روابط للدخول

شكت وزارة البيئة العراقية من روتين الإجراءات الإدارية المعقد وبيروقراطية بعض المؤسسات الحكومية ذات العلاقة قائلة إنهما " باتا يعيقان فعليا اويصعبان في احسن الاحوال من عملية دخول المنظمات الدولية المتخصصة بشؤون الالغام الى العراق للمساعدة في تنفيذ البرنامج الوطني الخاص بإزالة الألغام" والذي تتبناه الوزارة تطبيقا لالتزامات العراق ازاء اتفاقية اوتاوا لازالة الالغام والقاضية بوجوب خلوه منها بحلول عام 2018.

الوكيل الفني لوزارة البيئة والمسؤول عن ملف الألغام كمال حسين يشير إلى أن" هناك حالة من التناقض في تصرفات المؤسسات الحكومية ذات العلاقة ففي الوقت الذي تدعو فيه الجهات والمنظمات الدولة للمساعدة في عمليات إزالة الألغام تضع أمامها معوقات الحصول على سمات الدخول أو الموافقات الخاصة بمرورها ومعداتها من المنافذ الحدودية حيث تبقى تنتظر هناك لما يزيد عن ستة اشهر" في احيان عدة.

كما شدد حسين على ان بقاء الوضع على ماهو عليه "تسبب في نقل صورة سلبية إلى المنظمات والدول المانحة عن تعامل الجهات العراقية مع ملف الألغام الأمر الذي تسبب بحالة من الاحباط لديها دفعها للعزوف بصورة شبه كلية عن التفكير بالقدوم الى العراق" ودعم برنامجه في ازالة الألغام"وهذه كارثة، حسب قوله لأن مدى رغبة الدول المانحة بدعم هذا النوع من البرامج مرتبط بطبيعة تعامل الدول ذات العلاقة مع المنظمات الدولية ومنظمات المجتمع المدني المعنية بازالة الألغام والتوعية بها ".


لجنة الصحة والبيئة في البرلمان العراقي وعلى لسان رئيستها لقاء آل ياسين حملت من جانبها وزارة البيئة مسؤولية " الضعف الواضح لمستوى اداء البرنامج الوطني لازالة الألغام".
إذ تشير آل ياسين إلى" فشل الوزارة منذ عام 2004 وحتى الان في اعداد مسوحات وقاعدة بيانات عن اماكن وعديد الالغام في العراق" داعية الاخيرة الى الشروع فورا بعمليات مسح وازالة الالغام بالاستفادة من قدرات وخبرات مديرية الالغام والمقذوفات بوزارة الدفاع" وعدم انتظار دخول المنظمات الدولية المعنية لان السقف الزمني لتنفيذ التزامات العراق ضمن اتفاقية اوتاوا ليس مفتوحا ".


إلى ذلك انتقدت بعض منظمات المجتمع المدني وناشطيه في مجال الصحة العامة والبيئة اضطلاع وزارة البيئة بموضوعة ازالة الالغام جملة وتفصيلا "كون هذا الملف يقع خارج دائرة اختصاصها".
إذ يشير الناشط الدكتور عبد الهادي باقر الى "ان موضوعة الالغام هي من اختصاص مديرية الدفاع المدني ووزارة الدفاع اللتين تمتلكان القدرات الفنية والبشرية المؤهلة لإنجاز هذا النوع من الاعمال وهو ما لا تمتلكه وزارة البيئة" وان مسالة التذرع بصعوبة دخول المنظمات الدولية الداعمة لعمليات إزالة الألغام" ليس إلا تغطية للفشل في ادارة هذا الملف" على حد قوله.

التفاصيل في الملف الصوتي:

إجراءات إدارية تعرقل مساعدات دولية لإزالة الألغام
XS
SM
MD
LG