روابط للدخول

الحكومة العراقية تجدد الدعوة الى المصالحة


وزير الدولة لشؤون المصالحة الوطنية عامر الخزاعي

وزير الدولة لشؤون المصالحة الوطنية عامر الخزاعي

يحرص مسؤولون وسياسيون عراقيون على تأكيد أهمية المصالحة الوطنية وحث القوى المختلفة للمشاركة في العملية السياسية.

ودعا وزير الدولة لشؤون المصالحة الوطنية عامر الخزاعي خلال مؤتمر الاثنين الماضي العراقيين، في الداخل والخارج الى المساهمة في استقرار العراق وبنائه، مشددا على انه لا مصالحة مع حزب البعث الذي حظره الدستور ولا "القاعدة" ذات المنطق التكفيري التي تنأى بنفسها عن المصالحة ليس في العراق فحسب، بل وفي مناطق مختلفة من العالم.

وأكد الخزاعي أن الحكومة تتصالح من موقع القوة وأن كل من ينأى بنفسه عن المصالحة يتحمل المسؤولية وسيبقى تحت طائلة القانون، مشيرا الى انه لم يجر التصالح مع فئة أو جماعة أو كيان أو طرف، إنما تصالحنا مع افراد من هؤلاء، وعالجنا كل حالة على حالها.

يقترن مصطلح المصالحة الوطنية بالمبادرة التي أطلقها رئيس الوزراء نوري المالكي عام 2006 في خطوة هدفت حينها الى التقريب بين قوى عراقية مختلفة للمشاركة في العملية السياسية، لكن مراقبين يلاحظون بعد خمس سنوات من إطلاق المبادرة ارتباكا في مفهوم المصالحة والشروط التي تضمنتها، كما قال الباحث يحيى الكبيسي في حديثه لاذاعة العراق الحر.

وزير الدولة العراقي لشؤون المصالحة الوطنية عامر الخزاعي أكد الاثنين أن المصالحة الوطنية "لا تشمل المجرمين" من القاعدة وحزب البعث، لكنها مفتوحة امام الذين قاوموا الاحتلال لسبع سنوات وهم يشهدونه اليوم في طريقه الى الانسحاب نهاية 2011 ، لكن الباحث يحيى الكبيسي يلفت الى أن موضوع انسحاب القوات الأمريكية لم يزل غيرَ محسوم مع تكرار دعوات للإبقاء على تلك القوات لعدم جاهزية القوات العراقية.

وابدى الكبيسي قلقه من أن تصاعد معدل عمليات العنف خلال الأشهر الأخيرة، في عدد من المحافظات العراقية، لا يدل على تحوّلٍ في مواقف بعض الفصائل والقوى المسلحة تجاه المصالحة الوطنية التي تدعو لها الحكومة العراقية.

الى ذلك يعتقد عضو مجلس النواب قيس الشذر بضرورة توسيع الدعوة الى المصالحة مع الذين طرا تغييرٌ على مواقفهم السياسية، خصوصا في ما يتعلق بإنهاء الاحتلال بالطرق السلمية.

وكان الوزير عامر الخزاعي أكد في تصريحاته ان المصالحة لن تشمل من "تلطخت أيديهم بدماء العراقيين"، وهذا الوصف توقف عنده النائب عن القائمة العراقية قيس الشذر الذي وجد خلال حديثه لإذاعة العراق الحر أن الفصلَ في أمر هؤلاء مرهون بالقضاء والمحاكم المختصة.

مستشار الصحوات في العراق ثامر التميمي قال لاذاعة العراق الحر أن حزب البعث محظور كحزبٍ وفق الدستور، لكن الأفراد الذين كانوا منتمين اليه لهم الحق في الدخول في العملية السياسية، إذ ظضر على الفكر حسب قول التميمي.

وفي الموضوع نفسه يرى المحلل السياسي واثق الهاشمي في حديثه لاذاعة العراق الحر أن عملية اجتثاث الأفكار عملية مرفوضة، مثيرا التساؤل مجددا حول مفهوم المصالحة: مع مَن؟ ولأي غرض؟ لافتا الى وجود ضغوط سياسية وادوار خارجية تنال من عملية المصالحة الحقة.
ونبه الهاشمي الى أن تاريخ العراق الحديث شهد َمنذ النصف الثاني من القرن الماضي حالات من الإقصاء والتجريم مارستها قوى سياسية مختلفة ضد بعضها البعض، ما سمح َ باتساع ساحة الصراع والقتال وتراكم الضغائن.

ودعا المحلل السياسي واثق الهاشمي الى اعتماد جميع الاطراف مصالحة وطنية تتيح للبلاد السير بثقة حال كثير من الدول مرت بتجارب ممائلة.

التفاصيل في الملف الصوتي الذي ساهمت فيه مراسلة اذاعة العراق الحر نجلاء داري.

الحكومة العراقية تجدد الدعوة الى المصالحة
XS
SM
MD
LG