روابط للدخول

الناقد جمال أمين: من اشكالات الثقافة العراقية، الأنا المتضخمة للكاتب


الشاعر والناقد جمال جاسم أمين

الشاعر والناقد جمال جاسم أمين

نستهل عدد هذا الاسبوع من "المجلة الثقافية" كالمعتاد بباقة من الاخبار الثقافية نبدؤها من اربيل حيث اقام مصورون صحفيون معظمهم من الشباب معرضا لاعمالهم الفوتوغرافية في "ميديا غاليري". وحمل المعرض عنوان (فوتوغرافي هه ولير 2011) ويأخذ المعرض زواره الى اكثر من محور يخص الطبيعة والحياة اليومية والرياضة وباسلوب فني جميل.

**في الكوت تم تحديد العشرين من أيلول المقبل موعداً اوليا لإقامة مهرجان المتنبي التاسع الذي تقيمه محافظة واسط سنوياً بالتنسيق مع وزارة الثقافة والاتحاد العام للأدباء في العراق، وقال معاون المحافظ للشؤون الثقافية حيدر جاسم محمد إن إدارة المحافظة بدأت منذ الآن بالتحضير للمهرجان بنسخته التاسعة، الذي سيستمر يومين.

**وفي بغداد وبمشاركة عازفين من تركيا ومصر وسوريا ولبنان وتونس اختتمت فعاليات ملتقى بغداد الاول للفنون الموسيقية الذي اقامته دائرة الفنون الموسيقية التابعة لوزارة الثقافة.
وتضمن حفل الاختتام الذي اقيم على قاعة الشهيد عثمان العبيدي (الرباط سابقا ) مشاركة فرقة الارموي التابعة لدائرة الفنون الموسيقية بمقطوعات من التراث العراقي.

** صدر عن دار المأمون للترجمة والنشر عدد جديد من مجلة "المأمون" هو الثالث لعام 2011 وكتب افتتاحية العدد رئيس تحريرها الدكتور علاء أبو الحسن العلاق وحملت الافتتاحية عنوان "هدايانا لكم في هذا العدد" وكرس ملف العدد لموضوع ترجمة الخطاب السياسي. يذكر إن مجلة المأمون هي إحدى ثلاث مجلات تصدرها دار المأمون باللغة العربية إضافة إلى مجلة كلكامش التي تصدر بالانكليزية ومجلة بغداد بالفرنسية.

ضيف العدد:

ضيفنا عدد هذا الاسوبوع من "المجلة الثقافية" هو الشاعر والناقد جمال جاسم امين التي ييتناول كتاباته النقديه الاشكالات العميقة في الثقافة العراقية.

يقول الناقد ان احد التصورات الخاطئة الشائعة في الثقافة العراقية هي التصور بان النتاج الابداعي من شعر وقصة وما الى ذلك هو الثقافة، بينما الثقافة في حقيقتها مفهوم اوسع، والابداع جزء من الثقافة فقط.

والمشاكل التي تعاني منها الثقافة العراقية كامنة في الحقيقة في المجتمع الذي ترتبط به، وهذه احدى ميزات النقد المسمى النقد الثقافي اذ انه يسلط الاضواء على الاعمال الابداعية في ضوء السياق الاجتماعي العام الذي ترتبط به. ويضرب مثلا على احد الاشكالات الرئيسة الموجودة في الثقافة العراقية والنابعة من المجتمع العراقي هي النرجسية او الانا المتضخمة للكاتب.

ويخلص امين من كل ذلك الى انه لا يمكن حدوث تغيرات جذرية في الثقافة العراقية من دون حدوث تغير جذري في المجتمع العراقي، ويشخص غياب الروح النقدية بشكل جلي حتى ان كل نقد يمكن ان يعتبر تجاوزا على مقدس ما سواء كان هذا المقدس ديني او اجتماعي او شخصي.

وقفــــة:

نتوقف في عدد هذا الاسبوع من "المجلة الثقافية" مع الذكرى السنوية لميلاد الشاعر العراقي الشهير الجواهري التي مرت قبل ايام، ونستعرض في هذه الوقفة مجموعة من ابرز المحطات في حياة هذا الشاعر. ولد الجواهري في مدينة النجف في حوالي العام 1899 وتوفي عام1997. وكان أبوه عبد الحسين عالماً من علماء النجف، أراد لابنه أن يكون عالماً دينيا، لذلك ألبسه عباءة العلماء وعمامتهم وهو في سن العاشرة.

ترجع اصول الجواهري إلى عائلة عربية نجفية عريقة، نزلت النجف الأشرف منذ القرن الحادي عشر الهجري، وكان أفرادها يلقبون ب"النجفي" واكتسبت لقبها الحالي "الجواهري" نسبة إلى كتاب فقهي قيم ألفه أحد أجداد الأسرة وهو الشيخ محمد حسن النجفي، وأسماه "جواهرالكلام في شرح شرائع الإسلام " ويضم44 مجلداً، لقب بعده بـ"صاحب الجواهر"،ولقبت أسرته بـ"آل الجواهري" ومنه جاء لقب الجواهري.

قرأ الجواهري القرآن الكريم وهو في سن مبكرة ثم أرسله والده إلى مُدرّسين كبار ليعلموه الكتابة والقراءة والنحو والصرف والبلاغة والفقه. صدر له ديوان "بين الشعور والعاطفة" عام (1928). ثم اشتغل مدة قصيرة في بلاط الملك فيصل الأول عندما تُوج الاخير ملكاً على العراق وكان الجواهري لا يزال يرتدي العمامة، ثم ترك العمامة كما ترك الاشتغال في البلاط الفيصلي وراح يعمل بالصحافة بعد أن غادر النجف إلى بغداد، فأصدر مجموعة من الصحف منها جريدة (الفرات) وجريدة (الانقلاب) ثم جريدة (الرأي العام). كان من المؤيدين المتحمسين لثورة 14 تموز 1958 وقيام الجمهورية العراقية ولقب ب"شاعر الجمهورية" وكان في السنتين الأولتين من عمر الجمهورية من المقربين لرئيس الوزراء عبد الكريم قاسم، ولكن إنقلبت هذه العلاقة فيما بعد إلى تصادم وقطيعة، واجه الجواهري خلالها مضايقات مختلفة، فغادر العراق عام 1961 ومن هناك استقر في براغ سبع سنوات، وصدر له فيها ديوان جديد سمّاه " بريد الغربة ". كان الجواهري من أبرز المؤسسين لاتحاد الأدباء العراقيين ونقابة الصحفيين العراقيين، بعد قيام الجمهورية وانتخب أول رئيس لكل منهما. وقف ضد انقلاب 8 شباط 1963، وترأس "حركة الدفاع عن الشعب العراقي" المناهضة له. وأصدرت سلطات الانقلاب قراراً بحجز امواله واموال اولاده الغير موجودة اصلا. غادر العراق لآخر مرة، ودون عودة، في 1979. ‏تجول في عدة دول ولكن كانت اقامته الدائمة في دمشق التي امضى فيها بقية حياته حتى توفى عن عمر قارب المئة سنه. وأقيمت تكريماً له بعد وفاته احتفالية ضخمة في إقليم كوردستان العراق عام 2000 بمناسبة الذكرى المئوية لميلاده وتم وضع نصبين عملاقين له في مدينتي أربيل والسليمانية نفذهما النحات العراقي المغترب في سويسرا سليم عبد الله.

الناقد جمال أمين: من اشكالات الثقافة العراقية، الأنا المتضخمة للكاتب
XS
SM
MD
LG