روابط للدخول

خطة البنك المركزي لترشيق الدينار العراقي


ورقة الـ25000 دينار

ورقة الـ25000 دينار

كانت الثروة النفطية وما تحققه من عائدات وفيرة، تؤمن غطاء للعملة الوطنية اصبح معها الدينار العراقي من اقوى العملات في الشرق الأوسط.

وعمد البنك المركزي الى توزيع احتياطه من القطع الأجنبي في سلة من العملات مثل الدولار والجنيه الاسترليني والين الياباني الى جانب احتياطه من الذهب بحيث يبقى غطاء الدينار العراقي قوياً بصرف النظر عن التقلبات في سوق العملات.

وحتى اوائل عقد الثمانينات كان الدينار العراقي يعادل اكثر من ثلاثة دولارات اميركية، لكن الدمار الذي اصاب الاقتصاد العراقي منذ اجتياح الكويت في مثل هذا الوقت قبل 21 عاما وما اعقبه من حروب وعقوبات دولية، تكفلت كلها باطلاق تضخم جامح أتى على قيمة الدينار العراقي حتى ان سعر صرفه الآن يربو على الف دينار للدولار.

واقترنت بتآكل قيمة العملة مصاعب مالية ومصرفية وادارية وحسابية مختلفة ما زالت قائمة وخاصة في المبادلات التجارية والتعامل اليومي بالنقد.

إزاء هذا الوضع قرر البنك المركزي منذ اوائل عام 2010 اعداد خطة لإسقاط ثلاثة اصفار من العملة العراقية الإسمية والتمهيد لذلك بإجراءات تدريجية تحافظ على قوتها الشرائية وتحول دون تعرض السوق العراقية الى هزات اقتصادية تضر بالمستهلك.

اذاعة العراق الحر التقت مستشار البنك المركزي مظهر محمد صالح الذي استعرض هبوط قيمة الدينار العراقي مشيرا الى ان حذف الاصفار يأتي في اطار مشروع لاصلاح ادارة العملة الوطنية.

واوضح المستشار محمد صالح العبء الذي تشكله الكتلة النقدية على نظام المدفوعات كما يتبدى في إيراد ارقام الميزانية على سبيل المثال بالترليونات. ولفت محمد صالح الى ان مشروع اسقاط الاصفار عن الدينار العراقي يستند الى التوقعات المتفائلة بآفاق تطور الاقتصاد العراقي في الفترة المقبلة.

وكشف مستشار البنك المركزي ان البنك يعتزم العودة الى العملة المعدنية بسبب افضلياتها على العملة الورقية وخاصة من الفئات الصغيرة التي قيمتها لا تساوي متاعب التعامل بها.
ورفض محمد صالح ان يحدد موعدا لطرح الدينار الجديد قائلا ان اصلاح ادارة العملة الوطنية مشروع استراتيجي لكنه أكد ان البنك المركزي سيقدم في غضون شهر خطة متكاملة للتنفيذ الى مجلس الوزراء صاحب الكلمة الأخيرة في هذا الشأن.

الخبير في وزارة المالية هلال الطحان توقع ان يُسفر حذف الاصفار عن انخفاض التضخم مشيرا الى ان دولا مثل تركيا والبرازيل سبقت العراق في هذا المجال.

ونوه الطحان بسمات العملة الجديدة المتوقع تداولها بعد هذا الاجراء ومنها اعتماد ثلاث لغات هي العربية والكردية والانكليزية والاقتصار على الرموز الحضارية ومنع استخدام صور أي مسؤول.

واعرب الخبير في وزارة المالية عن اقتناعه بأن عملية استبدال العملة ستجري بسلاسة لا سيما وان العملة القديمة ستبقى متداولة بجانب العملة الجديدة فترة تتيح سحبها بخطوات تدريجية لا تؤثر في المبادلات اليومية.

المحلل الاقتصادي باسل جميل انطوان استبعد تأثر الاقتصاد بتبديل العملة لكنه دعا الى حملة توعية لتهيئة الرأي العام والى اجراءات لوجستية في المؤسسات المالية ذات العلاقة.
احدى الفوائد التي من المتوقع ان يلمسها المواطن مباشرة نتيجة حذف الاصفار امكانية استخدام ماكنات الصرف الآلي التي ما زالت غير معروفة في العراق نظرا للمصاعب التقنية والعملية في تعبئة هذه الصرافات الآلية بالدنانير العراقية حاليا.

ساهم في الملف مراسل اذاعة العراق الحر في بغداد خالد وليد

خطة البنك المركزي لترشيق الدينار العراقي
XS
SM
MD
LG