روابط للدخول

الأميركيون يخلون المناطق المتنازع عليها للعراقيين


قوات أميركية وعراقية في قاعدة البكارة قرب الحويجة

قوات أميركية وعراقية في قاعدة البكارة قرب الحويجة

أعلن مسؤول في الجيش الأميركي أن قواتِ بلاده ستـُوقف مطلع الشهر المقبل مشاركتَها في العمليات المشتركة مع وحدات من إقليم كردستان واخرى تابعة للحكومة العراقية.

وكالة فرانس بريس نقلت عن الكولونيل مايكل باورز المساعد الاستراتيجي للقائد العام للقوات الأميركية في المنطقة الشمالية الأحد، أن القوات الأميركية لن تكون جزءا من القوات المشتركة اعتبارا من الأول من آب المقبل، وأن العمليات ستكون ثنائية بين القوات العراقية الاتحادية والكردية.

في هذا الشأن يعتقد عضو التحالف الكردستاني النائب محمود عثمان أن هذا الإعلان ينطوي على ضغطٍ أمريكي على القيادات الكردية لدفعها على تشجيع القوى السياسية الأخرى لتمديد بقاء القوات الأمريكية في العراق بعد انتهاء المهلة المحددة وفق الاتفاقية الثنائية نهاية هذا العام، ولفت عثمان خلال حديثه لإذاعة العراق الحر الى أهمية توفر الانسجام بين القوات المشتركة التي ستتحمل المسؤولية بعد انسحاب القوات الأمريكية.

وكالة فرانس بريس نقلت عن الكولونيل مايكل باورز المساعد الاستراتيجي للقائد العام للقوات الاميركية في المنطقة الشمالية ، أن قواته لا تشارك حاليا في 15 من أصل 22 حاجزا للتفتيش في المناطق المتنازع عليها، موضحا أن مشاركتها في السبعة المتبقية ستتوقف نهاية الشهر الجاري.
من جانبه يعتقد عضو مجلس النواب عن ائتلاف العراقية النائب حامد المطلك أن القوات الحكومية الاتحادية والكردية تتفهم طبيعة المسؤولية في المناطق المتنازع عليها وأنها ستعامل مع الواقع الجديد بروح المواطنة.

ويطمئن الأمين العام لوزارة البيشمركه في حكومة اقليم كردستان جبار ياور المتخوفين من نتائج الانسحاب الأمريكي، بوجود ثلاثة 3 مراكز للتنسيق بين القوات الحكومية الاتحادية، وقوات البيشمركه تقع في محافظات ديالى وكركوك والموصل، فضلا عن فوج ٍمشترك في كركوك، ياور اكد في حديثه لمراسل إذاعة العراق الحر عبد الحميد زيباري ان التنسيق قائم فعلا منذ عام 2010 ، وأن مراكز التنسيق بين تلك القوات ترتبط بمركز إقليمي في كركوك تشرف عليه لجنة عليا لإدارة المناطق المتنازع عليها، متوقعا أن تمر مهمة إدارة المناطق المتنازع عليها بسلاسة وامان.

مراقبون يخشون من أن انسحاب القوات الأمريكية من المناطق المتنازع عليها قد يتسبب بأزمات لاحقة، وكالة فرانس بريس نسبت الى المسؤول العسكري الامريكي الكولونيل مايكل باورز قوله "في حالة حدوث اي مشكلة بين الأطراف، فاننا سنقوم بـ"وساطة"، الى ذلك يرى المحلل السياسي عبد المنعم الاعسم في حديث أجريته معه الاثنين، أن القوات الأمريكية لم ينسب اليها طوال فترة تواجدها في المناطق المتنازع عليها، التحيز لطرف على حساب طرف اخر .

لكن النائب الكردي محمود عثمان يؤكد أن التنسيق بين القوات العراقية الحكومية وقوات البيشمركه قائم فعلا، وقد تناهى لسمعه أحيانا أن البعض من المسؤولين الأمنيين الكرد أبدى عدم ارتياحه من اداء القوات الأمريكية في بعض الأحيان، وليس من قوات الحكومة العراقية.

ويعتقد الكاتب المحلل عبد المنعم الاعسم أن الأمريكيين بانسحابهم من المناطق المتنازع عليها وتحميل القوات المشتركة الاتحادية والكردية مسؤولية الإدارة الأمنية لتلك المناطق فأنهم يضعون قادة الأطراف السياسية العراقيين أمام مسؤولياتهم بخصوص ملف تلك المناطق..

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي الذي شارك بإعداده مراسلا إذاعة العراق الحر في أربيل عبد الحميد زيباري، وفي بغداد غسان علي.
الأميركيون يخلون المناطق المتنازع عليها للعراقيين
XS
SM
MD
LG