روابط للدخول

المالكي يسعى الى استدراج الشركات الصينية


ميدان تيان آن من في بكين

ميدان تيان آن من في بكين

يبدأ رئيس الوزراء نوري المالكي يوم الاثنين زيارة رسمية للصين تستمر ثلاثة ايام. وقال الناطق باسم الحكومة علي الدباغ ان وفدا كبيرا من الوزراء وكبار المسؤولين في القطاعات المختلفة سيرافق المالكي. واضاف الدباغ ان المحادثات بين الجانين ستتركز على سبل تعزيز التعاون الثنائي في مجالات الطاقة والاستثمار والنقل والسلع والزراعة والخدمات.

المالكي من جهته نوه في حديث تلفزيوني بقدرات الصين التي تعتبر أسرع الاقتصادات نموا في العالم. وأقر رئيس المالكي بتلكؤ الاتفاقات التي توصل اليها خلال زيارته لكوريا الجنوبية مؤخرا على تنفيذ مشاريع في العراق بالدفع الآجل نظرا لنقص الموارد المالية في الوقت الحاضر. وأشار الى تعويل الحكومة على استعداد الصين للانتظار حتى يتمكن العراق من سداد التزاماته المالية في السنوات القليلة المقبلة في حال التوصل الى ترتيبات مماثلة خلال زيارته.
ويتوقع مراقبون ان يستأثر تعاون العراق والصين في مجال الطاقة بحيز واسع من محادثات المالكي مع نظيره الصين ون جياباو والرئيس هو جنتاو. فالصين بحاجة الى امدادات متزايدة من النفط لدفع عجلة نموها الاقتصادي المذهل. ولدى العراق حقول نفطية عملاقة لا تريد الحكومة تطويرها دون ان تضمن سوقا لنفطها.
يضاف الى ذلك ان الصين أصلا لاعب كبير في قطاع النفط العراقي. ففي عام 2009 وقعت شركة النفط الوطنية الصينية في ائتلاف يضم شركة بريتش بتروليوم البريطانية عقدا مع العراق لتطوير حقل الرميلة الذي تُقدر احتياطاته بنحو ثمانية عشر مليار برميل. كما ان العراق سوق كبيرة للسلع الصينية مثله مثل بلدان عديدة أخرى غزتها منتجات الصين.
وفي قطاع الخدمات تسعى حكومة المالكي الى استدراج الشركات على اختلاف جنسياتها لتنفيذ مشاريع تخفف من معاناة المواطنين. زد على ذلك ان العراق بحاجة الى مشاريع تنموية في جميع القطاعات بلا استثناء نظرا للخراب الذي اصاب الاقتصاد الوطني طيلة عقود من الحروب والعقوبات الدولية والسياسات الاقتصادية الفاشلة.
هذه وغيرها من العوامل تضفي أهمية خاصة على زيارة المالكي للصين وما قد تتمخض عنه من نتائج.
اذاعة العراق الحر التقت مستشار رئيس الوزراء علي الموسوي الذي اعتبر ان من اهداف الزيارة توسيع الدور الذي تقوم به الشركات الصينية.
عضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب آلا طالباني اعربت عن الأمل بأن تسفر زيارة المالكي الى الصين عن نتائج ذات آثار بالغة في تطوير الاقتصاد العراق مشددة على اهمية تعزيز علاقات العراق مع بلدان الاقتصادات الناشئة مثل الصين والهند والبرازيل.
كما نوهت آلا طالباني بثقل الصين السياسي لا سيما وانها عضو دائم في مجلس الأمن الدولي تتمتع بحق الفيتو ويمكن ان تقوم بدور في الخروج من احكام الفصل السابع لميثاق الأمم المتحدة الذي ما زال يدرج العراق في عداد الدول التي تشكل تهديدا للأمن والسلام العالمي.
واقترحت عضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب إرساء العلاقات العراقية الصينية على أسس طويلة لما في ذلك من فوائد على مستوى اعداد الكوادر العراقية وتدريبها.
استاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية في الجامعة المستنصرية اسامة مرتضى لاحظ المكاسب التي يمكن ان تتحقق للجانب العراقي من التعامل مع الشركات الصينية بسبب قدراتها التنافسية من حيث تكلفة المشاريع التي تنفذها واسعار منتجاتها.
واشار الأكاديمي اسامة مرتضى الى توجه العراق نحو الشرق بهدف تعزيز العلاقات مع المثلث الياباني ـ الصيني ـ الكوري الجنوبي لما فيه من افضليات بالمقارنة مع الغرب.
وحول شكوى المستهلك العراقي في احيان كثيرة من رداءة السلع الصينية قال استاذ العلاقات الدولية في الجامعة المستنصرية ان سلع الصين غزت اسواق بلدان متطورة بينها الولايات المتحدة نفسها وبالتالي فان المسؤول عن وجود سلع صينية متدنية النوعية هو التاجر العراقي الذي يستوردها.
وتطرق مرتضى الى دور الصين السياسي بوصفها احدى القوى الخمس الكبرى في مجلس الأمن لاسيما وان العراق يواجه ملفات شائكة مع دول مجاورة مثل الكويت.
الى جانب حق الفيتو الذي تتمتع به الصين بوصفها عضوا دائما في مجلس الأمن فانها أزاحت اليابان الى المرتبة الثالثة بين اقتصادات الدول واصبحت ثاني أكبر اقتصاد في العالم بعد الولايات المتحدة.

ساهم في الملف مراسل اذاعة العراق الحر في بغداد خالد وليد.

التفاصيل في الملف الصوتي:

المالكي يسعى الى استدراج الشركات الصينية
XS
SM
MD
LG