيف الزاوية الفنية لبرنامج النوافذ المفتوحة عددا من الفنانين بمناسبة عيد الفطر المبارك. ففي لقاء اجرته مراسلة اذاعة العراق الحر في عمان فائقة رسول سرحان مع الشاعر الغنائي لبيد هاني قال أنه سيشارك خلال ايام العيد في احياء أمسية شعرية، موضحا انه طرح البومه الشعري الجديد وعنوانه "عوفيني" يتضمن اربع عشرة قصيدة غنائية.

وهنا بعض الابيات من قصيدة "عوفيني":

عوفيني آني بطرك الجرح وهمومي والحسرات
صبغت الشعر وآني باب عشريني
كبر بي حلم للعشك والوردات
بس فجروا كبل واستشهد بعيني
وما نام الورد بجفوفي لو لحظات
بس ياما جفون نامت ابجفيني
لا الليل ايهمني وآني كلي أهموم
يمعوده آني اللي بيه أمكفيني


كما التقت الزميلة فائقة سرحان عازف الطبلة صلاح جار الله،
والفنان التشكيلي ثامر الناصري، الذي اشار الى أنه منشغل حاليا بعمل نصب نحتي يجسد معاناة المرأة سيوضع في مدخل قاعة الاورفلي في العاصمة الاردنية عمان، كما يستعد لإقامة معرضه الشخصي في لندن.

رئيسة جمعية الإخاء العراقية الأردنية الفنانة التشكيلية شنكول حسيب قادر قدمت التهاني الى العراقيين بمناسبة عيد الفطر وحدثتنا عن اخر نشاطات الجمعية، التي وزعت خلال شهر رمضان مساعدات على بعض الأسر العراقية المتعففة، وان الجمعية ستقيم خلال أيام العيد أمسية غنائية للجالية العراقية، ومعرضها الشخصي في مقر الجمعية.

للتقاليـد الشعبيـة للتهنئـة بالعـيد نكهـة مميـزة
XS
SM
MD
LG