روابط للدخول

بيئة المهجر ودورها في تفكك الأسرة العراقية


مهاجرة عراقية الى السويد مهددة بالترحيل

مهاجرة عراقية الى السويد مهددة بالترحيل

لازالت رسائل التهنئة بمناسبة حلول رمضان تتوالى على الاذاعة، كما تلقينا العديد من الدارميات والأبوذيات والزهيريات، منها:

أسأل سواد الليل
والكمر لو هل
واسأل عزيز الروح
يذكرني لو مل
****
مراسيلك يبعد الروح جنه
وجمالك وألله حتى العقل جنه
عدنا النار أذا وياك جنه
واذا جنه بغيابك نار اليه
****

يظل كلبي بمحبتك دوم ينشد
يحبك وبس عليك هواي ينشد
عرفنه العظم من ينكسر ينشد
وأني كلبي أنكسر شيجبره اليه
****

وصلتنا رسالة من أم أيمن العائدة من مصر حيث اقامت مع أسرتها مدة أربع سنوات ورحلتها المباحث المصرية عام 2009 دون السماح للاسرة بأخذ ممتلكاتها. تعيش الاسرة حاليا دون معيل في السليمانية وطرقت كل الأبواب ومنها وزارة الهجرة والمهجرين للحصول على تعويضات العائدين أو تسجيل اطفالها في المدارس ولكن دون جدوى، نوافذ مفتوحة أجرت لقاءا مع أم أيمن التي تحدثت عن تفاصيل مشكلتها وما تعاني اسرتها.

في دائرة الضوء
بيئة المهجر تساهم في تفكك الأسرة العراقية

حذر باحثون اجتماعيون في السويد، من تزايد حالات تفكك الأسر العراقية المقيمة في اوروبا. ووجد بعضهم أن المشكلة تفاقمت مع ازدياد أعداد العراقيين المهاجرين اليها، بينما يرى آخرون ان المشكلة لها جذور ترتبط بنمط الحياة وقيمها في العراق.

وفي مسعى إذاعة العراق الحر للبحث عن أسباب تفاقم هذه الظاهرة، التقى مراسل الاذاعة في السويد نزار عسكر الباحث الاجتماعي العراقي فريد الشاني، مدير دائرة الشؤون الأجتماعية السويدية في ضاحية إنغريد بمدينة يوتوبوري التي تسكنها مئات الأسر العراقية المهاجرة.
فريد الشاني


يقول فريد الشاني "إن المشكلى تكمن في تغير الظروف الحياتية ومستلزمات المعيشية بسبب الهجرة والانتقال الى بلد او مجتمع جديد، فالقوانين، والقيم، والحالة الاقتصادية والاجتماعية، تختلفت تماما عما كانت عليه في العراق".
ويصيف "هذه الاختلافات تخلق صراعا داخل الاسرة بين الرجل والمرأة، ويصبح موضوع المساواة بينهما موضوعا أكثر أهمية، كذلك فأن أسس تربية الأطفال وإدارة شؤون الاسرة، تصبح هي الأخرى أمورا موضع خلاف".

ويرى الشاني أن "تلافي هذه المشاكل، يكمن في الإسراع بإيجاد عمل وتعلم لغة البلد، كي يستطيع الفرد التواصل اجتماعيا مع المجتمع الجديد وتقبل قيمه والاندماج فيه".

أما الدكتور رياض البلداوي المتخصص في الطب النفسي والمقيم في ستوكهولم فيرى أن سبب تفاقم هذه الظاهرة هو اختلاف الثقافات والقيم بين مجتمعين متضادين. "وإن التغيرات الثقافية والاجتماعية التي تطرأ على الاسرة من خلال الهجرة الى بلدان تختلف اختلافا جذريا، في علاقاتها العائلية عما هي متعارف عليه في بلدانها الأصلية، يؤثر تأثيرا كبيرا على التركيبة الاسرية وعلى العلاقات بين الزوجين".
رياض البلداوي


ويعتقد البلداوي أن القوانين التي تحدد العلاقة بين الزوج والزوجة في بلداننا الأصلية تختلف اختلافا كبيرا عن البلدان الاوروبية، وخصوصا الاسكندنافية منها. وثمة سبب اخر وهو تغير واختلاف العلاقة بين الآباء والأمهات من جهة والأطفال من جهة ثانية.

وأشار البلداوي الى القوانين الاوروبية خصوصا السويدية منها التي تحتم على ان للطفل حقوق كبيرة جدا، تختلف اختلافا جذريا عن تلك القوانين الموجودة في العراق وبلدان الشرق الاوسط.

إذاعة العراق الحر بمطلقة عراقية تعيش في السويد هي ثائرة النجار، التي اتهمت الرجال بأنهم يتحملون المسؤولية الاكبر للمشكلة وقالت "السبب الرئيس هي التربية الأجتماعية في العراق فهي تربية مجتمع ذكوري للرجل فيه سلطة أكثر. وتحدث المشاكل عندما تأتي الاسر الى السويد فتتغير حياتهم". وتضيف النجار "إن المرأة العراقية سريعة التغير، تستطيع التأقلم مع المجتمع الجديد، أكثر من الرجل العراقي".

وتعتقد ثائرة "ان الحل هو بتغير الرجل لثقافته الاجتماعية، وان يتسلح بالوعي في مواجهة مثل هذه المشاكل، وان يعي دور المرأة وأهميتها في الاسرة، وان يحاول التأقلم مع الزوجة وان يكون هناك عطاء متبادل بينهما".

لكن ماذا يقول الرجل العراقي المتهم دائما بأنه السبب فيما يحدث؟ الدكتور ثائر كريم وهو ناشط ديمقراطي عراقي يعيش في ستوكهولم يقول بهذا الخصوص: "أعتقد ان هذه الذريعة او التهمة موجودة وقد يكون لها نوع من الصحة." ويضيف "ثقافات الناس لن تختلف عندما يهاجرون، ولكن هناك تكيف بشكل قوي جدا من قبل رجال كثيرين وحتى نساء للمجتمع الجديد. وهناك رجال يتبنون ثقافات تسامحية تقدمية أكثر انفتاحا مع المرأة وقضايا الاسرة والأطفال، في حين هناك رجال مستمرون في ثقافتهم الذكورية التي تلغي المرأة".

بيئة المهجر ودورها في تفكك الأسرة العراقية
XS
SM
MD
LG