روابط للدخول

تهديدات الصدر باستهداف الأمريكيين بين الجدية والضغط


عراقي يسير وفي الخلف مدرعة اميركية

عراقي يسير وفي الخلف مدرعة اميركية

هدد زعيم التيار الصدري بمعاملة كل من يبقى من الجنود الأمريكيين في العراق بعد نهاية العام معاملة َمحتل ٍغاشم يجب مقاومتُه عسكريا.

وجاء هذا التلويح في بيان لزعيم التيار مقتدى للصدر السبت، بُعيد اتفاق قادة الكتل السياسية على تخويل رئيس الوزراء نوري المالكي بالتفاوض بشان الإبقاء على عدد محدود من العسكريين الأميركيين لأغراض تدريب القوات العراقية.
مقتدى الصدر


النائب عن التيار الصدري جواد كاظم أكد ما جاء في البيان، وأن رفضَ الاحتلال من ثوابت التيار بالرغم من أنه جزء من الحكومة.

من جهته توقع النائب عن ائتلاف العراقية كاظم الشمري أن لا تكون هناك ردود أفعال قوية من التيار الصدري، منوها الى أن بقاء تلك القوات فيما اذا تم، سيكون وفق اتفاق ثنائي مبرم بين بغداد وواشنطن ولن تكون كقوات محتلة كما كان في السابق. معيدا لى الاذهان اعتماد الجيش العراقي خلال العقود الماضية على قدرات عسكرية أجنبية في تدريب عناصره

الى ذلك قلل الباحث يحيى الكبيسي من جدية تهديدات الصدر باستهداف الامريكيين، ولفت الى أن التيار الصدري يمثل عمودا مهما في تشكيل وقرار الحكومة العراقية اليوم، حيث يشغل اعضاؤه حقائب وزارية ومناصب لا يضحي بها، معتبرا التلويح الاخير شكلا من المناورة السياسية.

ويرى البعض أن الاتفاق المزمع توقيعه بين العراق والولايات المتحدة سيكون بمصادقة البرلمان الممثل للكتل الوطنية العراقية بحسب المتحدث باسم كتلة التحالف الكردستاني النائب مؤيد الطيب الذي أشار خلال حديثه لمراسل إذاعة العراق الحر في بغداد غسان علي، الى أن للتيار الصدري ولغيره من الأحزاب والقوى الحقَ في المعارضة السياسية. في حال اختلافه بالرأي حول الإبقاء على جزء من القوات الامريكية.

فيما لو نفذ الصدريون تهديدهم باستهداف العسكريين الأمريكيين حتى بصفة مدربين، فان ذلك قد يثير على الصعيد السياسي خلافا داخل التحالف الوطني الذي ينتمي اليه التيار الصدري، وبالذات مع دولة القانون، وقد نشهد كما يقول المحلل السياسي حميد فاضل في حديثه لإذاعة العراق الحر مصادمات مستقبلا مع القوات العراقية فضلا عن الأمريكية.

وبانتظار توصل الحكومة العراقية الى اتفاق مع الجانب الأمريكي حول الإبقاء على عدد من القوات الأمريكية لأغراض التدريب، يتساءل مراقبون عن موقف المجاميع المسلحة التي رفعت شعارَ مقاومة الاحتلال، ومنهم الباحث يحيى الكبيسي الذي يعتقد أن المجامبع المسلحة التي تعارض العملية السياسية ربما تبقى على نفس ديدنها في استهداف القوات الأمريكية، واستبعد الكبيسي تخلي التيار الصدري عن فرص حضوره الواسعة في التشكيل الحكومي والسياسي.

كثيرا ما اتهمت الولاياتُ المتحدة إيرانَ بوقوفها وراء العديد من الاستهدافات التي تعرض لها جنودها في العراق، الى ذلك يعتقد الباحث يحيى الكبيسي ان إيران ستواصل دعمها المجاميع المسلحة وبضمنها جيش المهدي، في سعيها لاستنزاف القوات الأمريكية، وإلهائها عن استهداف إيران وبرنامجها النووي..

وكالة فرانس برس ذكرت الاحد أن مقتدى الصدر كان شكَلَ َ عام 2008 لواء "اليوم الموعود" كقوة سرية منتخبة من عناصر جيش المهدي لمقاتلة القوات الأميركية، كما ألزم أنصاره في تموز الماضي بالتوقيع على نص يتعهدون بموجبه بجعل "الاحتلال (القوات الأميركية) والثالوث المشؤوم (الولايات المتحدة وبريطانيا وإسرائيل) العدو الوحيد لهم"، غير أنه طالبهم بأن تكون "المقاومة العسكرية حكر على المختص فقط.

ساهم في الملف مراسل اذاعة العراق الحر في بغداد غسان علي.
تهديدات الصدر باستهداف الأمريكيين بين الجدية والضغط
XS
SM
MD
LG