روابط للدخول

قراءة في صحف صادرة في بغداد


نقلت صحيفة الدستور عن مصدر وصفته بالمقرب من رئيس الحكومة نوري المالكي من ان الاخير طلب من مجلس النواب ترشيق الوزارات، بعد ان اقتنع بضرورة ان تضم الحكومة من 16 الى 18 او 20 وزيرا كحد اقصى. واضاف مصدر الصحيفة ان طلب المالكي تضمن الغاء جميع وزارات الدولة التي ليس لها قانون كمرحلة اولى، ودمج وزارات اخرى كمرحلة ثانية.

هذا وفي افتتاحية الصحيفة عاد بنا رئيس تحرير الدستور باسم الشيخ الى مبادرة بارزاني وفكرة استحداث المجلس الوطني للسياسات الاستراتيجية التي استخدمتها القائمة العراقية ذريعة لاقناع نفسها وناخبيها بأنه ثمن لمشاركتها في الحكومة وتنازلها عن استحقاقها الانتخابي، بينما اراده ائتلاف دولة القانون طعماً لاغراء الاسماك الكبيرة بالالتفاف حوله.

ورأى الكاتب ان هذه الخطوة لا تضع المالكي وائتلافه او تحالفه فقط في موقف المتجاوزين على الدستور بل جميع من يدعو لاستحداث المجلس لانهم يبدون بمظهر من يناقض نفسه، ذلك ان الجميع ومن دون استثناء يخرقون الدستور ولا يحترموه عندما يتعلق الامر بمصالحهم الضيقة بذريعة واهية كثيرا ما يرددونها لتسويغ ذلك وهي حجة المصلحة الوطنية والتوافقات السياسية والحفاظ على العملية السياسية.

وقالت المدى في افتتاحيتها: إن المسرحية التهريجية التي كتبها المالكي ومستشاروه ومثّلها بسذاجة من عناصر الأمن والمخابرات ومجموعات من الناس اقتيدت إلى ساحة التحرير على الطريقة الصدامية، شكلت كلها حتى الآن آخر الفضائح الحكومية في الاستهتار بمستقبل العراق وأمنه.

وحملت الصحيفة مجلس النواب بكتله السياسية كلها التوقف مليا عند دور القوات المسلحة وقوى الأمن العسكرية منها والمدنية، التي واجهت تظاهرات الجُمع الماضية بالعنف والرصاص الحي والاعتقالات لناشطين في حركة الاحتجاجات بينما كانت في الجمعة الاخيرة توزع الماء والعصائر للممثلين (كما تصفهم الصحيفة) الذين ارتدوا الزي العربي التقليدي، ومعظمهم من رجال الشرطة السرّية.

وخلصت المدى في افتتاحيتها الى ان أي تساهل في التوقف عند سلوك حكومة المالكي في تعاملها مع مظاهر الاحتجاج المختلفة ومع منظمات المجتمع المدني، يعتبر مساهمة في تعبيد الطريق المجهول الذي تسير فيه العملية السياسية في البلاد.

قراءة في صحف صادرة في بغداد
XS
SM
MD
LG