روابط للدخول

الفنان رائد خوشابا: العراق في كل قطعة أعزفها ومع كل ضربة وتر


الموسيقار العراقي رائد خوشابا

الموسيقار العراقي رائد خوشابا

للغربة أكثر من وجه، كما لها جوانب ايجابية عديدة، كما يقول الفنان الموسيقي وعازف العود العراقي المغترب رائد خوشابا. ويضيف ان الغربة منحته فرصة التواصل مع العالم، لكنه يؤكد أنها لم تستطع أن تبعده عن العراق، الحاضر في كل قطعة موسيقية يعزفها ومع كل ضربة وتر.

ويؤكد الفنان رائد خوشابا المقيم في ألمانيا منذ عشرة أعوام أن ما يهمه بالدرجة الأولى هو خلق الحوار بين لغته الموسيقية، واللغات الموسيقية العالمية، وإعطاء صورة جميلة عن الموسيقى العراقية، في الوقت الذي يرسم فيه الإعلام صورة قاتمة عما يحدث هناك. ويرى أن الرسالة الفنية إذا ما كانت صادقة وحقيقية فإنها تصل مباشرة الى المتلقي.
الموسيقار العراقي رائد خوشابا


ولد الفنان رائد خوشابا في بغداد وأحب الموسيقى منذ الطفولة، التحق بمعهد الدراسات الموسيقية عام 1985، حيث درس آلة العود على يد الفنان الموسيقار سالم عبد الكريم.
في عام 1986 انضم لفرقة البيارق المتخصصة بالموسيقى العربية الكلاسيكية ليتعلم فيها صنعة العزف على العود، وذلك من خلال معاصرته للفنان الراحل منير بشير الذي أسس الفرقة وكان يشرف عليها.

قدم مع فرقة البيارق حفلات عديدة منها: حفلة مؤتمر الموسيقى العربية الثالث بباريس، ومهرجان جرش 1989، وتركيا 1990، ودار الأوبرا المصرية 1990، وجولة فنية في جمهوريات الإتحاد السوفييتي السابق 1990.

عام 1992 تخرج من معهد الدراسات الموسيقية، وأكمل دراسته في كلية الفنون الجميلة قسم العلوم الموسيقية ونال شهادة البكالوريوس في عام 1997.
الموسيقار العراقي رائد خوشابا


عمل لعدة سنوات مدرسا لآلة العود في معهد الدراسات الموسيقية ومدرسة الموسيقى والباليه وقدم أمسيات موسيقية كعازف منفرد على العود وله مشاركات عديدة في دورات مهرجان بابل.

اواخر تسعينيات القرن الماضي ونظرا للظروف التي كانت يمر بها العراق قرر الفنان رائد خوشابا ترك العراق ليستقر في عمان أولى محطات رحلة المهجر، حيث واصل العمل الفني وعمل مدرسا للموسيقى في إحدى المدارس الانكليزية الحديثة، ثم انتقل إلى ألمانيا حيث يقيم منذ عام 2001.

تعتبر ألمانيا من أهم المحطات التي انطلق من خلالها إلى تقديم حفلاته في معظم المدن الأوروبية للوصول إلى العالمية. ورغم الصعوبات التي واجهها خلال السنوات الأولى، يؤكد الفنان خوشابا أن الموسيقى خففت من قسوة الغربة وصعوباتها.

نشاطاته الفنية كثيرة استطاع من خلالها أن يقدم العود العراقي مع فرق موسيقية مختلفة وعزف مع موسيقيين عالميين في مهرجانات عالمية، وأسس عدة فرق موسيقية أحيت معه حفلات في أوروبا منها: فرقة بغداد لتقديم التراث الموسيقي العراقي، وجماعة أوروك للموسيقى وهي من المشاريع الموسيقية المهمة للتعريف بالمدرسة العراقية للعود مع القيثارة الأوروبية والإسبانية، وثلاثي أوريانتال جاز للدخول في حوارات فنية مع موسيقى الجاز. كما أسس في مدينة لييج البلجيكية مركز "ألف نغمة ونغمة" الثقافي الذي يضم مدرسة لتعليم العود والموسيقى العربية.

وضع العديد من المؤلفات الموسيقية وبصيغ مختلفة منها: قالب السماعي، وقالب اللونكا، ومؤلفات حرة ذات طابع تعبيري، وتنويعات موسيقية على لحن ودراسة للعود الجزء الأول.

أول البوم موسيقي أصدره كان "أوتار الروح" وذلك في عام 2002. ثم البوم لفرقة بغداد في عام 2004، وبعده "مقامات من الشرق" أما ألبومه الرابع فصدر بعنوان "أمنية" ويتضمن إلى جانب العود آلتي السكسفون والكلارنيت، ولديه مشروع لاصدار البوم مشترك مع مؤلف موسيقي ايطالي بعنوان "سندباد". ويستعد حاليا لإنتاج ألبومه الخامس بعنوان "إلى جميل بشير".

الفنان رائد خوشابا: العراق في كل قطعة أعزفها ومع كل ضربة وتر
XS
SM
MD
LG