روابط للدخول

ما الذي يجنيه العراق من زيارة مسؤولية للدول الكبرى؟


زيارة المالكي الاخيرة الى الصين

زيارة المالكي الاخيرة الى الصين

تثير زيارات المسؤولين العراقيين الى الدول الكبرى أسئلة عن مدى تأثير تلك الزيارات على الواقع الاقتصادي والسياسي العراقي. وتأتي زيارة رئيس الوزراء نوري المالكي الاخيرة الى الصين التي تعد الأولى لرئيس وزراء عراقي خلال أكثر من 50 عاماً في هذا السياق .

المالكي وقبيل مغادرته الصين ذكر أن " الزيارة عمَّقت علاقات الصداقة العراقية ـ الصينية وعززت التعاون بمجال الطاقة بين البلدين، مضيفا أن العراق يأمل بدعوة المزيد من الشركات الصينية للمشاركة في برامج بناء البنية التحتية في العراق، مثل البرامج المتعلقة بالموانئ والمطارات والسكك الحديدية. بحسب بيان عن مكتب المالكي..

عضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب زاله نفطجي وصفت في حديثها لاذاعة العراقالحر، زيارة المالكي للصين بالناجحة، مشيرة الى أنها اضافة الى الأبعاد الاقتصادية الا فانها حملت ايضا بُعدا سياسيا تمثل في كسب الصين العضو الدائم في مجلس الامن الدولي من اجل المساعدة في اخراج العراق من طائلة أحكام الفصل السابع، بحسب نفطجي التي لفتت الى ان . أن توطيد العلاقات الاقتصادية بين توطيد العلاقة بين العراق والصين يمهد لحصول الأخيرة على فرص استثمارية كبيرة تنعكس ايجابيا في صالح العراق.

ويذهب المحلل السياسي واثق الهاشمي ابعد من ذلك إذ يعدُ زيارة المالكي الى الصين الأبرز والكثر نجاحا بين زيارات المسؤولين العراقيين خلال السنوات الاخيرة، حيث أنها لم تخضع لضغوط سياسية بحسب الهاشمي ، و انها جاءت بعد فشل مساعي الحكومة العراقية في استقطاب الشركات الكورية للبدء بمشاريع استثمارية في مجالات الطاقة والسكن.

وكان رئيس الحكومة نوري المالكي قال خلال لقائه الرئيس الصيني خو جين تاو، إن العراق بحاجة إلى دعم الصين للخروج من الفصل السابع، بحسب بيان عن مكتب المالكي نقل ايضا عن الرئيس الصيني قوله "إن الصين متجهة بصورة حيوية لتخفيض أو إلغاء الديون المترتبة على العراق، ودعمه في مجلس الأمن للتخلص من العقوبات الدولية.

ويعتقد المحلل واثق الهاشمي، خلال حديثه لمراسل اذاعة العراق الحر غسان علي ان ابرز المكاسب السياسية التي يمكن جنيها من زيارة المالكي الى لاصين تمثل في حصول العراق على ضمانات من بكين للتصويت لصالح العراق في مساعيه للخروج من طائلة الفصل السابع، فضلا عن تأثير الشركات الصينية في المجال الاقتصادي ما سيدفع العراق الى مواقع مهمة، بحسب الهاشمي الذي توقع زيارات ممائلة الى دائمة العضوية في مجلس الامن مثل روسيا..

ويلفت الخبير النفطي حمزة الجواهري ، الى الدور الكبير الذي احتلته الشركات الصينية في مجال تطوير الحقول والصناعة النفطية من خلال عقود دورات التراخيص الثلاثة لعقود النفط ، وتعليقا على إشارة البيان الصادر عن مكتب رئيس الوزراء نوري المالكي الى أن "العراق يتطلع إلى أن تكون الصين شريكا إستراتيجيا في النهضة الاقتصادية في مختلف القطاعات" ، لفت الخبير النقطي حمزة الجواهري الى حقيقة ان الصين يعد ثاني اكبر مستهلك للنفط في العالم بعد الولايات المتحدة لذا فهي تمثل مستهلكا مهما للنفط العراقي

الى ذلك قال الخبير الاقتصادي باسم جميل انطوان إن العراق يحتاج الى استثمارات كبيرة في جميع المجالات وبالتالي فان الاقتصاد الصيني الواعد بإمكانه تلبية احتياجات العراق الضخمة من الاستثمارات، واشار انطوان في حديثه لاذاعة العراقالحر الى ان الشركات الصينية وبالرغم من العراقيل الروتينية والأمنية فانها لاتردد في العمل بالعراق عكس شركات الدول الغربية التي تنظر الى العراق بقلق على صعيد الامن والبيئة الاستثمارية.

يعد التفاوض وسيلة إرساء تفاهم متبادل بين طرفين يحقق لهما قواسم ومصالح مشتركة، الى ذلك يثير المحلل الاقتصادي باسم جميل انطوان أمكانية فرض شروط ملحقة بعقود الاستثمار النفطية المغرية ، للحصول على فرص استثمارية في مجالات أخرى يحتاجها العراق.

تعد التجربة الصينية في التحول من نظام اقتصاد الدولة المركزي الى اقتصاد السوق الحر، من التجارب الناجحة والرائدة، سألت الخبير النفطي حمزة الجواهري عن مدى تأثير العلاقات السياسية الدولية على خطط ومشاريع الشركات الكبرىـ فأكد ارتباطها الوطيد وأن مصالح مشتركة تربط الدولة الصينية بكبريات شركاتها، بحسب الجواهري

يذكر ان الوفد المرافق لرئيس الحكومة في زيارته الى الصين ضم وزراء الزراعة والصناعة والنفط ورئيس هيئة الاستثمار وبعض الوزراء الذين لوزاراتهم علاقة وتنسيق مع الصين وشركاتها.

شارك في اعداد الملف مراسل اذاعة العر اق الحر في بغداد غسان علي.

ما الذي يجنيه العراق من زيارة مسؤولية للدول الكبرى؟
XS
SM
MD
LG