روابط للدخول

مستشار حكومي: أميركا مسؤولة حاليا عن حماية الحدود العراقية


في مخيم للنازحين من هربا من القصف الايراني لمناطق حدودية

في مخيم للنازحين من هربا من القصف الايراني لمناطق حدودية

فيما يتواصل القصف الإيراني لمناطق وقرى حدودية عراقية في إقليم كردستان،أكد احد اعضاء اللجنة البرلمانية لتقصي الحقائق بشأن القصف الإيراني أنها ستقدم يوم السبت تقريرها النهائي الى مجلس النواب.

عضو لجنة تقصي الحقائق النائب شوان محمد طه اوضح في حديثه لإذاعة العراق الحر أن التقرير سيتضمن حجم الأضرار المادية والبشرية والمعنوية التي خلفها القصف الإيراني والمطالبة بتعويض المتضررين، ودعوة الحكومة العراقية الى حل المشاكل العالقة مع إيران بالطرق الدبلوماسية.

قائمقام قضاء جومان عبد الواحد كواني أكد لإذاعة العراق الحر أن القصف الإيراني مازال مستمرا. وأن القوات الإيرانية قصف مناطق "كوندة زور" و"رايات" ما أسفر عن مقتل الراعي باسم محمد عنتر زرار.

واوضح القائمقام أن لجنة تقصي الحقائق برئاسة النائب حسن السنيد زارت مناطقهم للاطلاع على الأوضاع فيها، وتعرفت على حجم الأضرار التي لحقت بها، لكن القائمقام إنتقد موقف رئيس اللجنة وقال انه بدا متفهما للموقف الإيراني الداعي الى ضرورة محاربة مسلحي حزب بيجاك أي الحياة الحرة المعارض لايران.

واعرب القائمقام كواني عن استغرابه لعدم تقديم الحكومة العراقية شكوى إلى الأمم المتحدة بشأن القصف الإيراني الذي يستهدف مناطق الحدودية العراقية منذ أعوام.

إلى ذلك اكد مستشار رئيس الوزراء لشؤون إقليم كردستان عادل برواري أن الحكومة العراقية استنكرت التجاوزات الإيرانية، وتحاول بالطرق الدبلوماسية معالجة هذا الموضوع، لإيقاف القصف الإيراني، وفي حال لم تنجح هذه المحاولات فسيحول هذا الملف إلى الأمم المتحدة، وحلف الناتو، لافتا إلى أن أميركا هي المسؤولة حاليا عن حماية الحدود العراقية وأمن العراق الخارجي.

وتشهد المناطق الحدودية العراقية مع إيران في إقليم كردستان، قصفاً مدفعياً مستمرا بذريعة ملاحقة عناصر معارضة لنظام طهران من حزب الحياة الحرة (بيجاك).

وسائل اعلام لإيرانية نقلت عن مسؤول عسكري كبير في الحرس الثوري قوله إن الحرس الثوري سيواصل عملياته القتالية بقوة ضد عناصر (بيجاك) طالما الحكومة العراقية وحكومة إقليم كردستان العراق لم تقوما بنشر قواتهما على الحدود المشتركة مع إيران.

المحلل العسكري العميد المتقاعد علي الحيدري يرى أن مشكلة مسلحي (بيجاك) ليست بالجديدة وهي أدخلت العراق في الكثير من المشاكل، لافتا إلى أن الحكومة العراقية لا تستطيع حماية الحدود التي تقع في إقليم كردستان، وأن حكومة الإقليم تتحمل مسؤولية تأمين هذه المناطق.

النائب في لجنة الأمن والدفاع شوان محمد طه يرى أن على الحكومة الإيرانية حماية حدودها وعدم تصدير مشكلة مسلحي حزب (بيجاك)، متسائلا هل عناصر (بيجاك) هم السبب وراء التجاوزات الإيرانية على نهر الوند وشط العرب؟.

مدير مركز الدراسات الإيرانية والعربية في لندن علي رضا نوري زادة وفي حديثه لإذاعة العراق الحر أوضح أن ذريعة مواجهة مسلحي (بيجاك) ليست هي السبب وراء قصف القرى العراقية، مؤكدا أن لإيران أهدافا سياسية، إذ انها تريد عرض عضلاتها من خلال عمليات القصف لكي تثبت لأكراد العراق بأنها تراقب تحركاتهم، وهي قادرة على الإخلال بأمنهم واستقرار منطقتهم.

ويرى نوري زادة أن موقف الحكومة العراقية لا يتناسب مع شدة الهجوم الإيراني، وأن التجاوزات الإيرانية تؤكد أن إيران لم تغير سياساتها تجاه العراق، لأنها تعتبر ما جرى من تغيير في العراق كان في صالحها، وأن انسحاب القوات الأميركية سيمنحها فرصة اكبر للتدخل في الشؤون العراقية، ولا يستبعد أن تدفع هذه النوايا القوى العراقية إلى الإبقاء على هذه القوات في البلاد.

القصف الإيراني كان السبب وراء نزوح عشرات العوائل من مناطقها، إذ أكد مسؤولون محليون وممثلون عن منظمات مدنية وإنسانية أنهم يعيشون ظروفا قاسية في مخيمات الإغاثة التي أعدت لهم.

هازة سليمان عضو لجنة حقوق الإنسان في برلمان إقليم كردستان طالبت برلمان الإقليم باتخاذ موقف واضح من هذه الأحداث وعقد جلسة استثنائية لبحث موضوع القصف الإيراني.

إذاعة العراق الحر أجرت لقاءا خاصا مع رئيس برلمان إقليم كردستان كمال كركوكي الذي أكد أن البرلمان الكردستاني تحرك منذ اليوم الأول للقصف الإيراني، وبذل جهودا كبيرة مع مجلس النواب العراقي لمتابعة هذا الموضوع وتداعياته، في سبيل إيقاف القصف الإيراني، مشددا على أن البرلمان الكردستاني يسعى لحل هذه الأزمة مع الجارة إيران بالطرق الدبلوماسية وليس بالتصعيد.

ساهم في إعداد الملف مراسلا إذاعة العراق الحر محمد كريم في بغداد،وعبد الحميد زيباري في اربيل.

مستشار حكومي: أميركا مسؤولة حاليا عن حماية الحدود العراقية
XS
SM
MD
LG