روابط للدخول

يعاني القطاع الصناعي الخاص منذ عدة سنوات من استمرار مشكلات وتحديات متوارَثة من فترة النظام السابق رغم تبني الدولة سياسة التحوّل نحو اقتصاد السوق بعد العام 2003 وحتى اليوم.

وإذا كان القطاع الصناعي الحكومي مازال يساهم بما نسبته 2 % من الناتج المحلي العام فإن مساهمة نظيره الخاص انخفضت إلى مادون 1 % إذا ما علمنا أن هناك نحو أربعين ألف مشروع صناعي ضمن هذا القطاع متوقفة عن العمل بما لا يقل عن 95 % ، بحسب رئيس اتحاد الصناعات العراقي غير الحكومي هاشم ذنون.

وفي هذا الصدد، ذكر ذنون في حديثه لإذاعة العراق الحر "أن عدم توفير الطاقة الكهربائية والمحروقات إلى جانب فتح الحدود على مصراعيها أمام الاستيراد دون ضوابط أو حماية للمنتج المحلي من منافسة غير متكافئة ناهيك عن عمليات غسيل الأموال التي دخلت ضمن عمليات الاستيراد تلك كانت الأسباب الأساسية وراء شل حركة القطاع الصناعي الخاص"، بحسب تعبيره.

وأوضح ذنون أنه "بالرغم من القوانين الاقتصادية الداعمة للقطاع الصناعي الخاص كقانون حماية المستهلك وقانون التعرفة الجمركية وقانون المنافسة ومنع الاحتكار فضلا عن قانون دعم القطاع الصناعي الخاص الصادرة عام 2010 إلا أن ضعف أو انعدام التطبيق الميداني لها حتى الآن أفرغها من أي معطى يفضي إلى تغيير للواقع الحالي."

من جهته، قال رئيس اتحاد رجال الاعمال غير الحكومي راغب بليبل أن "تخلف قدرة القطاع المصرفي عن تلبية احتياجات القطاع الاستثماري سيما العراقي من حيث التشريعات والتسهيلات في التمويل وفتح الاعتمادات والائتمانات المصرفية دفع رجال الأعمال والمستثمرين إلى العزوف نهائياً عن الدخول في مشاريع ضمن القطاع الصناعي الخاص ما أسهم إلى حد كبير في تدهور الوضع العام لهذا القطاع ووصوله إلى حالة من التوقف شبه النهائي."

وفي مواجهة هذه المشكلات التي تواجه القطاع الصناعي الخاص، وعدت اللجنة الاقتصادية في مجلس النواب العراقي على لسان رئيسها أحمد العلواني بمواصله الجهود الرامية إلى استصدار تشريع قانوني جديد في المدى القريب بغية دعم هذا القطاع مالياً وقانونياً. وذكر العلواني أن اللجنة جادة في استشارة المعنيين بهذا القطاع مباشرةً لكي يساهموا في تضمين مسودة التشريع بالفقرات التي يرتأون أهميتها للمساعدة في تذليل جميع المعوقات التي تحول دون نمو الصناعة المحلية.

المزيد في الملف الصوتي أدناه
اقتصاديون يتحدثون عن معوقات نمو الصناعة المحلية
XS
SM
MD
LG