روابط للدخول

قال مسؤولون اميركيون ومنظمات للدفاع عن حقوق اللاجئين ان المخاوف الأمنية في الولايات المتحدة عطلت معاملات الهجرة لعشرات آلاف العراقيين الذين عملوا مع الحكومة الاميركية أو شركات اميركية في العراق ويأملون بالانتقال الى الولايات المتحدة هربا من الأخطار التي تهدد حياتهم وافراد عائلاتهم.

ونقلت صحيفة واشنطن بوست عن مسؤولين اميركيين ان برنامجا خاصا كان المفترض ان يمنح 25 الف تأشيرة لعراقيين عملوا مع الحكومة الاميركية لم يسفر إلا عن دخول 7000 عراقي منذ بدأ تنفيذ البرنامج في عام 2008. يضاف الى ذلك ان برنامج قبول اللاجئين في الولايات المتحدة لن يقبل إلا نحو 6000 عراقي هذا العام بالمقارنة مع 18 ألفا في عام 2010.

ولتأكيد مشكلة التأخير التي تواجه زهاء 30 الف عراقي قالت منظمات للدفاع عن حقوق اللاجئين انه لم يُسمح إلا بدخول 50 عراقيا الى الولايات المتحدة وفق هذه البرامج خلال شهر نيسان الماضي بالمقارنة مع آلاف في الأشهر السابقة عليه. وقالت صحيفة واشنطن بوست ان المسؤولين الذين اتصلت بهم في السفارة الاميركية في بغداد لم يطعنوا في هذه الأرقام.

وتشكو منظمات الدفاع عن حقوق اللاجئين من تراجع الحكومة الاميركية عن وعودها لمن خاطروا بحياتهم خلال حرب العراق.

اذاعة العراق الحر التقت عراقيين ينتظرون الموافقة على طلبات لجوئهم فتحدثوا عن الرعب الذي يعيشون فيه ، كما قالت سلمى كاظم التي تنتظر منذ عامين.
وتحدث طالب اللجوء محمد كامل عن انتظاره في ظل تهديد الميليشيات مؤكدا ان الحاجة هي التي دفعته الى العمل مع الاميركيين وليس في خدمتهم بل من اجل العراق ، على حد تعبيره.

اذاعة العراق الحر التقت الناطق باسم السفارة الاميركية في بغداد ديفيد رانز الذي اعترف ضمنا بأن سبب التأخير هو التوثق من ان طالبي اللجوء العراقيين لا يشكلون تهديدا لأمن الولايات المتحدة:

"تقر الولايات المتحدة بأن مسؤولية خاصة تقع على عاتقها تجاه العراقيين الذي عملوا معها ، واعدت برامج متعددة لإعادة التوطين في الولايات المتحدة. ونحن ملتزمون في الوقت نفسه بالتوثق من ان اللاجئين العراقيين والمشمولين بتأشيرات الهجرة الخاصة لا يشكلون تهديدا لأمن الولايات المتحدة مثلهم مثل جميع مَنْ يدخلون الولايات المتحدة. وتعمل الحكومة الاميركية كل ما بوسعها لتسريع اصدار تأشيرات الهجرة الخاصة واعادة توطين اللاجئين".

المحلل الاعلامي كاظم المقدادي اتهم الولايات المتحدة بالتخلي عن الذين عملوا معها وعرضوا أنفسهم لتهمة العمالة بنظر بعض الجماعات.
ودعا الناشط الحقوقي علي العنبوري الى تنفيذ الوعود المقدمة للذين عملوا مع الاميركيين مشيرا الى تعامل الحكومة والبرلمانيين والسياسيين العراقيين بشكل أو آخر مع القوات الاميركية.

واعرب الناشط الحقوقي حسن شعبان عن اقتناعه بأنه لا يوجد مبرر لتأخر السلطات الاميركية في منح تأشيرات الدخول لهؤلاء المواطنين المهددين.
تنقل صحيفة واشنطن بوست عن مسؤولين اميركيين ان نحو 80 في المئة من العراقيين المشمولين بتأشيرات الهجرة عملوا مترجمين للقوات الاميركية. وتبين الأرقام الرسمية ان 10 في المئة من العراقيين المشمولين ببرنامج منح اللجوء الأوسع عملوا مع شركات اميركية.

ساهم في الملف مراسل اذاعة العراق الحر في بغداد خالد وليد.

التفاصيل في الملف الصوتي:

عراقيين يشكون من تأخر تأشيرات الهجرة الاميركية
XS
SM
MD
LG