روابط للدخول

تظاهرات للصدريين وناشطين تستهدف الأداء الحكومي


تظاهرة إحتجاج في بغداد في 4 آذار 2011

تظاهرة إحتجاج في بغداد في 4 آذار 2011

دعا التيار الصدري الى خروج مظاهرات مليونية في جميع المحافظات والمدن العراقية للمطالبة بتحسين الخدمات بعد انتهاء المدة التي منحها للحكومة قبل ستة أشهر لتحسين أدائها وتقديم الخدمات للمواطنين، فقد نقل خطيب جمعة الكوفة عبد الهادي المحمداوي عن زعيم التيار مقتدى الصدر أن موعد انطلاق التظاهرات والأعتصامات بعد انقضاء عطلة عيد الفطر مباشرة. .

عضو مجلس النواب عن التيار الصدري رافع عبد الجبار، اشار في حديثه لإذاعة العراق الحر الى أن التظاهرات المنتظرة ستوصل رسالة الى الحكومة مفادها أنها ما زالت عاجزة عن توفير الخدمات و الأمن لمواطنيها. مستدركا أن التظاهرات المنتظر انطلاقها في التاسع من أيلول المقبل، لن تحمل شعار إسقاط الحكومة أو سحب الثقة منها، برغم أن هذا الاحتمال مطروح لكن القرار الفصل بيد الصدر وقيادة التيار.

لكن عضو دولة القانون سعد المطلبي لفت في حديثه لمراسل اذاعة العراق الحر غسان علي، الى مفارقة أن التيار الصدري في دعوته الى التظاهر إنما ينتقد التحالف الوطني وهو (أي التيار الصدري) عضوٌ فاعلٌ فيه، المطلبي توقع أن تمثل تظاهرات الصدريين ضغطا على البرلمان للإسراع في سنّ القوانين التي تساعد الحكومة على أداء مهامها، وليست تظاهرات تحمل شعارات رنانة فحسب.

ويعيد المطلبي الى الأذهان أن الصدريين يديرون عددا من الوزارات الخدمية في الحكومة العراقية وبالتالي فهم شركاء اساسيون فيها، وأن اعتراضهم سيكون على الاداء البرلماني السياسي، المطلبي لم يخفِ قلقه من احتمال استغلال التظاهرات من قبل جهات سياسية للتأثير على عمل الحكومة.

بالتزامن مع دعوة الصدر الى التظاهر المليوني، يستعد ناشطون مدنيون وشباب ومثقفون، لتنظيم تظاهرات في التاسع من أيلول المقبل في ساحة التحرير ببغداد وساحات المحافظات الأخرى، لمطالبة الحكومة بتقديم استقالتها والاعتذار عن قمع المتظاهرين، مهددين بتحويل التظاهرات إلى اعتصام في حال عدم تلبية مطالبهم بحسب بيانات لأولئك الناشطين..

وتبين الناشطة هناء ادوارد، وهي إحدى الداعمات لتظاهرات الشباب، في حديثها لإذاعة العراق الحر انه بالرغم من خفوت حدة وحجم تظاهرات الشباب خلال الأشهر الأخيرة، الا أن مبرراتها ما زالت قائمة متمثلة في فشل الحكومة في مكافحة الفساد و تحجيم المحاصصة، فضلا عن العجز في مواجهة الاعتداءات الخارجية على حدود البلاد.

وتشير ادوارد الى أن تظاهرة الصدريين المنتظرة لن تتعارض مع التظاهرة التي تدعو لها المنظمات المدنية والشبابية، معتبرة إياها تنفيذا لوعد ٍ سابق لزعيم التيار الصدري في محاسبة الحكومة ينبغي أن يلتزم به السياسيون إزاء أنصارهم.

من جهته شكك عضو ائتلاف دولة القانون سعد المطلبي في دعوات المنظمات المدنية الى التظاهر ناعتا إياها بـ"الملثمّة" والمدفوعة من قبل جهات سياسية فاشلة في الانتخابات ومرفوضة شعبياً بحسب تعبير المطلبي الذي وجد في دعوة الصدريين الى التظاهر بعدا آخر يخدم العملية السياسية بحكم شراكتهم فيها، مؤكدا أن أزمة العلاقات بين القوى السياسية تلقي بظلالها على اداء الحكومة والبرلمان، ما يجعل مسؤولية تدني الخدمات والإخفاق في الإدارة، مسؤوليةً تضامنية بين كل من الحكومة والبرلمان والقوى السياسية.

لكن المحلل السياسي واثق الهاشمي يعتقد أن الحكومة العراقية ستكون في وضع حرج أمام التظاهرات المنتظرة بعد عيد الفطر مع استمرار التجاوزات العسكرية على الحدود العراقية من قبل تركيا وايران، وتصاعد حدة الخلافات مع الكويت بسبب ميناء مبارك، فضلا عن استمرار تدني الخدمات.

ولا ينفي الهاشمي ان تظاهرات التيار الصدري ستكون محرجة للتيار نفسه، لأنه يقود فعليا اغلب الوزارات الخدمية في الحكومية وبالتالي فهو بمعنى آخر سيتظاهر ضد وزرائه، مرجحا تراجع زعيم التيار مقتدى الصدر عن هذه التظاهرات والاحتفاظ بها كورقة للضغط على الحكومة مستقبلا.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي الذي شارك بإعداده مراسل اذاعة العراق الحر في بغداد غسان علي.
تظاهرات للصدريين وناشطين تستهدف الأداء الحكومي
XS
SM
MD
LG