روابط للدخول

دفعت الظروف المعيشية الصعبة العديد من المواطنين الى اتخاذ "البسطيات" مصدرا للعيش، لان صاحب "البسطية" لايحتاج سوى الى عربة خشبية محلية الصنع او طاولة ليعرض عليها بضاعته على رصيف او في زاوية احد الاسواق.

ولا تقتصر مزاولة هذه المهنة حاليا على الرجال فحسب بل وهناك نساء متقدمات في السن لجأن اليها لتأمين مورد للعيش، ومنهن أم عباس التي تبيع الخضار في احد زوايا سوق شعبي.
سيدتان تبيعان الخضرة


وقالت أم عباس لاذاعة العراق الحر أن حالتها الصحية لا تسمح لها بعمل آخر، وانها تجد في الألفي دينار التي تكسبها من بيع الخضار ما يساعدها على تأمين قوت يومها.

وعلى الرغم من مرور 20 عاما على مزاولة أم عباس هذا العمل إلاّ أن وضعها لم يتغير، بل تدهور من سيىء الى أسوأ بعد وفاة زوجها كما تقول جارتها في "البسطية" أم نور.

وثمة نساء لجأن الى هذه المهنة لتأمين قوت أسرهن بعد فقدان المعيل، ومن هؤلاء أم عماد التي احتلت مكان ولدها خلف احدى "البسطيات" بعد ان فقدته في حادث إرهابي.

ولايسود السلام والوئام بين صاحبات "البسطيات"، كما يبدو ذلك لمرتادي الاسواق، إذ ثمة تنافس وصراع وحتى عداوات بين هؤلاء النسوة.
بائعة السمك


وتقول أم علي صاحبة "بسطية" لبيع الخضار والفواكه بأنها كانت تعمل مع شقيقتها في محل لبيع الخضار لكنها تعرضت للكثير من المضايقات بدافع الغيرة، الأمر الذي دفعها الى الانفصال عن شقيقتها لتعمل بشكل مستقل.
ونظرا لما تسببه "البسطيات" التي تنتشر بشكل عشوائي في ممرات الاسواق وعلى ارصفتها وما تواجهه من اعتراضات من الناس او اصحاب المحلات، فأن أمانة بغداد تحاول دون جدوى حل هذا الاشكال بفرض غرامات على اصحاب "البسطيات" باعتبارهم متجاوزين على الحق العام.

ويقول صلاح عسكر معاون المدير العام لدائرة بلدية الرشيد أن الأمانة حالياً بصدد إعداد دراسة حول كيفية تنظيم عمل هذه البسطيات بشكل لائق.

نساء وراء "بسطيات" في اسواق بغداد
XS
SM
MD
LG