روابط للدخول

قائد أميركي: عدد المدربين الاميركان يتوقف على طلب العراق


البريغادير جنرال جِف بيوكانين

البريغادير جنرال جِف بيوكانين

على الرغم من إجماع قادة الكتل السياسية على حاجة العراق لبقاء جزء من القوات الأميركية بعد نهاية العام 2011 وهو موعد الانسحاب الكامل لهذه القوات من العراق بموجب الاتفاقية الأمنية، يستمر الجدل في الأوساط السياسية والشعبية بهذا الشأن، بينما التيار الصدري يؤكد موقفه الرافض لبقاء أي جندي أميركي وتحت أي مسمى كان.

مسؤول عسكري أميركي أكد أن السفارة الأميركية في بغداد ستمثل الجانب الأميركي في المفاوضات التي من المتوقع ان تبدأ قريبا مع الحكومة العراقية حول إبقاء جزء من القوات الأميركية في العراق لأغراض التدريب.

وقال المتحدث باسم القوات الأميركية البريغادير جنرال جيفري بيوكانن في مقابلة خاصة مع إذاعة العراق الحر أن المفاوضات "لم تبدأ بعد. وسيكون الجانب الأميركي بقيادة السفارة. وبالتالي فان من السابق لأوانه الحديث عن تفاصيل ملموسة، أو عما تطلبه حكومة العراق على وجه التحديد، أو ما تستطيع حكومة الولايات المتحدة أن تقدمه من دعم".
لفتينانت جنرال لويد اوستن


وكان رئيس الجمهورية جلال طالباني اجتمع الخميس مع كل من سفير الولايات المتحدة في العراق جيمس جيفري، والقائد العام للقوات الأمريكية في العراق الجنرال لويد اوستن، واطلعهما على إجماع قادة الكتل السياسية على تكليف رئيس الوزراء العراقي التفاوض مع الجانب الأمريكي حول ابقاء جزء من القوات الاميركية ضمن اتفاقية الإطار الاستراتيجي لحاجة العراق للتدريب.

وكانت وكالات أنباء ووسائل إعلام تحدثت عن مفاوضات ستجري حول إبقاء قوة اميركية في العراق يتراوح عديدها ما بين 10 آلآف و15 ألفا لتدريب القوات العراقية على استخدام أسلحة جديدة سيتعاقد على شرائها العراق، لكن المتحدث باسم القوات الأميركية الجنرال جيفري بيوكانن أكد أن المفاوضات التقنية هي التي ستبحث بالتفصيل عدد المدربين وأماكن تمركزهم، وأنها ستتناول قضية توفير الحصانة القانونية للقوات الأميركية التي ستبقى.

واوضح بيوكانن:
"عدد المدربين الأميركيين ومواقع تمركزهم يتوقف بالكامل على ما تطلبه الحكومة العراقية بشكل محدَّد، وما يمكن أن تقدمه الحكومة الأميركية. كل ذلك سيُبحث بالتفصيل خلال المفاوضات الفنية التي لم تبدأ بعد".

وأكد بيوكانن أن عدد القواعد العسكرية في العراق انخفض اليوم من 92 إلى 47 قاعدة وأضاف قائلا:

"في الأول من كانون الأول الماضي كانت 92 قاعدة تحت سيطرة الولايات المتحدة، وانخفض هذا العدد حتى ليل أمس 47 قاعدة، ويستمر تسليم هذه القواعد إلى الحكومة العراقية وهي عملية طويلة. فنحن لا نرحل ونتركها وراءنا بل نتخذ عددا من الإجراءات الكفيلة بإعادة القاعدة وهي في حال أفضل مما كانت وقت وصولنا إليها. ويعاد استخدام المعدات أو تُنقل مسؤوليتها إلى الحكومة العراقية".

يذكر أن الكتل السياسية اتفقت في ختام اجتماعها في منزل الرئيس جلال طالباني الثلاثاء الماضي على تفويض الحكومة إجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة بخصوص إبقاء جزء من القوات الأمريكية لأغراض تدريب القوات العراقية، وعلى الرغم من هذا الاتفاق فأن الآراء بشأنه تبدو غير متوافقة في الأوساط البرلمانية، إذ توقعت النائبة عن كتلة العراقية ناهدة الدايني أن يثير موضوع الإبقاء على مدربين أميركيين خلافات في مجلس النواب العراقي لان أعضاءً في المجلس يرفضون منح المدربين الحصانة.

إلا أن النائب عن التحالف الوطني على الشلاه فأكد أن أعداد المدربين الأميركيين لن تتجاوز 160 مدربا وأنهم لن يقوموا بأي عمليات تستدعي حصولهم على الحصانة.

أما النائب عن التيار الصدري علي تميم فأكد لإذاعة العراق الحر أن موقف التيار الصدري ثابت ضد بقاء أي عدد من القوات الأميركية في العراق.

المحلل السياسي حميد فاضل رأى أن الكتل السياسية أجمعت على أن بقاء جزء من القوات الأميركية هو الحل الأفضل بالنسبة للأوضاع في العراق، وتوقع بقاء ما لا يقل عن 10 آلاف جندي أميركي.

ساهم في الملف مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد خالد وليد

قائد أميركي: عدد المدربين الاميركان يتوقف على طلب العراق
XS
SM
MD
LG