روابط للدخول

العلاقات العراقية الايرانية شارع باتجاه واحد


نقطة خوسراوي الحدودية في ديالى بين العراق وايران

نقطة خوسراوي الحدودية في ديالى بين العراق وايران

فتحت الفترة التي اعقبت إجتياح العراق بقيادة الولايات المتحدة في عام 2003 فصلا جديدا في العلاقات العراقية الايرانية. وطوت هذا الفترة عقودا من الصراع بين البلدين تبدت بأشد صورها دموية ومأساوية في حرب الثماني سنوات.
واعربت بغداد وطهران في مناسبات مختلفة عن تصميمها على تجاوز مخلفات المرحلة السابقة وتعزيز العلاقات الثنائية في الوضع الجديد على اساس احترام السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية والمنافع المتبادلة. وجرت زيارات بين البلدين على أعلى المستويات لتوكيد هذه المبادئ.

وفي هذا الاطار تأتي زيارة محمد رضا رحيمي النائب الأول للرئيس الايراني الى بغداد وتوقيع ست مذكرات تفاهم تغطي قطاعات مختلفة بينها التجارة والثقافة والعلوم والتكنولوجيا والاتصالات والنقل.
ولكن حسن النيات الذي يشدد عليه مسؤولو البلدين في تصريحاتهم لا ينفي وجود ملفات شائكة بينهما تمتد من محنة الصيادين العراقيين في مياه الجنوب من الدوريات الايرانية ومعاناة الفلاحين في قرى الشمال من قصف المدفعية الايرانية الى حقول النفط المشتركة مروراً بضبط الأمن على الحدود وترسيمها على البر وفي البحر.

وقبل ايام اشار قائد القوات الاميركية في العراق الجنرال لويد اوستن الى امدادات السلاح التي تدخل المحافظات الجنوبية بصورة غير قانونية وحملة الحكومة لوقف تدفقها. وقال القائد العسكري الاميركي ان هذه الأسلحة تأتي من ايران "ونحن متأكدون من ذلك"، بحسب تعبيره.

اذاعة العراق الحر التقت عضو مجلس النواب عن التحالف الوطني محمد صيهود الذي قال ان الولايات المتحدة تستخدم ورقة التدخل الايراني المفترض مبررا لبقاء قواتها في العراق.

واعتبرت عضو مجلس النواب عن ائتلاف العراقية ناهدة الدايني ان الاتهامات الاميركية لايران بدعم ميليشيات عراقية لا تسندها أدلة ملموسة.

من جهة اخرى لاحظ المواطن ماجد عبد الله غياب اي إشارة خلال زيارة الوفد الايراني الى قصف قرى حدودية عراقية وتشريد سكانها.

المحلل السياسي واثق الهاشمي دعا الى معالجة الملفات العالقة بين العراق وايران بتحرك الجهات المختصة عليها وعدم الخلط بينها وبين العلاقات الثنائية التي تعود بمنافع متبادلة على البلدين.

في غضون ذلك قال رئيس لجنة التنمية الاقتصادية العراقية الايرانية حسن كاظمي قمي ان ايران تطمح في زيادة التجارة والاستثمار مع العراق الى 10 مليارات دولار هذا العام. واشار الى قدرة الشركات الايرانية على العمل والاستثمار في قطاعات النفط والغاز والبتروكيمياويات والزراعة والصناعات الثقيلة والكهرباء والسياحة الدينية.

ويرى مراقبون ان الخراب الاقتصادي الذي اورثته حروب النظام السابق والعقوبات الدولية واعمال العنف عقب حرب 2003 وضعت العراق في موقع ضعيف على مستوى التبادل التجاري مع ايران والدول الأخرى. وفي هذا السياق تأتي اشارة المواطن حسون ضمد الى النوعية التي وصفها بالهابطة للصادرات الايرانية التي تدخل السوق العراقية.

المحلل الاقتصادي باسل جميل انطوان دعا الى تطوير السياحة الدينية واستثمار هذا القطاع لتعديل الميزان التجاري الذي تميل كفته لصالح ايران في الوقت الحاضر الى ان تتمكن الصناعة العراقية من تلبية حاجة السوق المحلية.

بلغ حجم التبادل التجاري بين العراق وايران العام الماضي ستة مليارات دولار وتطمح ايرن في زيادته الى 10 مليارات هذا العام والى 20 مليار دولار في غضون السنوات الخمس المقبلة.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.

العلاقات العراقية الايرانية شارع باتجاه واحد
XS
SM
MD
LG