روابط للدخول

بانيتا يترقب موقف قادة العراق بشأن بقاء القوات الأميركية


وزير الدفاع الأميركي يتحدث أمام جنود أميركيين في أفغانستان قبل ذهابه الى العراق

وزير الدفاع الأميركي يتحدث أمام جنود أميركيين في أفغانستان قبل ذهابه الى العراق

وصل وزير الدفاع الأمريكي الجديد ليون بانيتا، إلى بغداد الأحد في زيارة للعراق، تعد الاولى منذ توليه منصبه خلفا لروبرت غيتس. ونقلت وكالة اسوشيتدبريس للأنباء عن الوزير بينتا قوله الاثنين أمام عدد من الجنود الأمريكيين بالعراق، "نحن قلقون للغاية بشأن إيران والأسلحة التي تزودها للمتشددين هناك.. والواقع أننا شهدنا نتيجة ذلك.. ففي حزيران فقدنا الكثير من الأمريكيين".
وكالة رويترز للأنباء كانت نقلت عن مصادر في الوفد المرافق له إن بانيتا سيسعى إلى إقناع محاوريه بأن على الحكومة العراقية الإسراع في طلب الإبقاء على وجود أمريكي إذا كانت ترغب في ذلك، حيث من المقرر أن يغادر آخرُ 46 ألف جندي أمريكي البلاد في نهاية العام.

تأتي هذه الزيارة المفاجئة بعد يوم من لقاء قادة الكتل السياسية العراقية برعاية من رئيس الجمهورية جلال طالباني لتدارس الواقع السياسي وموضوع انسحاب القوات الأمريكية، الرئيس طالباني أعلن عقب الاجتماع عن أن الكتل السياسية اتفقت بشكل نهائي على حسم مواقفها خلال فترة اسبوعين حول مسألة التمديد من عدمه للقوات الأمريكية في العراق بعد العام 2011.

وكانت الكتلة الصدرية قد عارضت صراحةً استمرار الوجود العسكري الأمريكي، في وقت بدت الكتلة الكردية واضحة في قناعتها بضرورة الإبقاء على بعض ٍ من القوات الأمريكية في العراق بعد نهاية العام الحالي الموعد المقرر تطبيقا للاتفاقية الأمنية بين البلدين، وهذا ما أكده المدير السابق لمكتب رئيس الجمهورية كامران قرداغي خلال مقابلة أجريتها معه الاثنين.

الى ذلك انتقدَ عضو مجلس النواب السابق وائل عبد اللطيف ميلَ القوى السياسية العراقية الى تسييس قراراتها بشان الإبقاء أو إجلاء القوات الأمريكية، داعيا الى الركون الى أراء المسؤولين عن الكفاءة العسكرية والأمنية للقوات العراقية، ويرى عبد اللطيف أن العديد من الكتل السياسية غالبا ً ما تناور بشأن اتخاذ قراراتها ولا تفصح عن مواقفها بصراحة، لاسيما ما يتعلق بالانسحاب الأمريكي، مذكرا بان العراق يفتقر حاليا الى القوتين البحرية والجوية.

المدير السابق لمكتب رئيس الجمهورية كامران قرداغي يعتقد أن اغلب القوى السياسية تدرك أن الإبقاء على وجود أمريكي عسكري وإن كان محدودا، سيمثل عاملَ ردع لنوايا التدخل الإقليمي فضلا عن التأثير السيكولوجي على مواقف مختلف الكتل بحسب تعبير قرداغي،الذي لفت الى أن عوامل داخلية تتحكم بقرار الإبقاء على القوات الأمريكية من عدمهِ في العراق، فضلا عن التأثيرات الإقليمية على مثل هذا القرار.

لكن عضو القائمة العراقية البيضاء النائب كاظم الشمري، ذكر لمراسلة إذاعة العراق الحر في بغداد أن قادة الكتل السياسية عندما التقوا السبت برعاية الرئيس طالباني كان لديهم تصور عن الواقع الأمني والعسكري في العراق، لكنهم اثروا الرجوع الى احزابهم وقواهم للتوصل الى قرار صحيح.
ولاحظ المدير السابق لمكتب رئيس الجمهورية كامران قرداغي، خلال حديثه لإذاعة العراق الحر أن بعض القوى السياسية تعتقد أن وجودا محدودا للقوات الأمريكية سوف لن يؤثر بشكل كبير على إدارة الملف الأمني الذي تديره القوات العراقية فعليا.

ويؤشر المحلل السياسي واثق الهاشمي خلال حديث لاذاعة العراق الحر الى أن الكتل السياسية تتعرض الى ضغوط خارجية، أوضحها ضغوط ٌ إيرانية وأمريكية، معتقدا أن البرلمانيين إذ يمثلون ناخبيهم فأنهم تحت ضغط اتخاذ القرار ومسؤوليته، وتوقع الهاشمي أن يجري التوافقُ بين القوى السياسية بعد أسبوعين على تمديد الإبقاء على عدد محدد من القوات الأمريكية مع معارضة من الكتلة الصدرية.

وزير الدفاع الأمريكي الجديد ليون بانيتا القادم من أفغانستان كان أدلى بتعليقات أمام الكونجرس الشهر الماضي قال فيها أن الحكومة العراقية قد تطلب في نهاية المطاف بقاء بعض القوات الأمريكية بعد نهاية عام 2011. لكنه التزم الحذر في تصريحاته للصحفيين في أفغانستان قبل مغادرته الى العراق بحسب وكالة رويترز، فردّاً على سؤال عما إذا كان سيشجع العراقَ على طلب بقاء بعض القوات الأمريكية، قال بانيتا "سوف أشجعهم على اتخاذ قرار كي نعلم الى أين نمضي".

سألت المدير السابق لمكتب رئيس الجمهورية كامريان قرداغي عن توقعاته للموقف العراقي النهائي بخصوص وجود القوات الأمريكية فقال أنه يكاد يجزم ُ بوجود اتفاق أولي غير معلن بين الجانبين العراقي والأمريكي، على تمديد الاتفاقية الأمنية، متوقعا توصل الطرفين إلى الإبقاء على عدد من القوات الأمريكية ومواقع انتشارها والى متى.

وكان قادة أمريكيون حثوا القيادات العراقية على حسم أمرها إزاء هذا الموضوع بأسرع وقت ممكن، فبحسب الاتفاقية الامنية الموقعة بين البلدين نهاية العام 2008، يتعين على الإدارة الأمريكية سحب جميع قواتها من العراق البالغة حاليا حوالي 46 الف جندي نهاية العام الحالي. من جانب آخر، اعلن مسؤولون عراقيون وأمريكيون مرارا أن القوات العراقية العسكرية مازالت بحاجة الى الدعم والإسناد.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي المرفق الذي شاركت بإعداده مراسلة اذاعة العراق الحر في بغداد ليلى احمد:
بانيتا يترقب موقف قادة العراق بشأن بقاء القوات الأميركية
XS
SM
MD
LG