روابط للدخول

الإعلام العراقي ومساهماته في ترسيخ مفاهيم الديمقراطية


يعتقد كثيرون بوجود حراك آخذ بالتوسع من قبل النخب الثقافية العاملة في مجال الإعلام لترسيخ مفاهيم الديمقراطية المبتغاة في عراق ما بعد التغير، إلا إن هذا الحراك برأي العديد من المتابعين والمختصين و الإعلاميين لم يكن بمستوى طموح الجماهير.

فعلى الرغم من تعدد وتنوع وسائل الإعلام العراقية إلا ان هناك من يتهمها بعدم الاستقلالية في خطابها، لذلك فهي لم تكن مساهمة في صناعة رأي عام، أو مواكبة التغير كما يجب، إذ لم يدفع الاعلام باتجاه التطور الديمقراطي.

ولكن هناك اعلاميون يشخصون وجود حراك جاد من بعض الإعلاميين المستقلين، للاقتراب من الناس وعكس تطلعاتهم، بما هو متوفر من حرية تعبير لازالت قلقة، كما يوضح ذلك مفيد الجزائري رئيس لجنة الثقافة والإعلام في البرلمان السابق.

ويرى الجزائري إن التأثير الايجابي في المجتمع لمواكبة التغيرات والمساهمة في نمو الديمقراطية يتطلب مستلزمات إضافية بإدامته لا تتعلق فقط بقدرات واستقلالية الإعلاميين ولكن بسن التشريعات المقبولة وخلق بيئة مناسبة لعمل الإعلام في مناخ حر كي يكون قادر على التأثير.

في حين ترى فيروز حاتم مدير قناة الحرية الفضائية إن أكثر ما يجتاحه الإعلام في هذا الوقت الراهن والمعقد الذي يتسم بسيطرة شبه واضحة للأحزاب هي الاستقلالية والابتعاد الكامل عن التسييس، وهو ما يفتقده الإعلام العراقي حاليا في ظل امتلاك الأحزاب الكبيرة المتنفذة معظم الفضائيات ووسائل الإعلام وبذلك يصعب صناعة رأي عام وتنمية الديمقراطية في مجتمع اخذ يفرز الخطاب الموجه عن الخطاب الفاعل الموضوعي.

ويشير الكاتب الصحفي عبد الستار البيضاني إن الاعلامين العراقيين بحاجة إلى فهم موسع وإدراك لدورهم الفاعل في قيادة المجتمع عبر الكلمة الصادقة، والتغلب على مصالحهم الذاتية باستيعاب معاني المهنية، وتقدير حراجة الوضع العراقي، ليكونوا على قدر عال من المسؤولية الأخلاقية والوطنية، مبتعدين عن الصراع السياسي من اجل ترسيخ مفاهيم الديمقراطية الناضجة.

في حين يرى الإعلامي كرناس علي إن المطلوب ألان في ظل التحولات الشعبية والجماهيرية عربيا هو تعميق الحس الوطني عبر برامج حوارات إعلامية مهنية تعتمد النهج المستقل والجريء في الطرح والجدل والنقاش الموضوعي، بعيدا عن المخاوف من أي سلطة حزبية أو حكومية. وهناك محاولات جادة في هذا الإطار لاعلامين مستقلين ينتمون إلى قضيتهم، ويحرصون على تنمية الديموقراطية الفتية في المجتمع العراقي، وهذه المحاولات تحتاج إلى تكاتف الجهود، وتثبيت إقدامها عبرك ثقافي متنور ينطلق عبر الإعلام الحر ذات التوجهات الوطنية القريب من هموم الناس واحتياجاتهم.

الإعلام العراقي ومساهماته في ترسيخ مفاهيم الديمقراطية
XS
SM
MD
LG