روابط للدخول

كانت حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي وليدة مخاض عسير سجل رقما قياسيا عالميا في حينه بلغ تسعة اشهر بين الانتخابات والاتفاق على تشكيل الحكومة. ولكن حكومة المالكي رغم ذلك جاءت ناقصة ببقاء الوزارات الأمنية شاغرة. وتولى المالكي نفسه طيلة الأشهر الماضية إدارة وزارات الدفاع والداخلية والأمن الوطني رافضا في هذه الأثناء المرشحين الذين تقدمت بهم الكتل السياسية ذات العلاقة.
واستمر هذا الوضع في وقت كان الوضع يستدعي استقرارا في مثل هذه الوزارات الحساسة التي تقع على عاتقها مهمة ضمان أمن المواطن وحماية مؤسسات الدولة. وأشار مراقبون الى ان رئاسة مجلس الوزراء وقيادة ثلاث وزارات حيوية تلقي اعباء على كاهل المالكي قد تؤثر سلبا على أداء حكومته.

في هذه الأجواء مقترنة باستمرار بالمصاعب التي تواجه العملية السياسية شهدت الأيام الماضية موجة تفجيرات اوقعت مئات القتلى والجرحي في مناطق متفرقة من العراق. وبعد يوم على التفجيرات أُعلن عن قرار المالكي تعيين وزير الثقافة سعدون الدليمي وزيرا للدفاع بالوكالة. وجاءت ردود فعل الكتل السياسية التي اندرجت وزارة الدفاع ضمن حصتها سلبيةً على القرار متهمة المالكي بالهروب من مشكلة تردي الوضع الأمني.

إذاعة العراق الحر التقت القيادي في ائتلاف العراقية حامد المطلك الذي أكد مجددا موقف كتلته بشأن تركيز السلطات بيد رئيس الوزراء وعدم تنفيذ التعهدات المترتبة على اتفاقيات اربيل التي انهت الطريق المسدود لتشكيل الحكومة. وحذر المطلك مما سماه الأخطار المحدقة بالوحدة الوطنية قائلا ان العراقية لن تبقى ساكتة.

ولكن القيادي في ائتلاف دولة القانون عدنان السراج اعتبر في حديث لاذاعة العراق الحر ان قرار المالكي تعيين سعدون الدليمي وزير الدفاع بالوكالة قرار قانوني جاء بعد انتهاء مدة الاسبوعين التي تعهدت كتلة العراقية بتقديم مرشح خلالها. ونفى السراج ان يكون رئيس الوزراء تخلى عن وزارة الدفاع لأنه لم يتمكن من الاضطلاع بأعباء ثلاث وزارات أمنية مع رئاسة الحكومة قائلا ان المالكي عمل في السابق مع الدليمي الذي يحظى بثقته واثبت جدارته.

استاذ العلوم السياسية في الجامعة المستنصرية علي الجبوري عزا الفصل الجديد من مسلسل الوزارات الأمنية الى الصراع السياسي الذي تعاني منه العملية السياسية منذ البداية ويدور اليوم اساسا بين ائتلاف دولة القانون بزعامة المالكي وحركة الوفاق الوطني بزعامة رئيس الوزراء الأسبق اياد علاوي.

ينتمي وزير الثقافة الحالي سعدون الدليمي الى كتلة تحالف الوسط النيابية القريبة من العراقية وسبق ان تولى حقيبة الدفاع في حكومة ابراهيم الجعفري بين عامي 2005 و2006.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي الذي ساهم في اعداده مراسل اذاعة العراق الحر في بغداد محمد كريم.

فصل جديد في مسلسل الوزارات الأمنية
XS
SM
MD
LG