روابط للدخول

الفنان سامي عبد الحميد...ستة عقود من العطاء


سامي عبد الحميد

سامي عبد الحميد

حلقة هذا الاسبوع من "أجيال" نخصصها للتعريف بالسيرة الابداعية للكاتب والممثل والمخرج الفنان سامي عبد الحميد.

الفنان سامي عبد الحميد احد أعمدة المسرح العراقي ورواده. قدم عبر مسيرته الفنية الطويلة أعمالا مسرحية متميزة، فضلا عن عشرات الأعمال السينمائية والإذاعية والتلفزيونية.

بدأ اهتمام سامي عبد الحميد (مواليد السماوة عام 1928) بالتمثيل وهو في مرحلة مبكرة من حياته، وتحديدا عندما كان في ثانوية الديوانية، حيث شارك في تمثيل مسرحيتي: البخيل، وفي سبيل التاج. وبحكم عمل والده في احدى الدوائر الحكومية انتقل وعائلته الى بغداد، حيث التحق بكلية الحقوق، والتقى خلالها صديقه الفنان يوسف العاني، الذي كان يترأس حينذاك فرقة (جبر الخواطر) المسرحية، وقدم مع زميل له مسرحية "تاجر البندقية" أخراج الفنان الراحل ابراهيم جلال، الذي شجع سامي عبد الحميد على دراسة التمثيل.

في عام 1950 وبعد ان أنهى دراسته في كلية الحقوق التحق بمعهد الفنون الجميلة، وفي عام 1952 ولدت لدى الثلاثي ابراهيم جلال، ويوسف العاني، وسامي عبد الحميد فكرة تأسيس فرقة المسرح الحديث، أيمانا منهم بأن المسرح وسيلة لنشر الثقافة، واداة للتوعية أكثر منه وسيله للترفيه والتسلية.

كانت بدايات الفرقة متواضعة، والعمل فيها كان طوعيا. واول عمل للفرقة كانت مسرحية "مسمار جحا" ثم توالت اعمال الفرقة في حدود ضيقة عبر نشاط الجمعيات الاجتماعية والجامعات خوفا من ملاحقة السلطات.

سافر الفنان سامي عبد الحميد الى بريطانيا لاكمال دراسته العليا، فحصل على دبلوم ألاكاديمية الملكية لفنون الدراما في لندن، وعلى ماجستير العلوم المسرحية من جامعة اورغون في الولايات المتحدة.

ألف الفنان سامي عبد الحميد خلال مسيرته الفنية الممتدة لأكثر من نصف قرن عدة كتب تخص الفن المسرحي منها: فن الإلقاء، وفن التمثيل، وفن الإخراج، كما ترجم عدة كتب تخص الفن المسرحي منها: العناصر الأساسية لإخراج المسرحية لالكسندر داين. وتصميم الحركة لاوكسنفورد. والمكان الخالي لبروك. ويعكف حاليا على ترجمة كتاب 300 عام على نشأة الحركة المسرحية في أميريكا.

كتب عشرات البحوث أهمها: الملامح العربية في مسرح شكسبير، والسبيل لإيجاد مسرح عربي متميز، والعربية الفصحى والعرض المسرحي، وصدى الاتجاهات المعاصرة في المسرح العربي. وشارك في العديد من المؤتمرات والندوات العربية والعالمية التي تخص المسرح. كما شارك في مهرجانات مسرحية ممثلا ومخرجا أو ضيفا منها: مهرجان قرطاج، ومهرجان المسرح الأردني، ومهرجان ربيع المسرح في المغرب، ومهرجان كونفرسانو في ايطاليا، ومهرجان جامعات الخليج العربي، وأيام الشارقة المسرحية.

ومن اشهر ما أخرج الفنان سامي عبد الحميد من مسرحيات: ثورة الزنج، وملحمة كلكامش، وبيت برناردا، والبا، وانتيغوني، والمفتاح، وفي انتظار غودو، وعطيل في المطبخ، وهاملت عربيا، والزنوج، والقرد الكثيف الشعر.

يستذكر الفنان سامي عبد الحميد بداياته الفنية وأول عمل مسرحي له وهو في المدرسة الثانوية، ويستعرض فترة دراسته في معهد الفنون الجميلة، ومع رواد الحركة المسرحية، كما تحدث لاذاعة العراق الحر عن الظروف التي رافقت تأسيس فرقة المسرح الحديث، وكيف منعت من مزاولة عملها بسبب الرقابة.

وتطرق الفنان سامي عبد الحميد الى محاولة الفرقة تغيير نظرة المجتمع للعنصر النسوي في المسرح امثال الفنانات زينب، وناهدة الرماح، ومي شوقي، وفوزية عارف، وازادوهي صاموئيل، كما تحدث عن مراحل تطور الحركة المسرحية من الخمسينات الى فترة الثمانينات التي شهدت انتكاسة نتيجة ظهور المسرح التجاري.

وتحدث الفنان عن أبرز المسرحيات التي أخرجها خلال تسعينبات القرن العشرين، واقرب الأعمال التلفزيونية والإذاعية والسينمائية الى نفسه، وعن ذكرياته ايام عمل في لندن مع اذاعة بي بي سي، والمواقف الطريفة التي مر بها.

كما تطرق الفنان خلال حديثه الى آخر كتاب صدر له يتناول سيرته الفنية، والى آخر مسلسلين اذاعيين شارك فيهما قبل نحو شهرين، والى اهتماماته وكيف يقضي أوقات فراغه بعد ان تقاعد عن العمل.

الفنان سامي عبد الحميد...ستة عقود من العطاء
XS
SM
MD
LG